كيف تطور مهاراتك الشخصية لتواكب التغيير السريع في قواعد العمل؟

لقد تغيرت الطريقة التي نمارس بها عملنا بشكل جذري في العقدين الآخرين، في ظل تسارع وتيرة التطور التكنولوجي، والنمو الاقتصادي، وكذلك تطور أماكن العمل على مستوى العالم.

لكن ماذا يعني هذا فيما يتعلق بقواعد العمل بالنسبة لهؤلاء الذين يمارسون أعمالهم منذ فترة طويلة، وكذلك صغار المهنيين الذين يبدأون حياتهم العملية.

ذلك ما تناوله مؤخرا العديد من المستخدمين المؤثرين على موقع “لينكد-إن”، وإليكم ما قاله اثنان منهم.

ناومي سيمسون – المديرة المؤسسة لشركة “ريدبالون”

تتغير بيئات العمل بشكل جذري وإلى الأبد، كما تقول سيمسون في مقالها على موقع “لينكد-إن” تحت عنوان “القواعد الخمس الجديدة للعمل”.

فقواعد العمل القديمة تتلاشى، وتحل محلها معايير جديدة، والتي أحيانا ما تكون مستحدثة عن طريق وسائل التكنولوجيا، أو وفقا لمتطلبات العاملين أنفسهم.

تقول سيمسون: “من القواعد القديمة: أن تذهب إلى العمل كل يوم. لكن القاعدة الحديثة في هذا الإطار هي أن العمل يمكن أن يتم في أي مكان أنت فيه، ومن أي مكان في العالم”.

وتضيف: “لم يعد من المألوف أن تعرف زملائك في العمل بالاسم والملامح، فربما تعرفهم فقط من خلال عناوين البريد الإلكتروني”.

وهذا قد يعني أيضا أنك لن تحظى إلا بوقت قصير جدا للقاء مديرك في العمل؛ لأنه قد يكون في بلد آخر ذات توقيت مختلف تماما، كما تقول سيمسون.

 

 

وتتابع: “من القواعد القديمة أيضا أن مواعيد العمل تبدأ من التاسعة صباحا إلى الخامسة مساءً. أما القاعدة الحديثة فهي أنك متاح في أي وقت عندما تريد أنت أن تعمل، خلال 24 ساعة طوال أيام الأسبوع”.

وتضيف سيمسون: “ويختلف هذا الأمر وفقا لدرجة الإلحاح أو السرعة التي تتطلبها طبيعة العمل الذي أنت فيه، لكن من خلال تواجدنا المتزايد بشكل دائم على الإنترنت.”

وتتابع: “يمكن أن يكون ذلك الأمر بسيطا جدا إذا كان فقط يتطلب مراجعة بريدك الإلكتروني وأنت في فراشك مثلا، أو العمل على بعض الأوراق والوثائق وأنت في القطار، أو مراجعة بعض العروض وأنت تتناول فنجانا من الشاي في المساء. لقد أصبح الأمر طبيعيا بالنسبة لنا أن نعمل من أي مكان وفي أي وقت ممكن”.

لكن عليك أيضا أن تبقى على تواصل مع الناس من حولك، كما تنصح سيمسون.

وتقول سيمسون إن من قواعد العمل القديمة أيضا أن يكون هناك توازن وفصل تام بين بيئة العمل والحياة الخاصة. لكن القاعدة الجديدة في هذا الإطار هي أن الخط الفاصل بين الحياة والعمل قد تلاشى تماما، أو أوشك على ذلك.

وتضيف: “إذا كنت تحب ما تقوم به، فلن تعمل ليوم واحد في حياتك (أي ستكون ممارستك لهوايتك هي عملك في الأساس). وحينما تحصل على تقدير الناس لك وتتعلق بشدة بمجال عملك، فعليك أن تكون فخورا بإسهاماتك، وعندها ستكون أهمية العمل لديك بنفس أهمية البيت”.

اقرأ أيضاً: 5 نصـائح لتحافظ على تركيزك أثناء العمل

وتتابع: “فهناك تداخل كامل بين العمل والحياة، فنحن لدينا حياة واحدة فقط، وتعتمد كيفية قضائنا لكل دقيقة في حياتنا على مشاعرنا بالاستحقاق والنجاح”.

أيان سي ريد – رئيس شركة فايزر، ومديرها التنفيذي

يدخل جيل الشباب من المهنيين عالما مختلفا عن ذلك الذي عمل فيه آبائهم من قبل.

ويقدم ريد نصائحه للشباب الذين يبدأون حياتهم المهنية من خلال مقاله على موقع “لينكد-إن” بعنوان “خمس نصائح في العمل لشباب المهنيين”.

ومن تلك النصائح التي قدمها ريد ما يلي:

 

 

“تعرف على ما أنت بارع فيه ثم واصل سعيك وراء ذلك. خذ وقتا كافيا للتعرف على نقاط قوتك وضعفك، ولفهم نوع العمل الذي تستمع به،” كما يقول ريد.

“هذا الوعي الذاتي سوف يضعك في مقدمة أقرانك. فالاحتمالات القائمة هي أنك لن تكون ناجحا في مجال لا تستمع به”، وفقا لريد.

“وسع نطاق خبراتك في وقت مبكر. سيكون ذلك أمرا رائعا أن تكون خبيرا في محال معين، لكنني أعتقد أنه من المهم أيضا أن تنوع من مهاراتك في بداية مسيرتك المهنية. فهذا سوف يكسب شركتك تقديرا أكبر، وبالتالي سيكسبك أنت فرصا أكبر وأنت تتقدم في مهنتك،” كما يقول ريد.

“خياراتك الوظيفية الأولية لا تحد من نوع الأدوار التي ستكون متاحة لك في المستقبل. عندما تبدأ عملك، استكشف كل الخيارات المتاحة أمامك. لا تستبعد موقعا أنت بالفعل متحمس له لمجرد أنه يبدو أنه لا يناسب رؤيتك المهنية النهائية”، كما ينصح ريد.

ويتابع ريد: “فوظيفتي الأولى كمراجع حسابات داخلي لم تقيدني فحسب، وإنما ساعدتني في الواقع عندما اضطلعت بأدوار أوسع.”

الكاتب: محمد نظمي

محمد حسن | خريج جامعة النجاح الوطنية | بكالوريوس تصميم جرافيك | محرر ومدوّن في شبكة طلاب