بسطة الكتب ... صنعناه بحب
خبر رئيسيشؤون طلابية

ولاء ومحمد” من كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر مبدعان يبتكران نظام حماية آمنة للحواسيب

نظام حماية يطبق لأول مرة في قطاع غزة بإبداع فلسطيني .. “ولاء ومحمد” من كلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات بجامعة الأزهر مبدعان يبتكران نظام حماية آمنة للحواسيب

54fb4df6-9f54-4fa3-b97c-ef4f544ab751

تتوالى الإبداعات  على أيدى طلبة جامعة الأزهر وهي إبداعات متميزة وفي شتى المجالات العلمية  ، والتي تندرج اغلبها تحت مشاريع التخرج التي يتوجب على الطلبة اتمامها قبل الحصول على الشهادة الجامعية ، والتي تتطلب انجاز فكرة في ختام انتهاء الدراسة العملية والنظرية في الجامعات الفلسطينية.

افكار كثيرة تم انجازها خلال السنوات الماضية على أيدى طلبة من جامعة الازهر – غزة  ، تمكنوا من خلالها الحصول على المراتب الاولى في المهرجانات الدولية  نتيجة افكارهم الجديدة والتي لم يسبقهم اليها احد ، ولكن يصطدم الفلسطيني في نهاية فرحته ونجاح فكرته بواقع اليم في قطاع غزة ، يلزمه تخزين فكرته في مكتبه نظرا لعدم وجود مؤسسات تهتم برعاية وتطوير الفكرة وتسويقها دوليا.

 شقيقان من طلبة جامعة الازهر جمعهما حب الالكترونيات  والتخصص , ليفكرا سويا في انتاج شيء غير موجود في القطاع , ولصعوبة تطبيق الفكرة نظرا لتعقيدها ولأنها تمثل نظام حماية لجميع الحواسيب  وخاصة الشركات  وتعتمد على تجميع بيانات دقيقة تطبق لأول مرة في غزة ,ورغم ذلك لم يشعروا بالإحباط ليقرروا ابتكار نظام حماية وامن للمعلومات بنظام متكامل ويكون الاول الذي يطبق في غزة

ولاء زكري وهبة  “23 عاما ” خريجة هندسة حاسوب واتصالات من جامعة الأزهر والتي حصلت على المرتبة الأولى على أربع تخصصات في الهندسة وعملت معيدة في جامعة الأزهر ، وشقيقها محمد زكري وهبة  “24 عاما ” تخصص هندسة حاسوب من نفس الجامعة كانوا نواة هذه الفكرة والابتكار

وتتحدث ولاء عن بداية الفكرة قائلة ” بدأت ابحث عن فكرة لبحث التخرج وشاركني في التفكير والبحث شقيقي محمد فاخترنا فكرة نقل المعلومات عن الطريق الليزر ،  ولكن الحصار المفروض على غزة بدد الفكرة الأولى  ولم يعطينا  فرصة  بتطبيق الفكرة  ، فلا يوجد اجهزة تساعدنا في تحويل الفكرة للنور ليقررا ابتكار برنامج ونظام حماية للمعلومات وامن للبيانات  الذى يخدم الحواسيب المنزلية والشركات والوزارات في حماية وامن وحفظ المعلومات والبيانات والصور والفيديو      .”
وتضيف ” لا يوجد في قطاع غزة برنامج حماية للمعلومات والبيانات والصور المختلفة وهذا البرنامج سيكون الاول في القطاع  ، وسيخدم الكثير من المؤسسات العامة والحكومية التي تحتوي على بيانات حساسة ودقيقة بحيث لا يستطيع أي شخص اختراق هذا البرنامج”.

 وشرح لنا محمد مميزات هذا البرنامج قائلا ” ما يميز البرنامج  انه نظام حماية وامن للمعلومات ،  وهو عبارة عن نظام متكامل يقوم بثلاث مهمات  مختلفة المهمة الاولى يقوم بالتقاط البيانات عبر الكاميرا والميكروفون على جهاز الحاسوب ويسجل فيديو ويلتقط صورة ثابتة  ,وثاني مهمة يقوم بتشفير البيانات , وهذا ما يميز المشروع  بشكل خاص وهو اساس البرنامج ونقطة القوة فيه ,اما مهمته الثالثة فهو يقوم بنقل بيانات عن طريق الشبكة وبالتالي يقوم بتشفير البيانات لجميع الملفات السابقة المتواجد على الجهاز بحيث يمكن للشخص ان يقوم بفتح ملفاته من أي جهاز اخر”.

ويفصل بشكل اكبر اهمية  الجزئية في مشروعهما  ليقول  ” عملية تشفير البيانات تتم عبر جزئ معقد من  تشفير وفك تشفير ,وعملية التشفير تتم باستخدام  البرنامج يستخدم اكتر من  ” خوارزمية ” من خوارزميات علم  التشفير “.

والخوارزمية هي  عبارة عن مجموعة من العمليات الحسابية المنطقية وتتم بتسلسل معين , حيث تم استخدمه هذه العمليات , وهي تعتبر عمليات بسيطة ضمن عمليات دمج وازاحة وفك للأرقام  بالإضافة للعمليات المنطقة المعروفة .

وأضاف ” قمت انا وشقيقتي  بدمج بين اكثر من خوارزمية من خوارزميات التشفير , وانتجنا خوارزمية  خاصة بنا استخدمناها في التشفير وكذلك استخدام خوارزمية خاصة لعملية تبادل مفاتيح التشفير .”.

ومن جهتها تشرح ولاء بعض التفاصيل الدقيقة  “لكل شخص مفتاح للتشفير عام ومفتاح خاصة به لفك التشفير وهو من يضعه ويحدده,  وبناء على المفتاح العام الذى يتم اختياره يكون توليف عام للجميع  متل الايميل والباسورد  ، الايميل  معروف للجميع  ولكن الباسورد يكون خاص بصاحب الايميل”.

وتوضح  انه اذا اراد شخص ان يرسل  ملف محمى او مشفر  فيقوم صاحب الملف بإدخال رقمين للتشفير  اول رقم  خاص به  والرقم التانى  هو الرقم العام الخاص بالمرسل اليه , وهنا تتم عملية التشفير للطرف المستقبل  للبيانات الرئيسية  ومن اجل الوصول للملف الرئيسي يجب اجراء عملية فك التشفير  ، ولذلك سيستخدم الرقم الخاص به بالإضافة للرقم العام الخاص بالشخص المرسل لهذا الملف.

وتكمن غموض المشروع في وجود الرقمين فلا احد يستطيع ان يفك الشفرتين معا واذا استطاع ان يحصل على الاولي لا يستطيع ان يحصل على الثانية وحتى على جهاز لشخص فبمجرد الخروج من البرنامج لا يستطيع احد ان يحصل علي معلومات من الجهاز الا صاحبه بسبب الشفرتين الخاصة به.

واجه الشقيقان الكثير من المشاكل ولكن بالتحدي والاصرار ومتابعة المشرفين لهم والبحث المستمر في خفايا برامج امن المعلومات استطاع ان ينتجا هذا البرنامج وتم تطبيقه ومحاولة اختراقه بأكثر من طريقة وفشلت كل المحاولات بحيث تستطيع أي شركة الحصول عليه وتطبيقه ,فالبرامج المشابه اسعارها كبيرة ويمكن في بعض الاحيان اختراقها

وتعثر الشقيقان اكتر من مرة في محاولة حماية وامن وتشفير ملفات الفيديو ولم يتمكنا من حمايته ، ولكن بجهود المشرفين من الدكاترة في جامعة الازهر تم تفكيك ملفات الفيديو كل جزئية  بانفراد كالصوت والصورة وتم حماية ملفات الفيديو.

ومن ابرز العوائق التي شكلت لهم نوعا من الصدمة كان عامل الوقت الذي استمر وصول الفكرة لتنجح وترى النور ما يقارب 8 شهور أي فصلين دراسيين  ، والانقطاع المتكرر للكهرباء.

ويسعي الشقيقان إلى تطوير الفكرة بمرحلتين حيث أن الفكرة الأولى وهى دمج الفكرة  لحماية برامج المحادثة على الانترنت تكون المحادثات محمية  بتقنية عالية  وهو على نظام مكالمات مشفرة.

اما الفكرة الثانية وهي تطوير البرنامج بنسخة  للجوال لحماية الجوالات من الاختراق وجعل بيانات الجوال سرية  وتحويل  اكواد البرمجة ليتم التعامل بالبرنامج عالجوال.

ويبحث الشقيقان  عن داعمين للفكرة من اجل تطويرها وتسهيل حصول الجميع عليها وانتشارها للعالم الخارجي واثبات انه في فلسطين يوجد العديد من الشباب المفكرين والحالمين ولكنهم يحتاجون إلى الفرصة المناسبة والدعم الخارجي .

وفي الختام قدم كل من محمد و ولاء الشكر والتقدير لأعضاء الهيئة التدريسية بكلية الهندسة وتكنولوجيا المعلومات وخصا بالشكر عميد الكلية الأستاذ الدكتور سامي ابوناصر وايضا مشرفا البحث كل من الدكتور احمد عيسى والدكتور احمد محمود على ما بذلاه من جهد مشكور معهما للوصول الى هذا الانجاز

Loading...
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق