بسطة الكتب ... صنعناه بحب
أخبارمحليّات

رسالة من مواطنة فرنسيّة إلى جورج حبش وزوجته.

رسالة من مواطنة فرنسيّة إلى جورج حبش وزوجته.
في 3 شباط 1992.
إلى السيد جورج حبش والسيدة هيلدا حبش.

الحكيم (8)

لا أدري ما إذا كانت هذه الرسالة ستصلكم أم لا. إذا وصلت، فهذا يعني أن موظفي البريد في فرنسا ليسوا جميعهم من الصهاينة. أود، من جهتي، أن أقول لكم أنه مما يشرف فرنسا أن تحصلوا على العناية الطبيّة فيها، وبأنها قد ألحقت العار بنفسها لرفضها تقديم هذه العناية ولأنها أرجعتكم إلى تونس. وبهذا، فانها تكون ضد رضحت لمصالح دولة أجنبيّة.

لست بنظري إرهابيًا بل مقاومًا. وما ينبغي قوله هو أن هنالك إرهابًا إسرائيليًا قائمًا على الغزو وإرهابًا فلسطينيًا دفاعيًا لا يشكل غير رد بسيط على الإرهاب الاسرائيلي. إنه لمن الظلم أن تدان هذه الأعمال الفلسطينيّة المحدودة وأن يغض النظر عن جبروت الارهاب الذي تمارسه الدولة العبريّة, كما جرى في تدمير مطار بيروت واغتيال قيادات مسيحية في منظمة التحرير في بيروت أو كما جرى في مجازر صبرا وشاتيلا، وقصف مقر منظمة التحرير الفلسطينية في تونس أو في القصف الموضعي لمخيمات اللاجئين في لبنان وما نجم عنه من سقوط ضحايا من الرجال والنساء والأطفال، دون عقاب، وفي ظل اللامبالاة الدوليّة. وهنالك أيضًا الارهاب الذي يمارسه المستوطنون الذين يطردون أهل الضفة الغربية من بيوتهم أو يقومون بتدمير هذه البيوت والاستيلاء على الاراضي ومصادر المياه، ويقتلعون أشجار الزيتون والبرتقال لاجبار أهل الارض على النزوح أو لازالتهم من الوجود.

وأضيف أن عملية خطف الطائرات الى الزرقاء التي نفذتموها عام 1970 (والتي لم تسقط فيها ضحية واحدة بين الرهائن) كان لها الفضل الكبير في التذكير بوجود الشعب الفلسطيني وما يعانيه من آلام لأنّ الفلسطينيين قد أصبحوا منسيين من قبل الجميع ومشطوبين من خارطة العالم. وأضيف أيضا، تعقيبًا على ما قلته أعلاه، بأنّه من الغريب اعتبار القنابل إرهابيّة عندما تنفجر على الأرض, ومشروعة عندما تسقط من السماء.

أرجو أن عتبر هذه الرسالة عن تقدير لكم وللسيدة حبش، وأن تكون شهادة على كون فرنسيين عديدين يجدون أنفسهم في جورجينا دوفوا وليس في أولئك الذين أقالوها من منصبها.

مع كامل الاحترام والمودّة.

ماري-بيار

Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق