الجمعة , فبراير 24 2017
الرئيسية / عندي حكي كثير / الشهادة الجامعية … حبر على ورق

الشهادة الجامعية … حبر على ورق

التخرج

خاص لشبكة طلاب
بقلم : أسامة أبوحمدة

بعد أن ينهي الطالب مسيرته المدرسية ويكللها بشهادة الثانوية العامة ، يبدأ مسيرة جديدة لا تشبه سابقتها على الاطلاق، فمنذ اللحظة الاولى التي يلتحق بها الطالب في الجامعة تبدأ رحلته نحو المجهول، المجهول الذي يخطو إليه الطالب أولى خطواته بإختيار التخصص المناسب ثم يخطو خطوتين ثلاث ، أربع .

إلى أن تمر السنوات الأربع ويتخرج  …

  ومن هنا تشد مسيرته إلى المجهول أزرها ولكن ؛ برفقة الشهادة الجامعية هذه المرة ، فإن كان قد إختار تخصصه عن حب فقد يكون هذا أعظم مكسب له ، وإن كان قد إختاره تلبية لحاجة سوق العمل فمن الطبيعي أن تتبدل تلك الحاجة خلال الاربع سنوات التي قضاها في الجامعة وقد يندم في البداية على اختياره لكنه ؛ يكون قد كسب بهذا رغبته في التخصص ، أما إن كان قد أجبر عليه فهذا هو الخاسر الاكبر لأنه قد خسر بذلك ميوله وخسر إختياره .

 وبغض النظر عن ذلك كله يبدأ هنا مرحلة البحث عن عمل – البحث المضني عن عمل – ونتيجة لعدم حبه لتخصصه أو عدم وجود فرصة للعمل ، يبحث عن عمل يناسب إمكانياته ولربما يصادف عملاً لا يوافق تخصصه ولا يوافق إمكانياته على حد سواء ، وقد لاحظنا مؤخراً أن كثيرًا من الخريجين يعملون في مجالات مختلفة كليًّا عن تخصصاتهم بل أحيانًا لا تنتمي إليها بأي حال من الأحوال ، ومنهم من يبدع ويتألق ويتميز ومنهم من يفشل والأمثلة على ذلك لا حصر لها .

وإذا حاولنا تحميل مسؤولية هذا الواقع المؤلم لأحد ، أشار كل منهم للآخر وألقى كل منهم أحماله على كاهل الآخر دون جدوى ، لتستمر بذلك مأساة ” حبر على ورق “ .

بتاريخ : 15.8.2013

عن أسامة أبو حمدة

خريج جامعة النجاح الوطنية ، مدير قسم في إحدى الشركات التجارية الكبرى , كاتب ومحرر في شبكة طلاب

شاهد أيضاً

ماذا قال وديع حداد للروس عندما عرضوا عليه فكرة حل الدولتين عام 1974

بعد عدة محاولات من قبل موسكو نجحت أخيراً وفي عام 1974 في عقد لقاء بين …