الرئيسية / خبر رئيسي / جامعة الأزهر تمنح درجة الماجستير في العلوم السياسية للباحثة أحلام نتيل

جامعة الأزهر تمنح درجة الماجستير في العلوم السياسية للباحثة أحلام نتيل

أوصت دراسة بحثية بضرورة الإصلاح السياسي والاقتصادي في الوطن العربي لما لهما من أهمية في استقرار الأوضاع السياسية في الدول العربية. مبينةً أن المجريات السياسية على أرض الواقع تتطلب الدخول في نظام إقليمي بما يتوافق مع المحافظة على مقدرات وثروات الدول العربية.
جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في العلوم السياسية اليوم، للباحثة أحلام خليل نتيـل بعنوان، “الأنماط السياسية وانعكاسها علي التغيير السياسي والتحولات الديمقراطية في الوطن العربي “في برنامج الدراسات العليا لجامعة الأزهر بغزة، والتي بموجبها منحت لها درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم والتي تضم كل من الدكتور كـمال الأسـطل مشرفاً ورئيساً، الدكتور حمد الفرا مناقشاً داخلياً والدكتور عبد الناصر الفرا مناقشاً خارجياً.
وأكدت الباحثة أن أهمية الدراسة تكمن لكونها تندرج تحت فرع النظرية السياسية والتنظير السياسي وتعالج موضوعاً حيوياً يمثل جزءاً من خصائص مرحلة الانتقال الديمقراطي التي تمر بها النظم العربية التي لازالت تمر بمراحل انتقالية لم تستقر بعد، فيما لا يوجد اتفاق عام داخلها حول شكل النظام السياسي والاقتصادي وطبيعة النظام الاجتماعي المنشود.
وهدفت الباحثة في دراستها إلى التعرف على مفهوم التفاعلات السياسية وبيان دورها في نشر الأنماط السلوكية السياسية كمتغيرات لإحداث عملية التغيير السياسي في الوطن العربي، وتحليل الأنماط التي أتُبعت أثناء ثورات الربيع العربي والتحول السياسي الديمقراطي في الوطن العربي. وكما هدفت إلى دراسة الأساليب السلمية وغير السلمية في التغيير السياسي والتحول الديمقراطي وقد وضعت الدراسة أساسا لعملية التنظير لمفهوم التغيير السياسي وأنماطه المختلفة.
واستخدمت الباحثة في دراستها، التكامل المنهاجي في التحليل، ووظفت عدة مناهج وهي، المنهج التاريخي، والمنهج الوصفي التحليلي والمنهج المقارن.
وافترضت الباحثة أن التفاعلات والأنماط السياسية لهما تأثير كبير في تغيير السلطة العليا والنظام السياسي للدول وفي عملية التحول الديمقراطي، وتم إثبات صحتها.
وتناولت الباحثة مشكلة الدراسة في الإجابة على السؤال الرئيس عن مدى العلاقة بين التفاعلات السياسية والأنماط السياسية وعملية التغيير السياسي والتحول الديمقراطي في الوطن العربي.
وتوصلت الدراسة إلى أن الأنماط توجد في الواقع بشكل متداخل ومختلط إلى حد يصعب الفصل أو التمييز بينها، لكن يبقي أن تكون الغلبة والسيادة لأحد هذه الأنماط عن باقيها التي اختلطت به وتداخلت معه، ثم أن الأنماط السياسية في التغيير السياسي لها دور كبير بإحداث تغيرات سياسية في الدول.
وأوصت الباحثة بوضع إستراتيجية علاجية للوقاية من عدم الاستقرار السياسي والثورات بالاستناد إلى معرفة وثيقة بهيكلية الاضطراب السياسي وعلاقتها بالثغرات الهيكلية في النظام السياسي، وكذلك علاقاتها باهتزاز هيبة النظام وتعرضه لوضعيات التنازل القسري والتهديد الخارجي وغيرها من عوامل المساس بهيبة النظام، وإظهار عجزه بما يفقده القدرة على طمأنة الداخل بتأمين حمايته وحماية البلد ومواطنيه.
كما أوصت الدراسة بضرورة انجاز الإصلاح السياسي والاقتصادي لاعتباره المعيار النهائي لنجاح الربيع العربي مما يفتح أفاق إعادة الاصطفاف الإقليمي، ولكن في حال تعثر الربيع العربي وتحولت الانتقالات السياسية إلى صراع على السلطة والموارد على خلفية الانقسامات العرقية والدينية يخلق اصطفافات إقليمية طائفية.
وأكدت الباحثة أن النخب العربية الحاكمة اليوم تبنت نماذج غربية للتنمية في الوطن العربي والتي فشلت في انتشال تلك الدول من التخلف إلى التنمية. داعية الشعوب العربية لصياغة خطاب إنساني إسلامي معاصر لكسر تلك الفجوة بين خطاب الصراع والانقسام والخطاب الحضاري الذي يعبر عنه خطاب ثقافة الإسلام والتسامح.
وأثنت لجنة المناقشة والحكم على الرسالة وجهود الباحثة. وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحثة.