بسطة الكتب ... صنعناه بحب
بانوراما

جهاز (UPS) المنقذ من أزمة الكهرباء

أزمة انقطاع الكهرباء في قطاع غزة ليست وليدة أيام أو شهور قليلة، بل هي امتداد لأزمة بدأت فصولها منذ قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية محطة توليد كهرباء غزة الوحيدة بعدة صواريخ منتصف عام 2006، بعد أسر المقاومة الفلسطينية للجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط والذي أفرج عنه بموجب صفقة أفرج بالمقابل خلالها عن أكثر من ألف أسير فلسطيني أكثر من نصفهم من أصحاب المحكوميات العالية.

علاوة على ذلك فالتمدد العمراني الكبير الذي شهده قطاع غزة كان عاملاً رئيسياً في تعمّق أزمة الكهرباء وتقلص ساعات وصولها إلى السكان الغزيين يوماً بعد يوم.

ومرت الأزمة بمراحل مختلفة لعل أسوأها ما يحدث اليوم من برنامج الوصل والقطع الذي يطلق عليه أهل القطاع بجدول 6 بـ 12 وهو الذي يتم وصل الكهرباء فيه لست ساعات مقابل اثني عشر ساعة من القطع وهو ما يعني تعطيلاً كاملاً للحياة بكل جوانبها في البيوت والمؤسسات الغزية.

كل ما سبق اضطر الغزيين لاستخدام بدائل عديدة لعل أبرزها اليوم وأكثرها إثارة للجدل ما يطلق عليه (UPS)، فالبعض يراه منقذاً لهم من عتمة الظلام، ولا تؤثر فيه انقطاعات السولار والبنزين أو تواجدها بأسعار مرتفعة كما هو حاصل الآن بفعل توقف توريد المواد البترولية المصرية بعد إغلاق الأنفاق الحدودية بين مصر وقطاع غزة.

أما الفريق الآخر فيرى أن سعر الجهاز مرتفع لا تقدر عليه كثير من الأسر الغزية، علاوة على أن عدداً ليس يسيراً من هذه الأجهزة كثير الاعطال ولا يشغل الكثير من الأجهزة الهامة والحيوية في البيت، مثل الثلاجة والأفران والغسالات وسخانات المياه، ويعتقد أن الكشاف العامل على البطاريات يكفي للإضاءة إذا ما كان شراء مثل هذا الجهاز سيوفر الإضاءة للمنزل فقط.

ماهو جهاز ألـ((UPS

(UPS) وهو جهاز يتكون من ثلاثة قطع الأولى وهي (الانفيرتر) والثانية وهي الشاحن بأحجامه المختلفة؟، والثالثة وهي البطارية والتي تعتبر مخزن الشحنات الكهربائية، ويتداول في قطاع غزة من هذا الجهاز أربعة أنواع رئيسية وهي الصيني والتايواني والهندي والمحلي المصنع في غزة.

والجهاز التايواني وبعض الانواع الصينية فقط يكون فيها الشاحن منفصلاً عن (الانفيرتر)، أما باقي الأنواع فيكون الشاحن جزءاً من الانفيرتر بمعني أن الجهاز يكون مقتصراً على (الانفيرتر) والبطارية فقط.

ويوضح صاحب مركز النور للالكترونيات محمود عبد الرؤوف صبح أن قدرة هذه الأجهزة الموجودة في السوق الغزاوي تتراوح ما بين 300 وات حتى 3000 وات، وتتراوح أسعارها حسب نوعية الجهاز.

الجهاز الصيني

فالجهاز الصيني 500 وات (نصف كيلو) يبلغ سعره 200 شيكل، أما 1000 وات (كيلو) فيتراوح سعره ما بين 200- 300 شيكل حسب أنظمة الحماية والتركيبة الداخلية للجهاز، أما 1500 وات (كيلو ونص) فيتراوح سعره ما بين 300-500 شيكل، و2000 وات (2 كيلو) فيتراوح سعره ما بين 750 – 1000 شيكل ، بينما جهاز 3000 وات (3 كيلو) فيتراوح سعره ما بين 1600 إلى 2000 شيكل، كما يقول صبح.

الجهاز التايواني

أما الجهاز التايواني والذي يفضله محمود صبح لمميزات عدة أهمها كما يقول أنه يحتوي على نظام حماية يجعله محمياً في حال الأحمال الزائدة فهو يفصل أوتوماتيكياً عكس الأجهزة الصينية التي تحتاج لصيانة في مثل هذه الحالة، علاوة على أن الأجهزة تعطي أكثر من قدرتها المكتوبة على الجهاز، فمثلاً الجهاز المكتوب أنه يعطي 300 وات يستطيع أن يعطي 500-600 وات تقريباً ..وهكذا، علاوة على أنه سهل الصيانة وقطعه متوفرة ويمتلك نظام حماية داخلية.

وحول أسعار الجهاز يقول صبح:” الجهاز التايواني 300 وات دون شاحن طبعاً يبلغ سعره 300 شيكل،أما جهاز 600 وات فيبلغ سعره 600 شيكل، أما جهاز 1000 وات فيبلغ سعره 1000 شيكل، والشاحن الذي يفضله صبح هو الشاحن التايواني 16 أمبير ويبلغ سعره 400 شيكل وقد يصل إلى 650 فأكثر حسب الأمبير المطلوب”.

الجهاز الهندي

أما الجهاز الهندي فيبين صبح أنه قد نزل إلى الأسواق الغزيّة متأخراً ولمرة واحدة ثم انقطع وصوله إلى غزة ، لكنه يقول أن كثيراً ممن اشتروا الجهاز الهندي أشادوا به لندرة أعطاله، لكنه صعب التصليح في حال العطل بسبب ندرة قطعه لعدم توافره في الأسواق إلا لمرة واحدة.

وتتراوح أسعار الجهاز فالجهاز 500 وات كما يقول صبح يبلغ سعره 600 شيكل، بينما 1000 وات فيبلغ سعره قرابة 1000 شيكل.

أجهزة غزة

أما الجهاز المصنع في غزة فيبدي صبح عدم رغبته في التعامل معه لعدة أسباب أهمها كما يقول محمود أن أعطالها كثيرة ومتكررة ، علاوة على أن الشواحن المحلية المصاحبة للجهاز تفسد البطاريات، وسبب آخر يراه مرهقاً للزبائن وهو أن الشركات المصنعة للجهاز تقوم ببرمجة قطعة هامة داخل الجهاز، بحيث لو تعطل الجهاز لا يتم تصليحه إلا في الشركة المصنعة.

ويوضح محمود صبح أن عدداً كبيراً من الشركات الغزيّة العاملة في قطاع الالكترونيات باتت تصنع أجهزة (UPS) لكنها لم تستطع أن تضاهي جودة المنتج المستورد للأسباب التي ذكرها سابقاً.

وتتراوح أسعار الأجهزة الغزية حسب الشركات المصنعة، لكنها بالمجمل كما يقول صبح تحوم حول أسعار متقاربة فالجهاز 500 وات يبلغ سعره 400 شيكل بينما الجهاز 1000 وات فيبلغ سعره 900 شيكل ويشمل هذا السعر الشاحن أيضاً.

هلى تنتهي من الأسواق؟

ويؤكد صبح أن غالبية الأجهزة المتوفرة في السوق والمذكورة في التقرير توفر للبيوت الإضاءة وتشغل التلفزيون والمراوح وخاصة (مروحة السقف)، ويراها سبيلاً جيداً لتوفير كهرباء دون الحاجة للوقود الذي بات غير متوفر بكميات جيدة وبأسعار رخيصة كما كان سابقاً.
وعلى الرغم من ذلك فإن صبح ينبه إلى أن أجهزة (UPS) المتواجدة في المحلات الآن هي فقط التي خزّنها التجار واشتروها قبل إغلاق الأنفاق الحدودية، ويقول:” منذ أكثر من شهرين لم يدخل قطاع غزة أجهزة جديدة، والكل الآن يعتمد على الأجهزة التي تم شراؤها وتخزينها من قبل”، مشيراً إلى أن الأسواق تشهد في ذات الوقت ركوداً غير مسبوق، علاوة على عدم توفر البطاريات التي تعتبر العمود الفقري للجهاز بسبب الحصار المفروض على قطاع غزة.

ويبقى جهاز (UPS) بديلاً معقولاً للبيوت الغزية في ظل أزمة الكهرباء المستمرة منذ وقت ليس قصيراً، غير أن الجميع يجمع على ضرورة إيجاد حل لأزمة الكهرباء بشكل جذري يضمن الحياة الكريمة لغزة ومؤسساتها وبيوتها وأهلها.. إلى ذلك الحين الكل في الانتظار ..

جهاز تايواني 600 وات مركب في أحد بيوت غزة

 

جهاز تايواني 600 وات مركب في أحد بيوت غزة

 

جهاز محلي من تصنيع إحدى الشركات بقطاع غزة

 

إحدى ورش تصنيع الأجهزة في قطاع غزة

 

جهاز من 3 قطع معروض للبيع في محل بمدينة غزة

 

جهاز من 3 قطع معروض للبيع في محل بمدينة غزة

 

جهاز من 3 قطع معروض للبيع في محل بمدينة غزة

 

جهاز من 3 قطع معروض للبيع في محل بمدينة غزة
Loading...

مقالات ذات صلة

إغلاق