الأحد , فبراير 26 2017
الرئيسية / المقهى الثقافي / مقالات / معتز وشحة وحيداً | خضر سلامة

معتز وشحة وحيداً | خضر سلامة

 

ست ساعات، بدون كاميرات عالمية، بدون “سيلفي” نضالي من ورق، بدون صفحات فيسبوك، بدون مكبّرات صوت، بدون زيارة أميركية واحدة، ولا مكرمة ملكية، ولا شيك نفطي، ولا فتوى من الشيخ، ست ساعات، لم يحضر أي مبعوث دوليّ، وحيداً أمام العالم، لا يوجد ما هو أنقى من هذه الصورة: انسانٌ كامل البشرية، واحد، بندقية واحدة، عشرات المخازن، ومئات الجنود الأعداء في الخارج… الوحدة مرعبة أحياناً، لكنها على الأقل، واضحة، كان معتز وشحة وحده أمام عدوه، لا مسؤول في منظمة التحرير يحاضر به عن الممكن والمستحيل، لا قياديٌ منتفعٌ يدعوه لضبط النفس، لا أصدقاء يناقشونه في اختيار وقت المعركة، ولا مثقفون يشرحون له انسانية قاتله، لا فضائيات تعرض دمه لاستطلاع رأي، أو تقسمه بين ضيفين ليسلّيا الجمهور.
كان معتز وشحة، لست ساعات، في عز ظهيرة الفكرة، في كامل وضوحها: لا حسابات دولية ولا تحالفات اقليمية ولا انقسامات محليّة ولا حساسيات طائفية، الخيار كان بين اثنين، بين دبابة عدوّ قديم، وبين منزلُ يحبّه، في أرضٍ يقدّسها، في وطنٍ لا تجوز فيه التسوية.
معتز وشحة، وحيداً، و”خلفه عارُ العرب”.

عن محمد نظمي

محمد حسن | خريج جامعة النجاح الوطنية | بكالوريوس تصميم جرافيك | محرر ومدوّن في شبكة طلاب

شاهد أيضاً

عن الناس والعيد..! – علاء الدين ابو زينة

كأنَّ العلاقة تغيّرت بين الناس والعيد؟! هم أصبحوا يراقبون قدومه مرتبكين متحسّبين، وهو يقف على …