بسطة الكتب ... صنعناه بحب
عندي حكي كثير

يوميّات طالب مغترب | نهاية المواجهة

الان أنا لا شيء، قطرات من الفراغ تسري في شروشي، نبض يترنّح بين أنّات الصمتِ.
أنا الآن لا أشبه أي شيء!
جسدٌ تملأه خيبات الدهرَ، تتنازعه فواصل الأسئلة، مراحٌ يتّسع للآه والوجع والفج والمرار والإستسلام والإنهزامات المُبكّرة، جسدٌ يموج رحباً بسمّوم التفكير، ووطئة القرار
جسدٌ يضيق بي، جسدٌ يطردني صارخاً:
إخرج منّي !!
أنا الآن ميّت الوقتِ، فما أمات قليله، فكثيره إندثار… حاجتي لنزع الفؤاد كحاجتي للموت الأصغر .. طويلا طويلا حتى أبردُ !
ظنون السوء تلتفت حولي، أعينُ القوم ترمقني بجحف الحاضر.. قانتٌ، باهتُ اللون، مُظلمٌ هذا النفق يا أمّي .
جالسٌ على عتبة النور منتظراً، فاتحاً ذراعيّ مُشتكياً:
يا ربّ قد ضاقت حبالها حول عنقي
يا رب قد مسّني الضرّ حتّى أثقلني
يا رب إنّ الدهر قد أكل حقّي
يا ربّ ما للدنيا قد طالتني؟!
يقظاً أتباها، والتعب يهدمني
علّ الخداع منه ينجّيني!
يا ربّ قد كنت واحداً،
فلمَ حالوا إلّا أن يقسموني
نصفين، لا أدري أنصافي
نصفٌ ليس لي
وآخرٌ قد ودّعني
ورثةُ الأحياء للأحياء دونما موتي
فيا ربّ: أنصفني ..
خارجٌ من جسدي إلى آخر المُواجهات، فليس في الدفاعِ أحقّ من الهجوم…
مُكملٌ هذا الدرب وإن شقّ الطريقُ ، فليس في يدايّ غير أصابعي تسبّح لله حمداً
حمداً طويلا، حمداً عظيماً ، حمداً مُريحاً .
يا ربّ
مهدي جابر
19/09/2013
Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق