يوميّات طالب مغترب | فرحة العيد

خاص بشبكة طلّاب-

مهدي جابر/الثامن من آب 2013

 

هذا اليوم ليس كأيّ يومٍ، هو مساحة للفرحٍ بأقصى شدّة.. نافذة تُتفح لإستدعاء السعادة إذا ما مرّت حول بيتنا وخجلت أن تطرقَ البابَ.
ليلة العيد تُخبرنا أنّها:  الأقصى ذورةً في إفراز المشاعر، تأليف كلمات المحبّة، عكس وجهها الآخر للبعيدين المنتظرين خلف نور الشمسِ ..
لأولئك المُتسائلين: ليتني الآنَ بينهم !، كمْ عيد عليّ أن أخسره لأحظى بفرصة أخرى لتجديد العُمر الذي فاتني دون ظلّ أجسادهم..

سيقولون لي: لا جديدَ في هذا العيد، فكلّ شيء ثابت في معياره.. ينحدر إلى الأسوأ، فهم يرونَ الجانبِ الماديِّ وأنا لا أرى شيئاً غير حسرتي،
غير أمنيةٍ تجمعني بأمّي فأبدأ صباح العيد بوجهها أو أستيقظ على صوتها مناديةً للإستحمام ثمّ للإفطار والذهاب إلى الصلاة مع إخوتي ..
ماذا يعني أنْ تُجبر على التنازل عن تلك الذكريات رغمّاً عنك؟!، ماذا يعني أن تقف في الطابور علّك تحظى بتذكرة زمنٍ تأخذك إلى هناك..
حيث أنتَ أنتَ .. فماذا تصنع أنتَ هُنا وحدك؟!، هي تلميحات الذاكرة لكَ: ما تبقى الآن هو زيادة الوجع والشوق ..
فليس هناك فرق ٌ بين الشوقِ والشوكِ .. فكلاهما يجرح ويُؤلم !!

” كلّ عام وأنتمْ بألف خيرٍ ”
إلى تلك الصور الحيّة سلامٌ دافئ ..
ولي دعوةٌ أتنهّدها إلى السماء ..: اللهم أبهجهم ولا تحرمهم فرحة العيد ، وعجّل بجسدي إليهم
كي أنتهي بعيدٍ قبل أن لا يكون لي غيره .

الكاتب: مهدي جابر

طالب جامعيّ - كاتب ومحرر بشبكة طلّاب.