الإثنين , أبريل 24 2017
الرئيسية / المقهى الثقافي / فنون / صالون الشّباب العربيّ الأوّل: فسيفساء تشكيليّة بين المحليّ والكونيّ / مليحة مسلماني

صالون الشّباب العربيّ الأوّل: فسيفساء تشكيليّة بين المحليّ والكونيّ / مليحة مسلماني

الكتابة عن الفن هي نصٌّ موازٍ، إبداعٌ مقابلٌ يعمل كمرآةٍ للعمل الفني، يسبر أغواره ويتورط بالتالي في مفرداته اللونية ومضامينه البصرية، وبقدر ارتباط الكتابة عن الفن بالعمل الفني، بقدر ما تكون أيضًا مستقلة عنه، إذ يختزل النص عناصر استقلاله في الزوايا التي ينطلق منها لرواية العمل التشكيلي، فكما للوحة وعيٌ فرديٌّ – جمعي، كذلك هو النص المتورط أصلًا في منظومةٍ من المفاهيم والمعتقدات والثقافات. ذاك تمهيدٌ لا بد منه قبل التقديم خلال السطور الآتية لأعمال عشرين فنانًا شابًّا قدموا من عدة بلدان عربية، ليجمعهم صالون الشباب العربي الأول الذي نظمته وزارة الثقافة والفنون والتراث ــ قسم الفنون البصرية في الدوحة، في الأسبوع الأول من نيسان 2014.

يجدر الإشارة أيضًا إلى أن معايشتي كاتبةً لأعمال الفنانين وهي في المعمل، والاشتغال في جميع مراحلها، من أسطح بيضاء إلى طبقات لونية تتشكل وتتغير وتتبدل وتتكامل مع مرور ساعات وأيام الورشة، هي تجربة من نوع خاص تختلف عن الكتابة حول عمل أبصرَهُ الكاتب بعد إنجازه تمامًا من الفنان، وهي تجربة تُوَرِّطُ النص عميقًا في العملية الإبداعية التشكيلية، ليأتي متحررًا من الأدوات والمدارس النقدية والقراءات السطحية، ومنحازًا إلى عملية التكون الجنينيّة للعمل التشكيلي، مُغْرِقًا في الرؤية البصرية لكل فنان، ومزوّدًا القارئ بمفاتيح للدخول إلى العوالم الخاصة لكل من الفنانين المشاركين.

يسافر هذا النص باختزالٍ بين الهويات التشكيلية للفنانين المشاركين في الورشة، والذين تنوعت أعمالهم، من حيث المضامين والتقنيات، بشكل كبير، ما يجعلها أقرب إلى كولاج لونيّ لهويات وقضايا وثقافات حملها الفنانون المشاركون معهم إلى معملهم في مركز الفنون البصرية في كتارا. هذا الكولاج العربيّ الهوية، والكونيّ اللّغةِ والخطاب، هو المرادف لفسيفساء الشخصية العربية المعاصرة، التي تقبض على أصالتها وثقافتها، وفي الوقت ذاته تنفتح على الجديد في الفن والحضارات، محاولةً إيجاد نقاط ارتكاز وخطوط توازن بين الأصالة في ثقافتها، والمعاصَرة لحاضرها وتجاربِ الآخر.

الواقع والتّجريد

a

لوحة للفنّان محمود حمدي (مصر).

لعل أعمال الفنان محمود حمدي من مصر مدخل مناسب لهذا التقديم عن تكامل الهويات وانسجامها في الفنون، وتلك فكرة صوفية تعنون معناها في العروج المستمر للفن في سماوات الوعي، والتحرر المحسوب من الأطر، وإعادة التعريف المستمر للجماليّ وبقية المفاهيم الأخرى حول الفن والحياة. للفنان محمود حمدي أسلوب متفرّد مركزه وموضوعه النقطة والخط، يختزل في أعماله العديد من الثقافات والهويات العابرة للأقطار والبلدان، أشكال تبدو في ظاهرها ورودًا أو تكوينات نباتية، لكن التأمل العميق فيها يُوَرِّطُ المرء في قراءات وتأويلات لا نهائية تصنعها العلاقات بين النقاط والخطوط والأشكال التي يكوّنها الفنان بدقّةٍ تحاول الوصول إلى دقة الترتيب الكونيّ للموجودات وهوياتها.

من الرؤية الكونية إلى الواقع المحلي، تتنوع تجارب الفنانين المشاركين لتذهب إلى تفاصيل اليومي والبيئي والمَعيش؛ لا يهجر الفنان العربي الشاب الواقعية في الفن، مؤمنًا بأن الواقع المَعيش والبيئة المحيطة يبقيان مصادر استلهام وتأمل ومعالجات تشكيلية مستمرة، غير أن الفنانين الذين تجنح أعمالهم نحو الواقعية اشتغلوا على معالجات للواقع ليقدموا أعمالًا مُغرِقة في الهوية المحلية، وفي الوقت ذاته شملت تلك التجارب محاولات انفتاح على إضافات معاصرة في الشكل والمضمون على حد سواء.

يستخدم الفنان ثامر الدوسري من قطر تقنية الـAIR BRUSH في أعماله الواقعية التي يستلهمها من الطبيعة القطرية، أو الصحراء العربية، ومن الهوية العربية، فيظهر كل من الصقر والخيل موضوعًا في أعماله، تحيط بهما الحروف العربية، لتكتمل بذلك هوية اللوحة المرادفة لهوية الإنسان ــ المكان. أما الفنانة رشا عالم من مصر، فتقدم معالجةً للعلاقة بين العناصر الواقعية موضوع أعمالها، وتعمل أيضًا على العلاقة بين الضوء والظل المتشكل من وجود تلك العناصر وطرق ترتيبها، لتنفتح اللوحة على ما وراء الموضوع المصوّر وتفسح للرائي مجالًا للتأمل والتساؤلات. في حين يقدم الفنان العراقي سُمام عزام، عملًا يصور القاضي قاتلًا ومقتولًا، في محاولة لتصوير العلاقات بين المتضادات وإعادة عنونة المفاهيم، وفي سؤال حول هوية كلٍّ من القاتل والضحية، أو الحاكم والمحكوم عليه، وهي أيضًا معالجة تشكيلية لإيجاد توازن، أو مقاربة بين المتضادات، كما يشير رَسْما القلب والدماغ في ميزان العدالة الذي يحمله القاضي.

التّجريب، والحروف، ولغة الصّورة

بين الواقعية والتجريب تقف تجارب أخرى لتطرح السؤال من جديد عن الواقعي وغير الواقعي والجمالي، كتجربة الفنان جورج يمين من لبنان، المتمايزة من حيث اتخاذ الفنان الصورة الفوتوغرافية الواقعية مادة اشتغال وإعادة تركيب بين مواضيع الصورة وعناصرها، للخروج بأعمال فوتوغرافية تتأرجح في تناغم جمالي بين الواقعية والتجريب؛ صور التقطها جورج يمين للفنانين الآخرين أثناء عملهم في الورشة، ثم أعاد تكوينها وترتيب مواضيعها، وأقام علاقات جديدة بينها، ليضع الصورة الفوتوغرافية أمام الرائي موضوعًا منفتحًا على تعدد التأويلات، مؤكّدًا قدرة الصورة على التحرر من الوظيفة الواقعية المباشرة والتوثيقية.

i

لوحة للفنّان علي دسمال (قطر).

يترك فنانون آخرون أسلوبهم في الواقعية وينتقلون، بجرأة الفن المتطلع دومًا نحو الخروج من الأطر، إلى مناطق تجريبية أخرى، مثل الفنان أحمد المسيفري من قطر، الذي يقدم في تلك الورشة عملًا تجريديًّا يستوحي ألوانه والعلاقات فيما بينها من الثقافة والطبيعة القَطَرِيّتَيْن.  تتماهى عناصر اللوحة وتتداخل ألوانها التي يسيطر عليها اللون الذهبي في إشارة إلى الصحراء، وهو أيضًا اللون الذي يتخلل غالبية الأزياء التقليدية لكل من الرجال والنساء في قطر. في حين تنتقل الفنانة جميلة الأنصاري من قطر، من الواقعية إلى تجربة جديدة تعالج من خلالها جماليات الحروف والخطوط العربية، وتبحث تشكيليًّا إقامة علاقات وتراكيب بصرية بين حركة الحروف وانسيابيتها مع التكوينات اللونية في اللوحة.

الخطوط والحروف التي تشير إلى دلالات زمكانية هي الهوية التشكيلية التي تميز الفنان إبراهيم خطّاب من مصر، من مُحْتَرِفٍ للخطوط العربية إلى فنان يقيم علاقات بين الحركة واللون من خلال الكلمات والمقولات الصوفية في أعماله. يجرّد إبراهيم خطّاب في تلك الورشة الكلمات إلى حروف مُفْرَدة، مشحونًا بحرف الواو بشكل خاص، وهو حرف الكمال والتمام كما يرد في أدبيات المتصوّفة. يستمد الفنان طاقته الإبداعية من رسم الواو لتشير أعماله التي أنجزها في تلك الورشة إلى أنسنةٍ للحرف، وهو يحرّر أيضًا الحروف والكلمات من الرسوم التقليدية، ويخلق تكوينات حروفية تتشكل حركتها من التعايش والتناغم بين خطوط عربية تقليدية عدة.

عودةً إلى المسافة بين الواقعيّة والتّجريد، يستخدم الفنان علي دسمال من قطر التقنيات المختلطة والمواد الرملية ومعاجين الورق وغيرها، ويتحرك بين ألوان الأزرق، الدّالّ على السماء والأبدية والانفتاح، والأحمر المشير إلى الحركة ونبض الحياة، والأسود الرامز إلى المستقبل الغامض أو المجهول؛ يدمج بين الألوان ويعيد ترتيبها ليُكَوِّنَ رؤيته البصرية للحالات الإنسانية المرادفة عنده لحالات السماء. في حين يقوم الفنان فيصل العبد الله من قطر بترجمة لونية للموسيقى؛ وباشتغاله على الدمج بين الألوان المستلهمة من النوتات الموسيقية، يقيم الفنان على أسطح أعماله نوتات لونية تتناغم في تكوينات أقرب إلى المشاهد الطبيعية، لكن بأسلوب تجريدي تنسجم من خلاله الطبقات اللونية وتتناغم مكونة لحنها التشكيلي الخاص.

العامّ والخاصّ

يقدم فنانون آخرون تجارب تعالج العلاقة بين العام والخاص، والخارجيّ والجوّاني، أو بلغة أخرى ظاهر الأشياء وباطنها، وحقيقتها والرؤى والتصورات عنها. تستخدم الفنانة كريمة فوزي من المغرب تقنيات مختلطة من الألوان والكولاج، وآثار الأقدام والأحذية، وذلك في رحلتها نحو تكوين رؤيتها البصرية على سطح القماش. تعنون الفنانة مواضيعها سؤالًا عن الجسد، الأنثوي خاصة، وتبحث في “ما وراء هذا الجسد”، وتحاول عبور حدود الممنوع المحيطة به أن تتخطى ما حوله من تصورات اجتماعية وثقافية، لتجده مُغرَقًا بتلك التصورات ومكتظًّا بالآثار والبصمات والمفاهيم الاجتماعية والثقافية حوله. بينما يقدم الفنان العراقي عماد الطائي دعوة بصرية للرائي للدخول إلى عالم تشكيلي روحه البهجة وحركته الرقص والخفّة والجمال، في محاولة تشكيلية لإقامة عالم موازٍ لقسوة واقع المآسي والصراعات؛ وهو يخلق عالمه من حوار حركي راقص يقيمه بين الحصان، مرادفًا للرجل، والمرأة، والتي تنطوي بدورها على مقاربةٍ للحياة؛ وفي الوقت ذاته فإن تماهيًا ما يبدو بين كل من المرأة والحصان، في إشارة إلى التناغم مع الآخر والتكامل الخالق للسلام، والرافض لفكرتيِّ الحرب والضحية.

n

لوحة للفنّانة وداد النّاصر (الأردن).

في إطار البحث التشكيلي بين الهوية الفردية والمحيط، تشتغل الفنانة جواهر المناعي من قطر على تصوير التفاعلات بين الأفراد داخل الجماعة، لتقدم رؤية بصرية موازية لديناميكية الجماعة، في تكوينات لونية تُظهر العلاقة بين الشخوص، حيث تبتلع فكرة “المجموع” داخلَها خصوصيةَ هوية الفرد، فتبدو تلك الشخوص متشابهة لا تمايز بينها، متماهية بشكل كبير مع المحيط الجمعي المسيطر. أما الفنانة وداد الناصر من الأردن، فتصور اغتراب الفرد داخل الجماعة وتمايز الهويات الفردية والمختلفة داخل المحيط، دائرة الهوية الأم أو الأكبر أو المسيطرة. الألوان الوهاجة التي ترسم بها الفنانة الناصر شخصياتها على أرضية من الأسود لا تشير إلى البهجة، بل إلى التمايز والمنفى داخل الواقع القاتم والتضاد معه؛ إن عمق تلك الشخصيات في أعمال وداد الناصر يشير إلى كونها أيقونات وضعت في مسافات تفصل بينها وبين محيطها.

في سياق البحث الجوّاني داخل الذات وإعادة تعريفها دال الأطر المحيطة، يشتغل الفنان مسعود البلوشي من قطر على معالجة أسطح أعماله بالتقنيات المختلطة والكولاج والأحبار، ليقدم رؤية بصرية لعملية بحث جوّانية مستمرة. يشير الأسود المتواجد بكثرة في أعمال البلوشي إلى موضوع الصراع دائم الحضور والعراك مقابل محاولات الإشراق والتحرر التي يشير إليها البرتقالي، في حين تعمل آثار طائر الحباري الموجود في اللوحة، وهو طائر مهاجر يُستبشر به خيرًا في الثقافة المحلية، مرشدًا أو دليلًا للخروج من دائرة الصراع. أما الفنانة رشا القصير من لبنان، فتقدم أعمالًا تستخدم فيها المواد المختلطة والطباعة الحريرية وغيرها من التقنيات التي تعالج من خلالها الهوية الجوّانية للمرأة داخل الأطر المحيطة بها، وترادف الفنانة القصير الحالات الجوانية لشخوصها بالطبيعة، الأرض والسماء، اللّتيْن تظهران في تكتلات لونية تتفكك وتتداخل، في إشارة إلى عملية إعادة الترتيب المستمرة للمفاهيم الفردية والتصورات الجمعية. تشير الفنانة القصير بحشرة اليعسوب المائية، والتي تطير باستقرار وثبات فوق الجداول والبحيرات، إلى الاستقرار والتوازن المنشوديْن للهوية، والتي تسعى بدورها إلى التحليق بثبات دون خوف من تفكك أو سقوط. أما الفنانة أميرة العجّي من قطر، فإنها تستلهم أعمالها من النقوش المثلثية الشكل في “السدو”، وهو النّسج البدويّ التقليدي الذي ينتشر في بلدان الخليج، لتجعل من المثلث موضوع اشتغال تشكيلي مستمر، تعيد من خلاله تفكيك المفاهيم وترتيب العلاقات. يشير المثلث في أعمال الفنانة العجّي إلى التوازن المستند إلى أضلاع القوة والحب والتسامح، وهو يعمل في أعمالها رمزًا للإنسان، وعاملًا إشاريًّا ودليلًا يحدد الاتجاهات ويعيد ترتيب التوازنات.

بين الجوّانيّة ومَسْرحة العمل الفنّيّ

بين الداخل والخارج، وفي المسافة بينهما، يتبقى الحديث عن أعمال ثلاثة من الفنانين تنتقل بين الجوّاني والمحيط، مع تميز رؤية وأسلوب كل منهم. الاكتظاظ الداخلي، المعبّر عنه بصريًّا، هو سمة أعمال الفنان فادي حدادين من الأردن، التي تحشد صورًا من الذاكرة ومن طبقات اللاوعي المترجمة نفسها لا شعورًا لونيًّا يحاول فهم الذات والعالم. شخوص فادي حدادين أشباحُ أطفال يبدو عليهم الهرم والكِبَر، لكثرة ما يعتريها من انفعالات وتجارب مخزونة، في حين تعمل النقاط الموجودة في أعمال الفنان فتحاتٍ أو منافذَ تطلّ على العالم، أو عناصر اتزان تضمن ثبات الهوية بين الداخل والخارج.

s

لوحة للفنّان عادل خلف (سوريا).

ومن الدّاخل إلى مَسْرحة العمل الفني، تُظهر أسطح أعمال الفنان عادل خلف من سوريا، سيركًا يمارس فيه الشخوص أدوارهم بعبثية مهرّجين ترتسم على وجوهم ابتسامات مصطنعة؛ ولا تبدو العلاقات بين تلك الشخوص في تناغم حقيقي وأصيل، فكل منهم يمارس دورًا معدًّا له مسبقًا على خشبة مسرح، لا شعورًا ولا تأثّرًا ولا انفعالات أو ملامح تشير إلى أحاسيس مخزونة، وبذلك يصور الفنان تراجيديا الواقع وما تحتويه من مآسي وآلام كملهاة تُظهر تبلّد المشاعر والأنانية؛ هذا التضاد بين ما يحدث على أرض الواقع وبين حالة اللامبالاة العامة، هو المفتاح البصري الكامن في أعمال عادل خلف، والذي يفتح أبوابًا متعددة للتأويل والقراءات. بالمقابل، تظهر شخصيات أعمال الفنان وسام العابد من تونس في صورة أقرب إلى الكاريكاتورية، الوجه المضخّم عن بقية أجزاء الجسد، والعيون الكبيرة، وحركة الأيدي، هي مواضيع الفنان التي تسيطر على معظم مساحات أعماله، مشيرًا بها إلى العلاقات والتفاعلات بين الأفراد، وإلى توتر وتشنّج الإنسان وسط ما أفرزته الحضارة المعاصرة من وفرة في وسائل الاتصال. الألوان الـالألواالألوازن الزاهية في لوحات وسام العابد لا تغطي على العنف الكامن في تلك الشخصيات، سواء كان عنفًا يُمارس عليها يُختزل في الوعي والوجدان، أو عنفًا مضادًا يظهر في توترها وحركة أيديها ونظرات عيونها، وقلقها الدائم في علاقاتها بين بعضها البعض ومع وسائل الاتصال الحديثة.

لقد اشتملت تلك الورشة في صالون الشباب العربي الأول على تنوع كبير في التجارب التشكيلية المشاركة، والتي تراوحت في أساليبها بين مدارس الفن المختلفة، واستلهمت مضامينها وأشكالها من المصادر الرئيسية للهوية العربية والإسلامية كالخطوط والحروف، ومن الهويات والبيئات المحلية كالصحراء والتراث المتنوع والمتمايز لكل بلد عربي. تجمع بين الكثير من التجارب المشاركة محاولات تشكيلية عميقة لإعادة تعريف الذات والهويات الفردية داخل الأطر الهوياتية الأوسع، في دلالة على البحث المستمر لدى الفنان العربي الشاب نحو إيجاد التوازن وسط المتغيرات والمتناقضات. لم تغب قسوة الواقع وما تخلقه الصراعات والأزمات المعاصرة من آثار مأساوية على الشعوب والأفراد عن تجارب الفنانين المشاركين، ورغم كل ذلك، فإن هذه الفسيفساء للهويات التشكيلية المشاركة في تلك الورشة، وإن استغرقت في المحليّ والثقافي الجغرافي، إلا أنها تشكل في مجموعها خطابًا لونيًّا بصريًّا كونيًّا، عابرًا للهويات المحلية وللحدود الجغرافية، ومحاوِرًا الإنسان أينما كان، وأيّما كان.

 .

(مليحة مسلماني، أديبة وباحثة فلسطينية تقيم في القدس، أعدت رسالتها للدكتوراه حول “تمثّلات الهوية في الفن الفلسطيني المعاصر”، صدر لها العديد من الدراسات والمقالات في الفن، بالإضافة إلى إصدارات أدبية.)

b

لوحة للفنّان ثامر الدّوسري (قطر).

c

لوحة للفنّانة رشا عالم (مصر).

d

لوحة للفنّان سُمام عزّام (العراق).

e

عمل فوتوغرافيّ للفنّان جورج يمين (لبنان).

f

لوحة للفنّان أحمد المسيفري (قطر).

g

لوحة للفنّانة جميلة الأنصاري (قطر).

k

مقطع من عمل للفنانة كريمة فوزي (المغرب).

j

لوحة للفنان فيصل العبد الله (قطر).

l

لوحة للفّنان عماد الطّائيّ (العراق).

m

لوحة للفنّانة جواهر المنّاعي (قطر).

o

لوحة للفنّان مسعود البلّوشي (قطر).

p

لوحة للفنّانة رشا القصير (لبنان).

q

لوحة للفنّانة أميرة العجّي (قطر).

r

لوحة للفنّان فادي حدادين (الأردن).