بسطة الكتب ... صنعناه بحب
هموم الطلاب

الجامعات “تفقس” الصيادلة والسوق فقدت القدرة على استيعابهم

يستقطب تخصص الصيدلة اعدادا لا باس بها من الطلبة المتفوقين، لكن المناهج الجامعية لا تراعي المستقبل المهني للطالب ولا تؤهله لخوض معركة التشغيل، فضلا عن الخلل الاكبر وهو غياب استراتيجية عامة لمستقبل التعليم في فلسطين، ما ادى لتراكم اعداد كبيرة من الخريجين دون عمل او العمل باجر زهيد مقارنة باهمية التخصص.

ووفقا لبعض الصيادلة يضطر للعمل بـ 800 الى 1000 شيكل خاصة في شمال الضفة، وفي بعض الاحيان تؤجر رخصة الصيدلة بـ 200 دينار شهريا لفتح صيدلية لان الخريج المعتمد لا يملك المال.

وحددت نقابة الصيادلة حددت الحد الادنى للاجور للخريج بـ 350 دينار.

اما الجامعات وعلى الرغم من المطالبات ومنذ سنوات التسعينات بتحديد اعداد الطلبة المقبولين لكنها تلتف على ذلك بما يسمى التعليم الموازي وبمعدلات اقل لكن تكلفة الساعات الدراسية تكون اعلى. علما ان الساعة المعتمدة في الجامعة من 40 – 45 دينار ويتخرج الصيدلي يعد ان ينهي 200 ساعة معتمدة .

معا توجهت بالسؤال إلى نقيب الصيادلة فواز صيام فقال “بالتاكيد الجامعات هي المسؤولة والوزارات المعنية، ونحن طالبنا بقبول اعداد محددة في هذا التخصص لكن الجامعات لم تستجب وتخرج سنويا قرابة 240 صيدلانيا”.

واللافت ان نسبة البطالة تكمن في صفوف الاناث لهذا التخصص نظرا لهجرة الذكور، ويضيف صيام”هناك نقص في الخريجين الذكور فيما عدد الخريجات الاناث يشكل 3 اضعاف الذكور.. وهناك نحو 3650 صيدلانيا معتمدا لدى النقابة”.

وحمل صيام وزارتي التربية والصحة مسؤولية عدم الزام الجامعات بقبول اعداد محددة. واضاف “وزارة الصحة الحاضر الغائب فيما وزارة التعليم العالي تتحجج بانها لا تستطيع ان تلزم الجامعات بعدد محدد في تخصص الصيدلة لانها منحت الترخيص للجامعة سابقا دون تحديد اعداد”.

واشار الى ان جامعات النجاح وبيرزيت وابو ديس والخليل تدرس هذا التخصص، واقترح بان تستوعب النجاح كل سنة 40 طالب فقط، وابو ديس 25، والخليل 15وبيرزيت 10 طلاب “.

كما طالب صيام الجامعات بقبول الطلاب ليس فقط بالاعتماد على المعدل ولكن باجراء مقابلات مع الطلبة لقياس مدى الرغبة بدراسة التخصص والغاء التعليم الموازي لانه غير قانوني وغير صحي.

كما طالب بعدم فتح كليات صيدلة جديدة، مشيرا الى ان هناك قرابة 924 صيدلية تعمل في الضغة الغربية. ووفقا لصيام فان فتح اي صيدلية يعتمد على عدد السكان بحيث ان كل صيدلية تخدم 4000 نسمة وتمنح التراخيص وفقا لهذا القياس .

التعليم العالي: لا يوجد سياسات عامة لتطوير التعليم في فلسطين

المفارقة ان وزارة التعليم العالي لا يوجد لديها سياسات عامة تحدد من خلالها رؤية لمستقبل التعليم في فلسطين ليحاكي التجارب المعمول بها في العالم، تقول ميرفت بلبل رئيسية الهيئة الوطنية للاعتماد والجودة التابعة للوزارة.

وتضيف بلبل ان المشكلة ليست في التخصصات وتحديد اعداد المقبولين بل يجب اعادة النظر في جميع نوعية التخصصات التي تدرسها الجامعات ومدى تطابقها مع احتياجات السوق كي يستفيد منها الخريجون على صعيد المهارات ليكونوا قادرين على الانخراط في سوق العمل. مضيفة” ايضا يجب على الجامعات ان توسع رؤيتها وتعيد النظر في القواعد القديمة المعمول بها.

لكن ما تراه ميرفت بلبل يفترض من الوزارة ان تضع خطط لتطوير التعليم . وعندما سالنا عن دور الهئية المذكورة قالت بلبل انا شكلت قبل 10 سنوات وهي جهة تنفيذية فقط ولا تقر سياسات عامة.

وزارة الصحة: الحل عقد ورشة لبحث الموضوع

من جهته قال وكيل وزارة الصحة الدكتور عنان المصري ان فكرة تحديد اعداد الطلبة لهذا التخصص طرحت سابقا ووجدنا ان الطلاب يذهبون لدراسة التخصص في الخارج، وعليه فان وزارة الصحة تقترح عقد ورشة لذوي الاختصاص من الوزارت لبحث موسع للموضوع والخروج بتوصيات .

لكن المصري قال ان الوزارة ترى في افاق تخصص الصيدلة بانه ابعد من صيدلي يبيع ادوية وانما وسعت مجالات الصيدلي” ووجهنا الجامعات لاستحداث برامج في الصيدلة واصبح الصيدلي يشغل مرافق كثيرة في عمله في الوزارة”.

علما ان اعداد محدودة من الخريجين الصيادلة تستوعبهم وزارة الصحة براتب 2900 شيكل وبعد 15 سنة يصل الى 3900 شيكل.

Loading...

مقالات ذات صلة

إغلاق