بسطة الكتب ... صنعناه بحب
خبر رئيسيشؤون طلابية

طلبة الثانوية المتفوقين في غزة | قصص أمل وتحدّي

نقلاً عن شبكة راية الإعلامية

كتب رمزي أبو جزر

مظاهر الفرحة بالنجاح والتفوق في الثانوية العامة والتي عمت أرجاء القطاع وغمرت هؤلاء المتفوقين وذويهم بالسعادة كانت هي الصورة الأكثر حضورا والتي حملت في طياتها الكثير من المعاني الإنسانية التي فاضت بها المشاعر في هذا اليوم.
فالمنازل التي قلما يدخلها الفرح في هذا القطاع ازدانت بالأمس بالمهنئين والأقارب والأصدقاء الذين أرادوا مشاركتهم هذه المناسبة .
مشاعر مختلطة من الفرح والدموع التي فاضت ابتهاجا بهذا النجاح بعد هذه السنوات الطويلة من الدراسة والتي كللت في نهاية المطاف بهذا الانجاز  .
شبكة راية الإعلامية رصدت ابرز مظاهر هذه الفرحة التي عاشها طلبة الثانوية العامة المتفوقين وذويهم في قطاع غزة .

الإصرار على النجاح
الطالبة عزة أبو منديل والحاصلة على المرتبة الأولي على المحافظات الشمالية والجنوبية فرع العلوم الإنسانية أكدت لشبكة راية الإعلامية أن سعادتها غامرة ولا يمكن وصفها بالكلمات وأنها غير مصدقة حتي اللحظة أنها حصلت على هذه المرتبة رغم توقعاتها أن تكون من بين الأوائل
وأضافت أبو منديل انه لولا الجهد الذي بذلته أسرتها  في توفير المناخ  الايجابي للدراسة و التشجيع المستمر في المنزل و من قبل الهيئة التدريسية ما كانت لتحصل على هذه النتيجة التي كانت ثمرة المثابرة والإيمان بالله .
وأكدت أبو منديل انه رغم الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا في قطاع غزة من حصار بالإضافة إلى المشاكل الاخري مثل انقطاع التيار الكهربائي كلها عوامل لم تنل من إيمانها وقناعتها بالنجاح
وقالت أنها تهدي هذا النجاح إلى أرواح شهداء أبناء شعبنا وأسرانا البواسل في سجون الاحتلال الذين يخوضون إضراب الكرامة في وجه السجان الاسرائيلي  .

إرادة وتحدي
الإرادة والإصرار على التفوق وتحقيق الذات رغم كل التحديات كان هو الجانب الأبرز في هذه المناسبة حيث تمكنت الطالبة سارة أسامة النجار والتي لم يمنعها فقدانها لنعمة البصر من انتزاع التفوق وإضاءة واقعها بالنجاح .
سارة أكدت لشبكة راية الإعلامية أن هذه المشكلة لم تقف حائلا بينها وبين النجاح بل شكلت حافزا قويا لها للتفوق والتغلب على هذه العقبات التي اعترضت طريقها .
وأضافت سارة أن المجتمع ينظر دائما إلى الإنسان الكفيف على انه عاجز فأرادت أن تثبت للجميع أن الإرادة والتصميم اقوي من اى شئ .

الطالب نعيم محمد إبراهيم أبو راضي والحاصل على المرتبة الثانية على القطاع أدبي لم تمنعه أوضاع أسرته المعيشية الصعبة من تحقيق هذا النجاح بل دفعته إلى التقدم متحديا كل هذه الصعاب عله يتمكن من تغيير هذا الواقع الذي يعيشه .
الطالب نعيم والذي يعيش في منزل من “الزينكو” يفتقر لكل الوسائل الطبيعية والسليمة للتفوق نجح في التغلب على هذه المصاعب وان وضعه المعيشي الصعب لم يؤثر على دراسته بل شكل حافزا قويا له للتفوق .

تقدير مجتمعي ورسمي
الاهتمام الرسمي والمجتمعي بهؤلاء المتفوقين كان هو التكريم الذي تلقوه أوائل الثانوية العامة تقديرا لهذا النجاح الذي حققوه رغم كل الظروف القهرية التي يعيشونها في قطاع محاصر وتغيب عنه كل مقومات الحياة التي يمكنها أن تدفعك للتفوق .
الحكومة المقالة هنا في قطاع غزة وفور الإعلان عن أسماء الطلبة المتفوقين في قطاع غزة قام عدد من مسئوليها بزيارات لمنازل الطلبة المتفوقين
القوي والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية منها شاركت كذلك طلبة الثانوية العامة هذه الفرحة عبر التكريم والتأكيد على أهمية هذا التفوق

إذن هذه الفرحة تحمل في طياتها الكثير من المعاني والدلائل للمستقبل فرغم كل الصعوبات والمحن عاشها هؤلاء الطلبة إلا أنهم نجحوا في انتزاع البهجة اثبتوا في النهاية قدرتهم على التفوق ليس في فقط دراستهم بل على واقعهم.

 

 

Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق