بسطة الكتب ... صنعناه بحب
خبر رئيسيشؤون طلابية

اقتراح من أجل حل أزمة جامعة بيرزيت!

عقل أبو قرع

بعد مرور حوالي اسبوعين من بدء اغلاق جامعة بيرزيت من قبل الطلبة، احتجاجا على رفع الاقساط بشكل غير مباشر من قبل ادارة الجامعة، ما زالت ازمة الجامعة مستمرة وما زال حوالي عشرة الاف من الطلبة ومن بينهم حوالي الفين من الطلبة الجدد، والمئات من الاساتذة والموظفين والعمال بدون دراسة او بدون عمل، وحسب ادارة الجامعة فأن الخسارة اليومية التي تتكبدها الجامعة نتيجة الاغلاق تبلغ حوالي واحد وسبعون الف دينار اردني اي حوالي مائة الف دولار امريكي، تدفع على شكل رواتب وخدمات وامن وصيانة وما الى ذلك، وبحساب بسيط تكون الجامعة قد خسرت حوالي مليون دولار امريكي خلال العشرة ايام عمل من زمن الازمة او فترة الاغلاق.

ومن الواضح ان هناك عدم لامبالاة او اكتراث، غير متوقعة من المجتمع، او من مؤسساتة وهيئاتة، او من الاطر والكتل وبأنواعها، على الاقل مقارنة مع المرات السابقة التي مرت بها جامعة بيرزيت بأزمات، وبالطبع مرت الجامعة بأزمات عديدة ومتشعبة وربما اصعب من الازمة الحالية، ادت الى اغلاقها او تعطيل الدراسة او الاضراب، وانا شخصيا عايشت العديد من هذه الازمات، سواء حين كنت طالبا في الجامعة، او خلال عملي فيها لاكثر من عشر سنوات، ومن ضمن ذلك معايشة ازمات عن كثب خلال وجودي في الهيئة الادارية لنقابة العاملين في الجامعة في احدى الفترات، وبالتالي فأنة يبدو ان رسالة المجتمع الفلسطيني الى الجامعة، وبهيئاتها الثلاثة بان عليها ان تحل مشاكلها بنفسها، وهذه الهيئات اثبت تاريخ جامعة بيرزيت انة لا يمكن العمل او استمرار عمل الجامعة بشكل طبيعي، بدون التوافق او الشراكة في العمل بينها، وهي ادارة الجامعة ومجلس الطلبة ونقابة العاملين.

ومن هذا المنطلق، اي منطلق المشاركة في تحمل المسؤولية بين هذه الاطراف، فانني اقترح بأن تشارك هذه الاطراف معا، وفورا في ايجاد حل لهذه الازمة التي باتت تهدد ضياع الفصل الدراسي للطلبة وخاصة لاكثر من الفين من الطلبة الجدد، وضياع روح الجامعة وسمعتها وتقدمها، بحيث تكون نقابة العاملين في الجامعة هي الضامن لمسيرة حوار سريعة تبدأ بين الطلبة والادارة، واعتقد ان هذا النوع من السيناريو او المشاركة، قد تم في ازمات سابقة، وبنجاح.

واعتقد انة يمكن التوصل الى اتفاق وبدون صعوبة، وكما تم في الماضي وفي ازمات اصعب من هذه الازمة سواء اكانت هذه الازمات بين العاملين والادارة او بين الطلبة والادارة، والاهم هو الابتعاد عن التصريحات او الاجراءات التي لا تخدم الطرفين، او التي يمكن ان تؤدي الى التصعيد، مثل اجراء فصل الطلبة والتي لا اذكر انة حدث مثلها في جامعة بيرزيت وبهذا الاسلوب في الماضي، وفي نفس الوقت عدم اجبار الطلبة من خلال اتخاذ اجراءات احادية وبدون التنسيق معهم، على القيام باعمال بعيدة عن روح العمل الطلابي او روح الشراكة في العمل في جامعة بيرزيت.

وببساطة اقترح بان يتم وتحت مظلة نقابة العاملين في الجامعة، والتي تضم الاساتذة والموظفين والعمال، بـأن يقوم الطلبة والادارة بأصدار بيان وفي نفس الوقت، بحيث يعلن الطلبة عن فتح ابواب الجامعة والسماح بدخول الجميع اليها، من طلبة واساتذة وموظفين وعمال، على ان يستأنف الموظفين والعمال الاعمال كالمعتاد، ولا يستأنف الاساتذة التدريس وهذا يكون بالتزام او ببيان من قبل نقابة العاملين التي تمثلهم ، وان تعلن ادارة الجامعة وفي نفس الوقت عن الغاء قرار فصل الطلبة والغاء او تعليق اية اجراءات تم اتخاذها بحق الطلبة سواء بسبب الاضراب او بسبب التأخير في التسجيل او في عملية دفع الاقساط.

وبأن يكون هناك التزام خطي ومشترك وبرعاية نقابة العاملين، بأن يبدأ الحوار فورا وبأن يتم التوصل الى اتفاق خلال اسبوع من صدور البيان على ان يلتزم كافة الاساتذة وبطلب من نقابة العاملين بعدم التدريس او القيام بأية اجراءات للتدريس، وفي نفس الوقت يكون الحق للطلبة بالعودة الى اية اجراءات يرونها مناسبة اذا لم يتم التوصل الى اتفاق مع ادارة الجامعة، وبأن تكون روح الحوار هي التوصل الى اتفاق حل وسط يرضي الجميع، او اتفاق يربح فية الطرفان، اولا يوجد فية طرف يخسر، وبالطبع تربح الجامعة كمؤسسة ولا يخسر الطلبة الفصل الدراسي ويربح التعليم العالي الفلسطيني.

 

Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق