شؤون طلابية

نابلس.. طلبة الإعلام يبحثون في حرية الصحافة عالمياً

نابلس.. طلبة الإعلام يبحثون في حرية الصحافة عالمياً
نظم قسم الصحافة المكتوبة في جامعة النجاح تجربة بحثية بالتعاون مع جامعة أوسلو، حول حرية الصحافة في الدول العربية. وجاء ذلك بعد توقيع اتفاقية تعاون بين كلتا الجامعتين في مجال الصحافة والإعلام منذ عامين، تحت رعاية الوزارة النرويجية. وتدوم الاتفاقية خمس سنوات.وبدأت التجربة يوم الأحد 03.12.2017 وانتهت يوم الخميس 09.12.2017. وقام خلالها الطلبة بالبحث حول حرية الصحافة وخرجوا بنتائج وتوصيات. وبحث الطلبة في عدد من الدول مثل تونس والجزائر والمغرب ومصر والنرويج.ومن جهتها، وصفت المحاضرة في جامعة أوسلو إليزابيث فراي التجربة البحثية بالرائعة، قائلة: “يمتلك الطلبة هنا شغفاُ للعمل، إلا أن التفاعل سيكون أفصل في حال عدم تأديتهم لامتحانات خلال التجربة”.وأشارت فراي إلى أنها نفذت هذا المشروع تسع مرات مع طلابها في النرويج وفرنسا خلال تسع سنوات، أما المرة العاشرة فستكون في أيار 2018.وعن كيفية وصول التجربة إلى جامعة النجاح، قالت فراي: “في العام الماضي خلال مؤتمر أقيم في النرويج، سمعني الدكتور فريد أتحدث عن المشروع، وعرض علي أن يطبق في نابلس”.وأشارت فراي إلى أنه لم يتم تدريب الطلبة بالشكل الكافي، وحتى يسهل عليهم البحث والعمل، تفضل فراي العودة لأسبوع آخر لتدريبهم عملياً، إذ إنها عندما طبقت هذا المشروع مع طلابها، تم تدريبهم بشكل مكثف حول كيفية كتابة الخبر والتقاط الصور وكيفية كتابة المراجع والمصادر وإنشاء القصص.ثماني دولوذكرت فراي أن المحتوى الذي عرضه الطلاب لمشاريعهم هو كاف ومناسب، فيما وصف المحاضر في جامعة أوسلو ماثياس فلاك التجربة بالصعبة قائلاً: “نبحث عن معلومات ونراسل صحفيين من بلدان أخرى منذ ثلاثة أيام”. وأوضح أن مشاركة الطلبة كانت جيدة بالرغم من ضيق الوقت. وأضاف أن الطلاب كانوا يستمرون في البحث وإرسال استفسارات وأسئلة حول العمل حتى بعد انتهاء الدوام.ومن جهته، قال المحاضر في جامعة النجاح فريد أبو ضهير لـطلاب: “نقوم سنويا بمجموعة أنشطة مشتركة مع جامعة أوسلو، مثل دورات التصوير الصحفي. بالإضافة إلى أننا نعمل على تنظيم نشاط آخر في شهر شباط لعام 2018”.أما عن ماهية التجربة البحثية، فال إنه تم تقسيم الطلبة إلى ثماني مجموعات، وتختص كل مجموعة بالبحث حول دولة معينة ومعرفة النظام السياسي والاجتماعي والثقافي والصراعات والانتخابات وغيرها، لتكوين خلفية لدى الطلبة عن الدولة المختارة. أما الخطوة الثانية فهي جمع معلومات حول حرية الصحافة لهذا البلد بشيء من التفصيل، ثم اختيار قصص محددة مثل، اعتقال صحفي أو إغلاق مؤسسات إعلامية وموقع إلكتروني أو منع نشر خبر معين.وتابع أبو ضهير: “على مدار خمسة أيام يشارك الطلبة بورشة متواصلة لتغطية قصة محددة، مثلا اعتقال صحفي، ويتم بعدها متابعة خبر الصحفي من مصادر مختلفة والتواصل مع صحفيين وناشطين وحقوقين وسياسيين من أجل التعقيب على هذه القضية والخروج بتقرير متوازن يعكس حقيقة ما حصل بتلك الدولة”.ثمار التجربةوتتوج التجربة البحثية بإخراج صحيفة تضم جميع القصص التي أنتجها الطلبة، بالإضافة إلى أن موقع طلاب الإخباري تبنى عرض بعض من هذه القصص.وعن الفائدة التي تعود لكلية الإعلام، فأوضح أبو ضهير أنه تم التعرف على أوجه القصور والضعف في تدريس الصحافة، واستشعار احتياجات الطلبة في بعض الجوانب. وأضاف: “سنعمل على أخذ الدروس المستفادة من هذه التجربة وتقديمها لقسم الصحافة ومن ثم رفعها إلى إدارة الجامعة لتطوير عملية التدريس”. وقال أبو ضهير: “استطعنا أن نعلم الطلبة ماهية حرية الصحافة وتعريفهم بواقع حرية الصحافة في الوطن العربي”.تخصصت طالبة الإعلام سوزان الكوني بالبحث حول حرية الصحافة في المغرب، وأوضحت أن الحرية بها “مقيدة، لكن الصحفي يستطيع الانتقاد باحترام. رغم أن الدستور الملكي يمنع أحيانا الانتقاد”. وقالت الكوني: “الكثير من الصحفيين انتقدوا ولم يتعرضوا للسجن، خاصة في القضايا التي تمس الملك والسلطة والشؤون الدينية”.وأوضح الطالب علي حسن أنه من خلال هذه التجربة، تعلم كيفية البحث والعمل تحت الضغظ، بالإضافة إلى التعرف على الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون في الوطن العربي إجمالاً والجزائر بشكل خاص، وكيف تتعامل الحكومات مع هذه القضايا.الكاتبة: مجد حسينالفيديو: صابرين عزريل

Loading...
الوسوم
Loading...

مقالات ذات صلة

إغلاق