بسطة الكتب ... صنعناه بحب
خبر رئيسيمـدارس

“المحكمة العليا” ترد دعوى الحكومة وتعتبر إضراب المعلمين قانونياً

ردت محكمة العدل العليا، صباح اليوم الخميس، دعوى الحكومة الفلسطينية ضد الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، واعتبرت أن إجراءات الاتحاد بالإضرابات تعد قانونية، ومستندة إلى النظام الداخلي للاتحاد.

وبعد أن استمعت هيئة المحكمة لمرافعة محامي الاتحاد، رفعت الجلسة لمدة ساعة للتشاور، لتعود بعد ذلك وتنعقد، لتتلو القرار.

وتكونت هيئة القضاة من القاضي رفيق زهد رئيساً، وعضوية هاني الناطور، ومصطفى القاق.

وقالت المحكمة العليا أنه يتوجب إقامة الدعوى القضائية ضد مصدر القرار الإداري كونه الخصم الحقيقي في الدعوى حتى تكون الخصومة صحيحة.

وأقيمت دعوى النيابة العامة على الأمانة العامة لاتحاد المعلمين، وأمناء سر الفروع، وهي هيئات تنفيذية وفق النظام الأساسي لاتحاد المعلمين، وليست مصدرة القرار بالدعوة للإضراب.

وقال قاضي المحكمة العليا، رفيق زهد في منطوق الحكم: لما كانت هذه الدعوى قد أقيمت على غير خصم حقيقي فإنها مستوجبة الرد، لهذه الأسباب تقرر المحكمة رد الدعوى شكلاً.

وأكد القاضي زهد: تقدمت النيابة العامة بهذه الدعوى ضد كل من الأمانة العامة للاتحاد العام للمعلمين، وأمناء سر الفروع، ويتبين من كتاب د. فواز عقل، أمين عام مجلس الوزراء المرسل إلى النائب العام بتاريخ 14/11/2013، بطلب تمثيل النيابة العامة لمجلس الوزراء في رفع الطعن بخصوص القرارات المذكورة، وتضمن هذا الكتاب موضوع الإضراب المعلن عنه من قبل الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، وجاء في مقدمة هذا الكتاب أن الاتحاد العام للمعلمين سيقوم بإجراءات تصعيدية تتمثل في إضراب جزئي إلى آخر ما ورد في الكتاب.

وتابع القاضي زهد: وجاء في سبب إقامة الدعوى لوقف الإضراب، أولاً أن إضراب الاتحاد العام للمعلمين في قطاع التعليم يعتبر مخالفاً لأحكام قانون الخدمة المدنية، وجاء أيضاً أن الاتحاد العام تجاوز صلاحياته من خلال دعوته للإضراب، وجاء في البند الخامس أن الاتحاد العام للمعلمين لم يلتزم بأحكام القرار بقانون رقم 5 للعام 2008.

وأردف: القرارات المطعون فيها التي قدمتها النيابة العامة، فإننا نجد أنه صادر عن الأمانة العامة لاتحاد المعلمين والذي جاء فيه: لهذا فإننا في الأمانة العامة للاتحاد وأمناء سلا الفروع وبعد الاجتماع الذي تم في الأمانة العامة للمعلمين نقرر ما يلي، وهي القرارات المطعون فيها، وبإنزال حكم القانون على هذه الوقائع، فإن المحكمة تجد أنه بالرجوع للنظام الأساسي للاتحاد الثاني أن الهيئات التنفيذية في الاتحاد هي: الأمانة العامة، اللجنة التنفيذية للفرع، لجنة المنطقة، لجنة الدائرة، لجنة الوحدات.

وأضاف زهد: نجد أن المادة 3 من الباب الأول الفصل الأول من النظام الداخلي للاتحاد العام قد نصت على ما يلي: للاتحاد العام للمعلمين شخصية اعتبارية يترتب عليها تمتع الاتحاد بجميع الآثار التي تترتب عن هذه الشخثية، وجاء في المادة الرابعة أن الأمين العام يمثل الاتحاد بجميع الإجراءات القضائية والإدارية.

وقال: بينت المحكمة من استقراء النصوص الواردة في النظام الداخلي أن الاتحاد العام للمعلمين يتكون من عدة هيئات، وأن أمناء سر الفروع هم ضمن أعضاء الهيئة العامة للاتحاد، وأن القرارات الإدارية تصدر نتيجة اجتماع هذه الهيئات، والهيئات التنفيذية تقوم بتنفيذ القرارات وتبين للمحكمة أن القرارات موضوع الطعن قد صدرت عن الاتحاد العام للمعلمين الفلسطينيين، كما أكد كتاب مدير عام مجلس الوزراء، وتأيد بنصوص النظام الأساسي للاتحاد العام للمعلمين والنظام الداخلي له، وحيث أن صحة الخصومة هي شرط لقبول الدعوى العدل العليا، وأنه يتوجب إقامة الدعوى على مصدر القرار الإداري، حتى تكون الخصومة صحيحة، كما استقر عليه اجتهاد الفقه والقضاء الإداريين، بان الدعوى العدل العليا تقام على مصدر القرار الإداري كونه الخصم الحقيقي في الدعوى، ولما كانت هذه الدعوى قد أقيمت على غير خصم حقيقي فإنها مستوجبة الرد، لهذه الأسباب تقرر المحكمة رد الدعوى شكلاً.

الاتحاد تعمه الفرحة

وفي أعقاب صدور الحكم، عمت الفرحة أوساط اتحاد المعلمين والمعلمين، وأكد الأمين العام للاتحاد، أحمد سحويل: إننا نعاهد جماهير معلمينا ومعلماتنا والعاملين في التربية والتعليم جميعاً أن نحقق جميع حقوقنا المشروعة، ونفرضها على هذه الحكومة، التي أرادت أن تضع المعلم الفلسطيني باني الأجيال في قفص الاتهام.

وأضاف سحويل: “إننا نؤكد للكل على أن عدالة مطالبكم التي أكدتها محكمة العدل العليا، والتي أكدها القضاء الفلسطيني النزيه هي خير صفعة لمن يقف في وجه المعلمين والعاملين في التربية والتعليم”.

وتابع سحويل: “نحن نظهر للعالم أجمع أن فلسطين تعيش جواً صحياً، فالقضاء الفلسطيني قضاء نزيه ومستقل، ويحكم ضد مجلس وزراءها لصالح المنظمات الشعبية، فهنئياً لقضائنا نزاهته، وبارك الله في جهود العاملين فيه”.

الحكومة: المحكمة ردت القضية لاسباب شكلية

وفي رد الحكومة على القرار: أكد وزير العدل علي مهنا على احترام الحكومة لقرار محكمة العدل العليا بخصوص اضراب المعلمين، منوها إلى أن المحكمة ردت القضية المرفوعة ضد الاضراب لأسباب شكلية وليس لأسباب تتعلق بشرعية أو عدم شرعية الاضراب.

واشار مهنا إلى أن المحكمة لم تنظر في موضوع الدعوى المرفوعة من قبل الحكومة، وإنما قامت بردها لأسباب شكلية تتعلق بصياغة اللائحة موضحا أن قرار المحكمة ” لا يحصن الاضراب ولا يعطيه أية مشروعية”.

هذا وأكد مهنا أن الحكومة ستقوم برفع الدعوى مجددا ضد الاتحاد العام لمعلمي فلسطين حال تكرر الاضراب، داعيا الاتحاد الى الالتزام بالاتفاقية التي تم توقيعها مع مجلس الوزراء مؤخرا والتي حققت للمعلمين كافة مطالبهم.

Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق