أبحاث

مفهوم الإشراف التربوي ومميزاته واهميته

Leader[1]

تكمن أهمية الإشراف التربوي من أهمية ما يشرف عليه المشرف وهم المعلمون إذ يعتبرالمعلمون من أهم المدخلات الأساسية للعملية التعليمية التعلمية،حيث أن لهم الدور الرئيس في تحديد نوعية الخريجين ، فالمعلم القدير يمكن أن يحدث أثراً ملموساً حتى في حال ضعف المدخلات الأخرى كالمناهج والأبنية المدرسية والأموال التي تنفق ، ولذلك فقد أهتمت الدول المتقدمة بإعداده إعداداً تربوياً سليماً ، وعنيت بإشباع حاجاته الأساسية عناية فائقة ، ولسان حالهم يقول :”خذ كل ما تريد واصنع لنا إنساناً سليماً منتمياً ” وهكذا أحدثت التربية عندهم نهضات صناعية وزراعية وتجارية وعسكرية ، فأصبحوا أعزاء في بلادهم ، يأكلون مما يزرعون ويلبسون مما يصنعون.

وإن إفتراض وجود تجمع هائل من المعلمين المتميزين في قطاع ما ، أمر خارق للعادة ، ومناف للحقائق العلمية ، إذ أن المعلمين شأنهم شأن سائر العاملين في الحقول الأخرى منهم الممتاز ومنهم المتوسط ومنهم الضعيف ، والمتميزون قلة في جميع القطاعات ، ولذلك فإن المنطق العلمي يقتضي العودة الى الواقع ، وتشخيص أحوال المعلمين ، ثم العمل على تحسين أداء الضعاف منهم ، وخير وسيلة لذلك هو الإشراف التربوي الذي يعد ركناً هاماً من أركان المنظومة التربوية ، و يقع على عاتقه تنفيذ السياسة التعليمية في أي مجتمع ، وتوجيه الإمكانات البشرية والمادية نحو تحقيق أهداف التربية والتعليم التي يسعى المجتمع إليها.

ويقع على عاتق المشرف التربوي مهام كثيرة وعبء كبير في توجيه المعلمين وإرشادهم أثناء خدمتهم ، لمواجهة التغيرات العالمية المعاصرة و المتسارعة في المعرفة العلمية والتكنولوجية وتوظيفها من أجل خدمة العملية التعليمية التعلمية وتحقيق أهدافها.

ونحن نتطرق إلى هذه المواضيع لما يعانيه واقع التعليم وطننا العربي من ضعف بنيوي كبيراً في هيكله الأساسي ، بما يتعلق بإعداد المعلمين والمناهج والوسائل والأساليب،وغيرها من الجوانب ، لذلك فقد تم التركيز مؤخراًعلى ضرورة تطوير العملية الإشرافية ، والتأكيد على أهمية الدورالريادي الذي يضطلع به المشرف التربوي ، سواء في مراكز صنع القرار التربوي أو في المدارس أو في داخل الغرفة الصفية ، على اعتبار أن عملية الإشراف التربوي هي أحد العمليات الأساسية والهامة جدا للإدارة التربوية المتطورة والتي تدخل في صميم تطوير العمل التربوي.

من هنا نجد أن الإشراف التربوي قد تطور مفهومه ابتداءاً من مطلع القرن الماضي وحتى اليوم ، فبعد أن كان المفتش التربوي يهتم بشكل مباشر بمراقبة المعلمين وتصيد أخطائهم والنزعة نحو انتقادهم ومحاسبتهم و إلقاء الأوامر والتعليمات التي لا تنتهي عليهم ، والتعامل معهم على اعتبار انهم أدوات، تغيرت هذه الصورة لاحقا ليصبح المعلم شريكاً في العملية التعليمية التعلمية، وأصبح عمل المشرف التربوي يفرض عليه اتباع المقاييس الديموقراطية ، واحترام مشاعر المعلمين ، والحوار معهم ، وبذلك تحول دور المشرف التربوي من التفتيش إلى التوجيه ثم تغير إلى الإشراف التربوي الحديث والقائم على أسس علمية راسخة تكرس الحوار والنقاش الديموقراطي التعاوني كأساس للعملية الإشرافية.

هذه التطورات جعلت عملية الإشراف التربوي مفتاح هاما للتقدم في العملية التعليمية ، ولا بد منها لنجاح العمل التربوي بشكل عام ونجاح المعلم في أداء واجباته بشكل خاص ، وبالتالي رفع المستوى التربوي والتعليمي لدى الطلاب اللذين هم المحور الأساسي للعملية التربوية برمتها. والعمل الإشرافي ، شأنه شأن بقية عناصر النظام التربوي ، يواجه معوقات أو مشكلات تقف في طريقه حجر عثرة ويتطلب حلها تذليل
الكثير من المصاعب ، واتخاذ قرارات هامة على أعلى المستويات ، وإجراء حوار ديموقراطي مع كافة الجهات ذات الصلة. هذه المعوقات تختلف في حدتها وفي طبيعتها من نظام تربوي إلى آخر ، وإن كانت تشترك في العديد من القواسم المشتركة والتي سوف أناقشها بإيجاز في هذا البحث المختصر ، مستعرضا أولا مفهوم الإشراف التربوي ومميزاته ، ومقومات المشرف التربوي ومهامه الرئيسة ، ومختتما بحثي ببعض التوصيات التي قد تسهم في حل هذه المشكلات التي تقف في وجه المشرف التربوي وتعيق قيامه بواجباته وتنفيذ مسئولياته التي كلف بها.

مفهوم الإشراف التربوي:

 تعددت التعريفات للإشراف التربوي ولكنها تصب في مصب واحد في النهاية هو النهوض بعملية التعلم والتعليم ، أما التعريف الذي سأعتمده فهو تعريف إيزابيل فيفروجين دنلاب (1993) فقد عرفتا الإشراف التربوي في كتابهما “الإشراف التربوي على المعلمين” الصادر 1982 ، والذي ترجمه محمد عيد ديراني عام 1993 على أنه :”عملية التفاعل التي تتم بين فرد أو أكثر وبين المعلمين بقصد تحسين أدائهم ، وأن الهدف النهائي من ذلك كله هو تحسين تعليم التلاميذ”.

والإشراف عملية فنية تعاونية، تتم بين المشرف والمعلم ويقصد بها تطوير وتحسين العملية التعليمية، وكونها تعاونية يعنى أنها لا يمكن أن تثمر إلا بتعاون بين المشرف والمعلم، ولا يمكن أبدا أن تثمر عملية الإشراف دون التعاون والتفاعل بين الطرفين.

ومن البديهي اختلاف حاجات المعلمين، واختلاف قدراتهم، وكذلك اختلاف جوانب القصور لديهم، مما يحتم على المشرف في سعيه لتطوير المعلم أن ينوع من أساليبه الإشرافية ليضمن بذلك تحقيق أكبر قدر من الفائدة للمعلمين.

وقد تعددت تعريفات الإشراف التربوي ، فقد ذكر بعض الباحثين أن معني أن “تشرف” ، هو أن تنسق وان تحرك وان توجه عمل المدرسين في اتجاه واحد محدد ، باستخدام ذكاء التلاميذ ( الأفندي ،1976، 8).

عرف سيد حسن حسين الاشراف التربوي بأنه ” نشاط موجه يعتمد على دراسة الوضع الراهن ، ويهدف إلى خدمة جميع العاملين في مجال التربية والتعليم ، لانطلاق قدراتهم ورفع مستواهم الشخصي والمهني بما يحقق رمفع مستوى العملية التعليمية وتحقيق أهدافها”.
و عرفه عبدالعزيز البسام بأنه ” عملية تربوية متكاملة تعني بالأغراض والمناهج وأساليب التعليم والتعلم وأساليب التوجيه والتقويم وتطابق جهود المدرسين وتتفق واياهم، وتسعي إلى التوفيق بين أصول الدراسات وأسسها النفسية والاجتماعية وبين أحوال النظام التعليمي في دولة ما ومتطلبات اصلاحه وتحسينه”.

وعرفه حامد الأفندي بأنه ” العمل على النهوض بعمليتي التعليم والتعلم”.
وعرفه آدمز بقوله ” أن الإشراف خدمة فنية تقوم على أساس من التخطيط السليم الذي يهدف إلى تحسين عملية التعلم والتعليم”.
الإشراف التربوي أو هو نشاط علمي منظم تقوم به سلطات إشرافيه على مستوى عال من الخبرة في مجال الإشراف ، بهدف تحسين العملية التعليمية التعلمية ، ويساعد في النمو المهني للمعلمين من خلال ما تقوم به تلك السلطات من الزيارات المستمرة للمعلمين وإعطائهم النصائح والتوجيهات التي تساعدهم على تحسين أدائهم ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 16).
ومن خلال التعاريف السابقة يمكن القول بأن الإشراف التربوي عملية منظمة ومخططة تهدف إلى تحسين الناتج التعليمي من خلال تقديم الخبرات المناسبة للمعلمين والعاملين في المدارس ، والعمل على تهيئة الإمكانات والظروف المناسبة للتدريس الجيد الذي يؤدي إلى نمو الطلاب فكريا وعلميا واجتماعيا وتحقق لهم الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة.
ونظرا لشمول وتعدد مهام المشرف التربوي ، فقد تعددت تعريفات الإشراف التربوي ، فالباحث تشارلز بوردمان وفي كتابه ( الإشراف الفني في التعليم ) يعرف الإشراف بأنه المجهود الذي يبذل لاستثارة وتنسيق وتوجيه النمو المستمر للمعلمين في المدرسة ، فرادى وجماعات ، لكي يفهموا وظائف التعليم فهما أحسن ، ويؤدوها بصورة أكثر فاعلية ، حتى يصبحوا اكثر قدرة على استثارة وتوجيه النمو المستمر لكل تلميذ نحو المشاركة الذكية والعميقة في بناء المجتمع الديموقراطي الحديث ( السعود ،2002، 67).
أما وايلز، فيرى أن الإشراف التربوي ، نشاط يوجه لخدمة المعلمين ومساعدتهم في حل ما يعترضهم من مشكلات للقيام بواجباتهم على أكمل صورة ( السعود ، 2002،67).
ويعرفه جيمس بأنه الوسيلة التي تستخدم لمساعدة المعلمين وتحسين حالتهم المهنية والعملية ( حسين ، عوض الله ، 2006، 17).
كما يعرفه الباحث أحمد حجي بأنه عملية إدارية تشمل كافة مراحل التعليم وتنظيماته ومستوياته الإدارية وكافة جنبات نظمه ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 17).
أما المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، فقد عرفت الإشراف التربوي بأنه عملية شاملة للموقف التعليمي بكل عناصره : المعلم ، الطالب ، المنهج ، البيئة المدرسية ، كما انه أداة اتصال وتفاعل بين المؤسسات التعليمية والإدارة ، وتنمية شاملة لقدرات العناصر المشاركة في العملية التعليمية ، كما انه تحسين الواقع الميداني ( حسين ، عوض الله ، 2006، ).
ويجمع التربويون على أن عملية الإشراف التربوي ، هي خدمة فنية متخصصة يقدمها المشرف التربوي المختص إلى المعلمين الذين يعملون معه ، بقصد تحسين عملية التعلم والتعليم ، وتعمل الخدمة الإشرافية على تمكين المعلم من المعرفة العلمية المطلوبة والمهارات الأدائية اللازمة ، على أن تقدم بطريقة إنسانية تكسب ثقة المعلمين وتزيد من تقبلهم وتحسن من اتجاهاتهم ( عطوي ، 2001، 231).
وتأسيسا على ما سبق ، وبالنظر إلى أن الإشراف التربوي عملية متكاملة منظمة ، فإنه يمكن تعريف الإشراف التربوي ، بأنه جميع النشاطات التربوية المنظمة التعاونية المستمرة ، التي يقوم بها المشرفون التربويون ومديرو المدارس والأقران والمعلمون أنفسهم ، بغية تحسين مهارات المعلمين التعليمية وتطويرها ، مما يؤدي إلى تحقيق أهداف العملية التعليمية التعلمية ( السعود ، 2002، 69).

مميزات عملية الإشراف التربوي:-

يمكن توضيح أهم مميزات عملية الإشراف التربوي في النقاط التالية:-
1- عملية استشارية ، تقوم على احترام رأي كل من المعلم والطالب ، وتهدف إلى تهيئة فرص تعليمية متكاملة ، وتشجع على الابتكار والإبداع من ناحية ،والمشاركة في صنع واتخاذ القرارات من ناحية أخرى.
2- عملية منظمة تعتمد على التخطيط أساسا لها.
3- عملية قيادية ، تتمثل في القدرة على التأثير في المعلمين والطلاب وغيرهم ممن لهم علاقة بالعملية التعليمية ، لتنسيق جهودهم من أجل تحسين تلك العملية وتحقيق أهدافها ( حسين ، عوض الله ، 2006، 16).
4-عملية تعاونية ، حيث يتعاون كل من المشرف ومدير المدرسة والمعلم لإنجاح العملية التربوية والتعليمية.
5- عملية مستمرة ، بمعنى أنها تتم على مدى العام الدراسي.
6-عملية إنسانية ، فهي تهدف قبل كل شيء إلى الاعتراف بقيمة الفرد ، بصفته إنسانا ، لكي يتمكن من بناء صرح الثقة المتبادلة بينه وبين المعلم ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 16).
7-عملية شاملة ، فهي تهتم بجميع العوامل المؤثرة في سير العملية التربوية.
8-عملية تتألف من مجموعة كبيرة من النشاطات التربوية ، كالتدريب والتخطيط والتقويم والتنسيق.
9-عملية الإشراف التربوي ، ليست هدفا في حد ذاته ، بل هي وسيلة لتوجيه المعلمين وإرشادهم وتزويدهم بكل جديد في مجال عملهم مما يكفل لهم تحسين مهاراتهم التعليمية وتطويرها داخل حجرة الصف وخارجها ( السعود ، 2002 ،71).

وتنقسم أساليب الإشراف- بشكل عام- إلى قسمين،لكل منهما مميزاته:-

1-أساليب جماعية، مثل الندو ات وورش العمل و الدروس النموذ جية.
2-أساليب فردية، مثل الزيارات الصفية واللقاءات الفردية بعد الزيارة .
وهنا تبرز أهمية عدم الاقتصار على أسلوب واحد من أساليب الإشر اف مع التركيز على الأساليب الجماعية، لأن بعض المشرفين التربويين يعمد إلى إعتماد الأساليب
الفردية أو التركيز عليها بشكل كبير بحيث يغفل الأساليب الجماعية، وقد يكون ذلك للأسباب التالية:-
1-سهولة تنفيذ الأساليب الفردية والإعداد لها، مقارنة بالأساليب الجماعية .
2-حاجة كثير من الأساليب الجماعية إلى القدرة العلمية والقدرة على الإلقاء وإدارة الحوار.
3-حاجة الأساليب الجماعية إلى الإعداد والمتابعة.
4- وجوب توفر قدر من الإبداع لدى المشرف لتفعيل الأساليب الجماعية وجعلها مشوقة ومثمرة.
لكن عند التأمل نرى أن استخدام الأساليب الجماعية مع ما قد يتطلبه من جهد إضافي إلا أنه يحقق نتائج إيجابية كثيرة، منها:-
1- توجيه النشاط الإشرافي إلى مجموعة وعدم قصره على معلم واحد، مما يعمم الفائدة ويوفر الوقت للمشرف.
2- الأستفادة من قدرات بعض المعلمين المتميزين، مما يخفف العبء عن كاهل المشرف، ويوفر له الوقت لممارسة نشاطات إشرافية أخرى.
3- إشراك المعلم في تطوير عملية التعليم، وجعله عضوا إيجابيا ناشطا فيها بدلا من كونه مستقبلا فقط.
4- فتح المجال لإبداعات المعلمين وما ينتج عن الحوار وتفاعل الأفكار من مبادرات أو حلول لمشاكل قد تعترض عملية التدريس.
5- تنويع الأساليب لتوافق رغبات جميع المعلمين، فمن المعلمين من لا يرغب في النشاطات الفردية ولا يتفاعل معها، فالتركيز على الأسلوب الفردي يحرمه من المشاركة الفاعلة والاستفادة.

أمثلة لأساليب وطرائق الإشراف التربوي:-

إن مجال اهتمام المشرف التربوي حسب النظرة الحديثة للإشراف ليس المعلم فحسب وانما يهمه الطالب ، وجميع الظروف المحيطة والمؤثرة بعمليتي التعلم والتعليم ، وحيث أن الإشراف التربوي عملية تجريبية تحليلية نقدية للمواقف التربوية ومدى ارتباطها بواقع العملية التربوية في المدرسة ، ومدى مناسبة الوسائل والأدوات والتجهيزات في المدرسة و صلاحية المباني المدرسية لتحقيق الأهداف المحددة . وهذا يتطلب قدرا كبيرا من التخطيط والتنظيم فلم تعد الزيارات الصفية المفاجئة لتصيد أخطاء المعلم تفي يالغرض فهي لا تؤدي إلى تحسين حقيقي في العملية التعليمية بقدر ما تؤدي إلى فشل فيها ، وخلق مدرسين مخادعين ومخدوعين ، وغالبا لا يطلع المشرف على نواحي القصور الحقيقية لديه نظرا لانعدام الثقة المتبادلة بينهما ولا تتاح الفرصة للمشرف ليطلع على المستوى الحقيقي للأداء ، فتكون تقديراته وبياناته غير دقيقة ولا تعكس الواقع بأي حال من الأحوال ، وقد تطورت أساليب الإشراف التربوي بحيث أصبحت أقدر على النهوض بالعملية التربوية وبتحسين عمليتي التعلم والتعليم ، حيث ظهر الاهتمام بالجانب الانساني للمعلم ، وأصبح التوجيه والإشراف عملية تعاونية يشارك فيها المعلم بصورة ايجابية فعالة ، في وضع الأهداف والتخطيط لها والتنفيذ والتقويم.

1– الزيارات الصفية : وهي زيارة المشرف للمعلم في صفه أثناء تنفيذه لفعاليات درسه مع الطلاب ( تدريس او امتحان أو نشاط …. ) ، وهذه الطريقة شائعة ، وفيها يتم ملاحظة سير تنفيذ الدرس في الفصل وأخذ ملاحظات أولية عن أداء المعلم ومستوى تحصيل الطلاب ،ثم مناقشة المعلم حول فعاليات الدرس ، ومن وجهة نظري فإن هذه الطريقة لم تعد تحقق أهداف الإشراف التربوي الشامل ، ويجب أن لا يعول عليها في عملية تغيير واقع التعليم بل تستخدم فقط في عملية تشخيص عوامل النقص في الأداء الصفي لتساعد في عملية تخطيط لتنفيذ أنشطة إشرافية أخرى فعالة قادرة على إحداث التغيير والتحسين المطلوب في العملية التعليمية والتربوية ، كما أود أن أشددعلى ضرورة أن يخبر المعلم عن موعد الزيارة قبل تنفيذها بيوم أو يومين ليستعد المعلم للزيارة ( فزمن التفتيش ولى وذهب).
2- اللقاءات التربوية والاجتماعات : وفيها يقوم المشرف بعمل اجتماع أو لقاء له مع المعلمين بغرض توجيههم وتحسين الأداء التربوي لهم ، ويجب أن يكون لكل اجتماع أو لقاء أهداف واضحة للمجتمعين ( المشرف التربوي والمعلمين ) قبل وقت عقده لتحقق الفائدة بشكل أكبر ، وأرى أن يجتمع المشرف بمعلميه بشكل دوري ( بمعدل كل شهر مرة ) لمناقشة أساليب وطرق تنفيذ الدروس ، ولا يجب أن يكون المشرف هو المصدر الوحيد للمعلومات والمقترحات بل يجب ان يشارك بها كل من المعلمين على السواء مع المشرف التربوي ويكون دور المشرف التربوي هو التنسيق وضبط العمل ، وعلى سبيل المثال ففي بداية العام الدراسي يفضل أن يجتمع المشرف التربوي بمعلميه لمناقشة أهداف المادة والطرق الفضلى لتنفيذ الدروس والاتفاق على أساليب التنفيذ المرغوبة.
3-ورشة العمل التربوية : هي عبارة عن لقاء تربوي يخطط له المشرف التربوي بحيث يضم عدد من المعلمين لدراسة ومناقشة أسلوب حل مشكلة ما تواجه المعلمين في عملهم مثل صعوبة درس على الطلاب أو عدم توفر وسائل تنفيذ درس ونحو ذلك ، وفيها يتم تقسيم المعلمين إلى مجموعات ، كل مجموعة تتخصص بجانب من جوانب المشكلة تجتمع عليه لتناقشه حسب الوقت المحدد ( ساعة أو ساعتين أو يوم أو يومين …حسب الموضوع والوقت المتاح ) ومن ثم تخرج المجموعة بورقة مشتركة تعرض فيما بعد في اجتماع يضم كافة المعلمين والمشرفين المشتركين في الورشة لمناقشتها والاتفاق على توصيات معينة بشأنها ، ويتم ذلك مع كل مجموعة لتنتهي الورشة بتقرير نهائي يتضمن التوصيات المقترحات حول موضوع الورشة لتعمم في في الميدان التربوي للإستفادة منها ولتنفيذ ماجاء فيها.
4– الدروس النموذجية : هي دروس ينفذها معلم متميز للطلاب أو مشرف تربوي أمام المعلمين ، الهدف منها هو اطلاع الحاضرين من المعلمين والمشرفين على طريقة تدريس معينة أن نموذج جيد في التدريس ، ويتم نقد الدرس فيما بعد من قبل الحاضرين لبيان نقاط القوة والضعف ليستفيد كل من حضر الدرس من النقاش الذي تم ، ويتم تنفيذ الدرس النموذجي في مدرسة معينة ليحضرها زملاء المعلم فيها أو من مدارس أخرى ، وأشدد هنا على ضرورة موافقة المعلم وعلى ضرورة أن يكون المعلم المنفذ متميزا ، كما يجب أن يطلع المشرف قبل تنفيذ الدرس على الإعداد الكتابي ويساعد المعلم على تحسينه وتحسين طرق التدريس التي ستنفذ ومن ثم يطبع التحضير( الإعداد الكتابي ) أو يكتب بطريقة جيدة ويصور بعدد المعلمين ويسلم لهم قبل وقت تنفيذ الدرس ( ويلزم على المشرف تنظيم و تنفيذ ثلاثة دروس نموذجية على الأقل في كل فصل دراسي ) لما لهذه الطريقة من فائدة ومردود تربوي على المعلمين.
5- الإجتماع الفردي بالمعلم : ويكون ذلك عادة بعد الزيارة الصفية للمعلم ، ويجب فيها على المشرف أن لا يتعجل في مناقشة الدرس مع المعلم بل يلزم على المشرف أن يبقى فترة وجيزة لوحده لترتيب أفكاره ، وتوقع ردود فعل المعلم على الملاحظات ، ومن ثم الاجتماع بالمعلم واختيار الكلمات المشجعة له وذكر نقاط القوة في درسه ، من ثم يذكر المشرف النقاط التي يرى أن على المعلم ملاحظتها وتلافيها أو تحسينها ليكون درسه أفضل مستقبلا.
6- زيارة المدرسة : وفيها يكون هدف المشرف هو الاطلاع على شتى النواحي التربوية في المدرسة ومرافقها وتجهيزاتها و اداء العاملين فيها من معلمين ومرشدين طلابيين وغيرهم ، ومن ثم تقديم المشورة الفنية إن وجدت لهيئة المدرسة والرفع للجهات المسؤلة عن ما يلزم رفعه ويؤدي إلى تحسين العمل التربوي فيها.

الوسوم

أحمد دراغمة

مهندس ميكانيك – محرر وكاتب في شبكة طلاب.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق