بسطة الكتب ... صنعناه بحب
المكتبة

حضارة بلاد ما بين النهرين العريقة

” قارئنا العزيز :
ندعوك لترافقنا برحلة في متابعة الحضارات القديمة التي قطنت الساحة الممتدة ما بين نهري دجلة والفرات والتي أذهلت العالم المعاصر بعظمتها وجمالها وغناها ، وسمى السكان القدامى هذه البلاد ببلاد ما بين النهرين ” بيث نهرين ܒܝܬ ܢܗܪ̈ܝܢ ” وسماها الأغريق بميزوباطامي أما الروس فسموها بلاد الرافدين . وظهرت في بلاد ما بين النهرين ، ثم زالت من وجه الأرض كلياً ، دولاً مثل سومر وآكاد وبابل وآشور . وقد قدمت هذه الدول حضارة عريقة كان لها إلى جانب الحضارات المصرية والهندية
والصينية آثراً كبيراً على الثقافة العالمية أجمع.
وإن مثالنا في هذا الكتاب هو ذلك الشعب الذي أشاد دولة عظيمة وأسس عدة ممالك ودويلات في بلاد ما بين النهرين وبنى حضارة عريقة قدمت للبشرية جمعاء خدمات جليلة في مختلف مجالات العلوم كالفلك والرياضيات والعمارة والطب والقانون والأدب وغيرها. ولا زالت البشرية مدينة له بكثير من الاختراعات والاكتشافات في المجالات النظرية والتطبيقية للعلوم الطبيعية والانسانية .وفي هذا السياق يعتبر هذا الكتاب محاولة علمية جادة في كشف النقاب عن الأثر الفعّال لهذه الحضارة الشرق أوسطية على مجمل التطور العلمي – التقني الحاصل في الغرب وكذلك في لجم كل التخرصات والافتراءات الاستعمارية التي تحاول تجريد هذا الشعب من ماضيه الحضاري.

لذلك يعتبر هذا الكتاب وحدة متكاملة ، تستعرض حضارة شعب ما بين النهرين في دويلاته المتعددة ، ذلك الشعب الذي لم ييكن يتصف – كما صوروه – بالقسوة والعنف والخطيئة ، بل امتاز بالعقل المتفتق الخلاّق والمبدع والوعي الذي جعله يحافظ على ذاته حتى يومنا الحاضر .

للتحميل

{$excerpt:n}
حضارة بلاد ما بين النهرين العريقة

Loading...

مقالات ذات صلة

إغلاق