بسطة الكتب ... صنعناه بحب
شؤون طلابية

ما سر خروج شعراء وكتّاب وعشاق في الجامعات ؟!

ما سر خروج شعراء وكتّاب وعشاق من داخل حمامات الجامعات ؟!

بقلم/طاهر كميل

بدايةً ايها القراء افترض نفسي اني اخاطب فئة مثقفة من المجتمع وهي “فئة طلاب الجامعات”
الطالب الشاعر الكاتب العاشق مر من هنا ومن هناك متفقداً جميع جدران وحمامات وابواب جامعته ، ليختار له افضل بقعه يعبر بها عن ما في داخله
وليس مهم هنا ان كانت هذه البقعه على مقعد دراسي يستفيد منه المئات بل الآلاف او على جدران وابواب حمامات الجامعة.
ظاهرة لا استطيع وصفها اصبحت منتشرة في كل الجامعات الفلسطينية ، اتسائل هنا ما سر تلك الكتابات ولماذا لا يجد الطالب مكاناً آخر غير الحمامات والجدران ليعبر عن ما في داخله من كلمات حب او كلمات غير اخلاقية .
هل ينقص المثقفين الطلاب ان نخبرهم بأن الحمامات وجدت في الجامعة لسد الحاجة ليس الا ؟
وهل ينقص طلاب الجامعات ان نخبرهم ان الجدران لم تبنى لتكون مكاناً لسد الفراغ العاطفي الذي تحملونه؟
على الجدران تجد كتابات تحمل اسماء طلاب مجهولين او اسماء بلدات او اسماء حبيبات وكلمات غير اخلاقية واحياناً يتطاول البعض من خلال كتاباته على الجدران والحمامات على الاكاديميين في الجامعة ، وعلى ابواب الحمامات تجد غرفة دردشة جماعية مرصوصة بجميع انواع المسبات والعبارات الخارجة عن نطاق الاخلاق ، والاكثر اشمئزازاً عندما نجد رقم جوال لطالب جامعي مثقف مكتوب على احد الجدران او الحمامات فما السر في كتابته  ؟ هل لتعرفك طالبه وتقوم بالاتصال بك وتخبرك بأنك فارس احلامها ؟ الهذا الحد من الجهل وصل تفكيرنا  ؟ الستم انتم يا طلاب الجامعات الفلسطينية عمود هذه الامة ؟ الستم انتم من نراهن عليكم بالدفاع عن فلسطين بسلاح العلم والتعلم؟
ملاحظة: هل تعلمون ان علماء النفس وصفوا حالتكم بـ ” الخوف وضعف الشخصية والخجل وعدم امتلاك الشجاعه ، وبدايتاً لمرض نفسي مبكر “.
pic010
رسالتي هنا الي الشعراء والكتاب والعشاق الذين يتخرجون من حمامات الجامعة :
اود ان اوكد لكم اولاً ان مقالتي هذه لا تنتقص من بعض عباراتكم المفيدة ومشاعركم العاطفية ، فأنتم حقاً شعراء ومشاعركم حقيقية ولكن ابواب الحمامات
والجدران ليست مكان صحيح لكتاباتكم،فما بالكم لو أنشأتم مجلة حائطية عنوانها ” مشاركات طلابية ” وكانت هذه المجلة هدفاً لكتاباتكم وابداعاتكم
ومقالاتكم الجميلة ، عندها ستكون جدران جامعتكم بيضاء ناصعه وستدخلون الحمامات بدون ان تجدوا عبارات تافهة وستجلسون على مقاعد دراسية
نظيفة بدون ان تلفت انتباهكم عبارة غير مفهومة تلهيكم عن ما يدور في المحاضرة.
واخيراً اخي القارئ : ان كان يزعجك كتابات الطلاب على الجدران وابواب الحمامات فقم بنشر هذه المقالة لعل وعسى ان يكون لها صدى ايجابي
داخل جامعتك ” بيتك الثاني”.
معاً نحو جامعة افضل.

Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق