بسطة الكتب ... صنعناه بحب
المقهى الثقافيخبر رئيسي

صدور تسعة أعمال أدبية لكتّاب فلسطينيين شاركوا في مسابقة “القطان” “للكاتب الشاب”

نقلاً عن صحيفة الايام : صدر، مؤخّراً، عن برنامج الثقافة والفنون/ مؤسسة عبد المحسن القطان، والأهلية للنشر والتوزيع/ الأردن، الأعمال الأدبية الفائزة بمسابقة الكاتب الشاب في حقلي الشعر والقصة القصيرة للعام 2012، وهي في حقل الشعر: المجموعة الشعرية “ماذا لو كنّا أشباحاً؟” لـسمر عبد الجابر، و”الرابعة فجراً في السوق” لـطارق العربي، اللتان فازتا مناصفة بالجائزة، والمجموعة الشعرية “سفر ينصت للعائلة” لـعلي أبو عجمية، التي حظيت بالتنويه والتوصية بالنشر من قبل لجنة تحكيم المسابقة، و”توارى في التأويل” لـيوسف القدرة، التي أشادت بها لجنة التحكيم وأوصت بنشرها، وفي حقل القصة القصيرة: المجموعة القصصية “بيت جبل عمّان” لـنديم عبد الهادي، و”شمال الأندلس، غرب الوطن” لـسهيل مطر، اللتان فازتا مناصفة بالجائزة، والمجموعة القصصية “سعادات صغيرة” لـعبير خشيبون، التي حظيت بالتنويه والتوصية بالنشر من قبل لجنة تحكيم المسابقة، و”فراولة وكعك وشوكولاتة” لـسامية عياش، التي أشادت بها لجنة التحكيم وأوصت بنشرها، إلى جانب رواية “هذا الرصاص أحبه” لـهاني السالمي، الحاصلة على جائزة تشجيعية من لجنة تحكيم مسابقة الكاتب الشاب للعام 2011 في حقل الرواية.

“ماذا لو كنّا أشباحاً؟” لـسمر عبد الجابر
تشي مجموعة “ماذا لو كنّا أشباحاً” لسمر عبد الجابر، حسب بيان لجنة تحكيم المسابقة، بموهبة شعرية مثيرة للإعجاب على مستويات متعددة، وبأنّ صاحبتها عارفة بخصوصيات قصيدة النثر، وبخفاياها، وبفنيّاتها، وبتعقيداتها أيضاً، والبساطة الملازمة للعمق في المعنى وفي الفكرة، وامتلاك صاحبتها ثقافةً شعريةً عالية. كما تقدم عملاً شعرياً يتقدم إلينا عارياً، تقريباً، من البلاغة المألوفة والاشتغال “الواضح” على القصيدة حتى لتبدو القصيدة ثمرةَ “سليقةٍ” شعريةٍ شبهِ فطرية قادرة على التعامل مع العالم من خلال خبرات ذاتية، وتحويل القضايا الكبرى، حيث وجدت، إلى تجارب شخصية.
لا تكتفي مخطوطة “ماذا لو كنا أشباحاً” بمراقبة الذات والعالم، بل تنظر إليهما من خلال عين تتأمل ما يجري في العالم الخارجي، وما يفتعل في داخل الذات، وبهذا تعطي لليومي والشعوري بعداً تأملياً.
وتقع المجموعة الشعرية في 160 صفحة من القطع الصغير.
وعبد الجابر من مواليد الكويت العام 1985، تعمل وتعيش حالياً في سلطنة عُمان. حائزة على بكالوريوس في هندسة الكومبيوتر والمعلوماتيّة من جامعة بيروت العربيّة العام 2008. وأصدرت مجموعتها الشعريّة الأولى بعنوان “وفي رواية أخرى” عن دار ملامح في مصر، بالتعاون مع دار “إكس أو” في لبنان العام 2009. شاركت في عدد من المهرجانات والملتقيات الشعرية. لديها مدوّنة إلكترونية بعنوان: www.summer-blues.blogspot.com.

“الرابعة فجراً في السوق” لـطارق العربي
وقالت لجنة تحكيم المسابقة في بيانها عن المجموعة الشعرية “الرابعة فجراً في السوق” لطارق العربي، “إنها تقدّم قصيدة محكمة البناء، ذات مسحة غنائية، وإنّها تطفح بشؤون الرغبة، التي تشكل بواعث هذه القصائد، وتتخلل كل جوانب الحياة فيها، ما يجعل المجموعة احتفاء بالمرأة والحب والرغبة يتواصل من قصيدة إلى أخرى، في لغة ذات صفاء ملموس، وفي إطار قصيدة محكمة البناء. كما يحضر فيها “الشأن العام” (فلسطين) من بوابة “الشخصي”، قاموساً ومشاغل وصلات، فهو مرتبط بأشخاص وأمكنة مقرونة، دائماً، بأخبار وتفاصيل من الذاكرة التي تعيد “توضيب” هذا الشأن بمسحة واضحة من الحنين. وينجح صاحب هذه المجموعة في نحت لغة شعرية جميلة ومتدفقة وخالية من الرّتابة ومن الغموض المتكلف.
وتقع المجموعة الشعرية في 112 صفحة من القطع الصغير.
ولد العربي في مدينة نابلس العام 1984، ويعمل ويعيش فيها. تخرّج من ثانوية قدري طوقان في نابلس. وحصل على بكالوريوس من قسم الإعلام بكلية الآداب بجامعة النجاح الوطنية في العام 2008. إلى جانب الشعر، يكتب وينشر المقالة في الصحافة الفلسطينية والعربية.

“سفر ينصت للعائلة” لـعلي أبو عجمية
أما “سفر ينصت للعائلة” لعلي أبو عجمية، فقد ذكرت لجنة التحكيم في بيانها أنّ نصوص هذه المجموعة “تحتفي بلغتها الشعرية الرشيقة، ذات المضامين المتناسقة مع مفردات الراهن الشعري، وتمثل محاولة جادة لكتابة نص جديد، يشكّل إضافةً إلى المشهد”.
وتقع المجموعة الشعرية في 111 صفحة من القطع الصغير.
وأبو عجمية من مواليد مدينة الخليل العام 1988، حيث يعمل ويعيش. حاصل على شهادة البكالوريوس في الهندسة الكهربائية من جامعة بوليتكنك فلسطين العام 2012. ينشر في عدد من الصحف والمجلات والمواقع الإلكترونية العربية والفلسطينية.

“توارى في التأويل” لـيوسف القدرة
وصفت لجنة تحكيم المسابقة مجموعة “توارى في التأويل” ليوسف القدرة بأنها “تمثل وجهاً آخر من وجوه الشعرية العربية الحديثة القائمة، أساساً، على اللغة، وتقدم إحساساً شعرياً قوياً، وعلاقة جيدة بالكلمات، وتمكناً من معجم لغوي ثري، حيث تحاول المجموعة أن تقدم نصاً مختلفاً، بلغة مركبة وصعبة وذات فضاءات معقدة، وخط تجربة جديدة”.
وتقع المجموعة الشعرية في 50 صفحة من القطع الصغير.
والقدرة من مواليد مدينة خان يونس بقطاع غزّة في فلسطين العام 1983. درس اللغة العربية والإعلام في جامعةِ الأزهر في غزّة. كتبَ الشّعر والنثر منذ سن مبكرة. أصدرَ مجموعات شعرية عدة على مدار السنوات العشر الأخيرة. وينشر كتاباته في كثير من الصحف والمجلات المطبوعة والإلكترونية.

“بيت جبل عمّان” لـنديم عبد الهادي
أما المجموعة القصصية “بيت جبل عمّان” لنديم عبد الهادي، فقد رأت لجنة التحكيم أنها “تُعدّ مثالاً قوياً على نضج التكنيك الفني والبنية السردية بعناصرها كلها، وتقدم قاصاً موهوباً مثيراً للاهتمام وعارفاً بفنيات القصة الحديثة، وله طريقة مثيرة لجعل القارئ دائم الدهشة والفضول. والكاتب إذ يتطرق إلى مفردات الحياة اليومية، والهواجس الإنسانية، فإنه يفعل ذلك بطريقة سلسة أُسّها الحكي والشخوص النموذجية والمكان. ولعل المكان في قصصه ينتزع لنفسه حيزاً كبيراً في تضافر مع عناصر السرد الأخرى، بحيث لا يغدو مجرد اسم أو موقع، وإنما هو تكوين موجود في النفس البشرية، مع ضرورة الإشارة إلى مسحة السخرية التي كسا بها الكاتب شخوصه وحكاياتها، وهو بهذه المسحة الشاعرية يواجه الحياة كما فعل كبار الكتاب من قبل، وكما سيفعلون دائماً، حيث تكشف المجموعة عن لغة جميلة تعكس الخوالج النفسية والعاطفية لشخوصها مستبطنة أدق التفاصيل، وواقفة عند أصغر الأشياء، في قص ينطوي على جرعة عالية من التشويق، وقدرة واضحة على السرد المتأني، وعلى الوصف المتقن”.
وتقع المجموعة القصصية في 141 صفحة من القطع الصغير.
وعبد الهادي فلسطيني من جنين، وُلد في عمّان العام 1983 حيث يعيش حالياً ويعمل مهندساً هناك. حصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من الجامعة الأردنية في العام 2006.

“شمال الأندلس، غرب الوطن” لـسهيل مطر
وتقدّم المجموعة القصصية “شمال الأندلس، غرب الوطن” لسهيل مطر، حسب بيان لجنة التحكيم، سرداً قصصياً ممتعاً وثرياً، وتجربة مثيرة للاهتمام تتراوح بين الريبورتاج الصحافي وفن القصّ، بعيدة عن الأنماط المعهودة والأساليب المعتادة. لغة القصص محسوبة متقشفة متخفّفة من البلاغة، وأسلوب الكاتب سلس رشيق ينحو نحو البساطة والتشويق وانضباط العاطفة دون مبالغات. تقف كثير من نصوص هذه المجموعة على قضيّة مهمة تتّصل بالعلاقة مع الآخر، القريب، أو البعيد، تتكشف في رحلة ممتدة إلى إسبانيا يقوم بها الكاتب، ويتخذ من المدن التي زارها والأماكن التي تردّد عليها، والثقافة التي استوعبها، ميداناً لقصصه ووسيلة للكلام عن بلاده فلسطين. كما نقف على اعتناء صاحبها بلغته، وعلى تجنّبه الكليشيهات التي غالباً ما تفسد هذا النوع من الكتابة.
ولعل موضوع الهوية وإشكالاتها للعرب الفلسطينيين في داخل فلسطين، هو المحور الرئيس أو الخارجي البائن. هناك ثمة شخصيات فنية متحركة وفاعلة وضرورية، وحكايات غنية بالقضايا الإنسانية، وانتباهاً إلى التفاصيل الصغيرة التي تشكل في الغالب معمار القصة القصيرة بأسلوب فني جميل وهادئ ورصين”.
وتقع المجموعة القصصية في 105 صفحات من القطع الصغير.
ومطر من مواليد حيفا العام 1987، حيث يعمل ويعيش فيها. بعد نيله شهادة الماجستير في مجال الهندسة الطبية الحيوية، وضع العلوم جانباً ليكرّس نفسه للترجمة وللغات والكتابة.

“سعادات صغيرة” لـعبير خشيبون
وذكرت لجنة تحكيم المسابقة، في بيانها عن المجموعة القصصية “سعادات صغيرة” لعبير خشبون، أنها “تقدم كاتبة لديها لغة سردية متدفقة وعفوية تمتاز بالبساطة، وأسلوب جيد، وأفكار مشوقة في كتابة غير عادية، عن واقع ووقائع غير عادية في قصص قصيرة تعكس مناخات وجوانب من حياة الفلسطينيين في ما يسمّى بـ “الداخل”، حيث نتعرّف من خلال شخوصها، وجلّهم من الشابات والشبان، على جوانب نفسيّة، وعاطفيّة، وسياسيّة، واجتماعيّة لهؤلاء الفلسطينيين، وذلك بلغة سلسة، وبتلك البساطة التي يمكن نعتها بـ “السّهل الممتنع”، متخذةً من التفاصيل الصغيرة الركن الأساس الذي ينهض عليه البناء القصصي بعناية وتدقيق”.
وتقع المجموعة القصصية في 88 صفحة من القطع الصغير.
وُلدت خشيبون في حيفا العام 1984، لعائلة تنحدر أصولها من قريتين بالجليل؛ “كفر كنا” حيث بيت عائلتها، وقرية “معلول” التي تم تدميرها في أعقاب نكبة العام 1948. حائزة على شهادة الماجستير في الاستشارة التربوية، من جامعة حيفا، وتعمل مستشارة تربوية. تنشر كتاباتها في مجالات اهتماماتها المتنوعة من خلال مدوّنتها الشخصيّة: abeerk.wordpress.com.

“فراولة وكعك وشوكولاتة” لـسامية عياش
أمّا المجموعة القصصية “فراولة وكعك وشوكولاتة” لسامية عياش فهي، استناداً إلى رأي لجنة تحكيم المسابقة في بيانها، “تعبّر عن نضوج أدبي وفكري وتجربة جادة في كتابة قصة قصيرة جميلة في أسلوبها ولغتها ومضامينها السيكولوجية، بحيث تنطوي على محاولة لسبر نفوس الشخصيات، والكشف عن تناقضاتها ومآزقها من خلال لغة متينة وسليمة ومكثفة ومقتصدة وصافية، وجمل أدبية متماسكة، وأسلوب منضبط تتقدم به نحو نهايات موفقة من خلال سرد مشهدي وتصوير محكم ذي دلالة ومغزى.
وتتناول القصص معاناة الفلسطينيين من دون أن نستمع إلى شعارات وتقارير إخبارية، وإنما عبر حبكة فنية امتازت بالسلاسة والقوة معاً، وتوظيف موفق للغة الشعرية والحيل الفنية الناجحة التي تمرّر تفاصيل الحدث بذكاء وبنوع من الإخفاء والإظهار في الوقت المناسب، لتعطينا نصاً قصصيّاً ناجحاً”.
وتقع المجموعة القصصية في 112 صفحة من القطع الصغير.
وعياش من مواليد مدينة الزرقاء – الأردن في العام 1985، ومقيمة في دولة الإمارات. حاصلة على بكالوريوس في التكنولوجيا الحيوية من جامعة النجاح في العام 2008. عملت معلمة لمادتي العلوم والأحياء في مدينة العين، ومدربة ومشرفة تربوية. تكتب الرواية والقصة القصيرة. صدر لها رواية “تكاد تضيء” عن دار شمس للنشر والتوزيع – 2011، وهي الرواية الفائزة بالجائزة الأولى في مسابقة الرواية العربية للشباب العام 2010 عن مجلة ديوان العرب. كما حصلت على منحة مؤسسة المورد الثقافي عن رواية “وجبة دم” العام 2010. تنشر في العديد من المجلات والمواقع الإلكترونية.

“هذا الرصاص أحبه” لـهاني السالمي
وصفت لجنة تحكيم المسابقة في بيانها رواية “هذا الرصاص أحبه” لهاني سلامة بأنّها “عمل يتميز بالجرأة على مستوى الموضوع والأسلوب، مستخدماً صوراً جديدة ولغة تشد القارئ. وفي الوقت الذي لا يتحاشى فيه هذا العمل التطرق إلى البعد الأيروسي في العلاقات دون أن يكون مبتذلاً أو إباحياً، فإنه يتناول المقاومة في بعدها النضالي، وأيضاً في تجاوزاتها اللاديمقراطية. هناك سخرية من الإطار البطريركي الذكوري، إلا أنها سخرية تبتعد عن الخطابية وتتوسل المفارقة. ويندرج هذا العمل أسلوبياً في خانة الجماليات السردية التي أسس لها إميل حبيبي في روايته المتشائل”.
وتقع الرواية في 80 صفحة من القطع الصغير.
والسالمي من مواليد مخيم خان يونس – العام 1978. درس في كلية العلوم بجامعة الأزهر في غزة. كتب القصص والروايات منذ سن مبكرة، وحصلت روايته الأولى “النُدبة” على الإشادة في مسابقة الكاتب الشاب للعام 2007، وصدرت عن جمعية الثقافة والفكر الحر- غزة العام 2008. وصدرت له قصتان للأطفال “سر الرائحة” العام 2009، و”حين اختفى وجه هند” العام 2010 عن دار أوغاريت للنشر والتوزيع برام الله. كما صدرت راويته “الجنة الثانية” (رسائل جلعاد شاليط لأمه) العام 2011 عن دار ميم للنشر والتوزيع في الجزائر.

عن المسابقة
يذكر أنّ برنامج الثقافة والفنون في مؤسسة عبد المحسن القطَّان أطلق مسابقة الكاتب الشاب في العام 2000، حيث يوفّر في العام الفردي جائزة في مجال الرواية وأخرى في النص المسرحي، قيمة كلّ منهما 4000 دولار أميركي لكاتب فلسطيني شاب يتراوح عمره بين 22 – 35 عاماً، كما يوفّر جائزة مماثلة في حقلي الشعر والقصة والقصيرة في العام الزوجي، لكاتب فلسطيني شاب يتراوح عمره بين 22 و30 عاماً، شريطة أنْ يكون العمل الأدبي باللغة العربية ولم يسبق نشره.
وعَبْر العمل مع لجان تحكيم مستقلة، ضمّت عضويّتها نخبة من الأدباء والكتاب العرب، كرّست المسابقة نفسها كإحدى المبادرات الأساسية الداعمة للكتاب الفلسطينيين الشباب، وساهمت في تقديم مجموعة مميزة من هؤلاء المبدعين ونشر أعمالهم محليّاً وعربيّاً ودوليّاً.

Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق