بسطة الكتب ... صنعناه بحب
مـدارس

وزارة التربية تعلن نتائج مسح المعرفة والاتجاهات والممارسات نحو المياه

أعلنت وزارة التربية والتعليم العالي، بالتعاون مع منظمة اليونيسيف، اليوم، نتائج مسح المعرفة والاتجاهات والممارسات نحو المياه والصحة والنظافة في المدارس الفلسطينية، بحضور ومشاركة وزير التربية والتعليم العالي علي زيدان أبو زهري، وممثل الحكومة الاسترالية في فلسطين توم ويلسون، والممثلة الخاصة لليونيسيف في فلسطين جوون كونوجي، وممثلي المؤسسات الأهلية والاونروا.

وأكد الوزير أبو زهري أن هذا اللقاء يأتي في سياق الاهتمام والتوجه الفاعل لوضع الخطط اللازمة للحفاظ على المياه وتطوير السلوكات الصحية في ظل التحديات التي يواجهها المجتمع الفلسطيني؛ بسبب شح المياه ومصادرها وسيطرة الاحتلال عليها بالإضافة الى تدني مستوى النظافة الشخصية خاصة في المناطق المهمشة.

وأشار أبو زهري إلى قيام الوزارة بتنفيذ البرامج التي توصل المعارف وتكسب المهارات وتوجه السلوكات الطلابية نحو حماية البيئة بشكل عام والمياه بوجه خاص، وكذلك التوعية والتثقيف في مجال النظافة الشخصية وتعزيز ذلك من خلال تزويد المدارس بمواد النظافة العامة والشخصية، كذلك من خلال المنهاج المدرسي الذي يتضمن موضوعات بيئية متعلقة بالمياه وأُخرى للتوعية والتثقيف حول النظافة العامة والشخصية.

ولفت الوزير إلى الجهود التي تبذلها الوزارة بالتعاون مع اليونيسف لإنتاج دليل النظافة العامة والنظافة الشخصية في المدارس مستندين في إعداده الى الفكر التربوي البنائي الذي يبذل الطالب فيه جهداً للوصول الى المعرفة ما يطلق عليه اليوم التعلم النشط.

وأوضح أبو زهري أن الوزارة تعمل على توفير بيئة آمنة ومعززة للصحة والتعلم حيث تم تشكيل أندية بيئية في 25% من المدارس حتى الوقت الراهن، لافتاً إلى انه سيتم تشكيل نادٍ بيئي في كل مدرسة تعمل على بناء وتنفيذ خطط سنوية وتحسين البيئة المدرسية وتعزيز الوعي البيئي بالشراكة مع المجتمع المحلي.

وأشار أبو زهري إلى انه يتم كل عام إنشاء وصيانة 122 وحدة صحية وصيانة وبناء 330 مشربية وتزويد 32 مدرسة بمياه الشرب، كاشفاً عن توجه الوزارة، في الوقت الحالي وبالتعاون مع الشركاء، لاعاده استخدام المياه الرمادية من خلال تصميم محطات للتنقية وري المزروعات التي أصبحت تشكل قصة نجاح في عدد من المدارس لما توفره هذه الزراعة من مصدر لدخل المدرسة يستخدم في كافة أنشطتها التعليمية.

وأكد أبو زهري أن التغيير المطلوب يتطلب تضافر الجهود بين قطاعات المجتمع المختلفة في نشر المعرفة وتعزيز المسؤولية وحماية الموارد الطبيعية وفضح ممارسات الاحتلال في الإعتداء على مصادر المياه والبيئة الفلسطينية، معرباً عن شكره لمنظمة اليونيسيف لدعمها ورعايتها لهذا المسح.

بدوره، أعرب ويلسون عن سعادته للمشاركة في هذا اللقاء الذي يبرهن على دعم بلاده لمثل هذه الأنشطة الحيوية، موضحاً أن المسح أظهر حاجة المدارس الفلسطينية للمزيد من المرافق الصحية وتلبية الكثير من الاحتياجات الضرورية.

ولفت ويلسون إلى توجه استراليا الفاعل بالشراكة مع منظمة اليونيسيف والوزارة والمنظمات غير الحكومية على توفير المياه النظيفة في المدارس، مشيراً إلى اهتمام الحكومة الاسترالية عبر برامجها ومشاريعها التنموية استهدافها لقطاع التعليم خاصة في مجال الصحة والنظافة.

وأعرب ويلسون عن رغبة الحكومة الاسترالية في ديمومة المساهمة في تقديم الدعم لهذه المشاريع؛ تأكيداً على مساندتها للدولة الفلسطينية ودعم مؤسساتها وبرامجها ومشاريعها الهادفة.

بدورها، أكدت كونوجي أهمية هذه الدراسة المسحية التي جسدت اهتمام اليونيسيف بالشراكة مع وزارة التربية في تعزيز الممارسات والسلوكيات الصحية وتوفير مرافق صحية آمنة للطلبة.

وأعربت كونوجي عن تقديرها وشكرها للحكومة الاسترالية على دعمها وتمويلها هذه الدراسة وتنيفذها للعديد من البرامج والمشاريع المشتركة، كذلك الشكر لوزارة التربية على الجهود المبذولة في سبيل دعم قطاع التعليم في فلسطين، والاهتمام بصحة الطلبة في كافة المناطق، خاصة تلك المصنفة “ج”.

وبينت كونوجي أن الشراكة والدعم المقدم من الحكومة الاسترالية قد مكن من تعزيز اليونيسيف عبرها مشروعها الخاص بالنظافة والصحة حيث قام بتقديم خدمات في انشاء 106 مدارس أو تم ترميمها منذ عام 2011-2012 وكان من ضمن المشروع أيضاً توفير خدمات في مجال غسل الأيدي استهدفت ما يقارب 23 ألف طالب وطالبة، بالإضافة إلى نشاطات البناء المتواصلة كما يخطط لها استهداف 40 مدرسة أخرى للعام 2014 حيث سيتم استهداف ما يقارب 250 ألف طالب في أكثر من 200 مدرسة في الضفة والقطاع.

وقدمت كونوجي عدة توصيات أبرزها الاستفادة من دليل النظافة الشخصية وتعميمه على كافة المدارس الفلسطينية والاهتمام بالدليل الذي سيتم إطلاقه في اليوم العالمي لغسل الأيدي، كذلك ضرورة العمل على مراجعة عملية التقييم للممارسات الصحية في المدارس؛ بهدف الارتقاء بهذه السلوكات وانعكاسها على نوعية التعليم، وتقليل نسبة التسرب، وتعزيز المفاهيم الصحية السليمة.

من جانبه، قدم مدير دائرة التغذية والبيئة في الوزارة د. معمر اشتيوي عرضاً حول الدراسة من حيث المنهجية المستخدمة والعينة والأهداف وغيرها من الجوانب الفنية، مستعرضاً أبرز نتائج هذه الدراسة والتي بينت أن غالبية المدارس تنظف يومياً على عكس محيطها الذي يتضمن الكثير من الأوساخ والقاذورات كما أن معظم المدارس مزودة بشبكة مياه صحية في حين ان عدد صنابير الشرب غير كافية بالنسبة لاعداد الطلبة.

وأظهر المسح أن الوحدات الصحية تنظف يومياً، بينما تفتقر غالبية هذه الوحدات لورق تواليت، وكذلك بالنسبة للصابون، وكشفت الدراسة عن وجود منسق صحي في كافة المدارس، وأن 100% من المدارس تقدم محاضرات وورش توعوية صحية.

وحول معرفة الطلبة بالسلوكات الصحية أوضح المسح أن 95% من الطلبة لديهم معرفة بطريقة حماية أنفسهم من الإسهال بالإضافة إلى العديد من النتائج التي أظهرتها الدراسة حول العديد من الممارسات الصحية الهامة داخل المدرسة.

وتضمنت الدراسة العديد من التوصيات التي ارتكزت على ضرورة زيادة عدد المرافق الصحية وزيادة عدد الأذنة لدورهم المحوري في عملية النظافة وإجراء فحوصات دورية للمياه في المدارس واعداد المعايير والسياسات.

Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق