الشهور العربية والميلادية

1= كانون الثاني =محرم= يناير

2 =شباط =صفر =فبراير

3 =آذار =ربيع الأول =مارس

4= نيسان =ربيع الثاني =ابريل

5= آيار =جمادي الاول= مايو

6 =حزيران =جمادي الآخر =يونيو

7 =تموز =رجب =يوليو

8= آب =شعبان =أغسطس

9= أيلول =رمضان= سبتمبر

10 =تشرين الاول= شوال =أكتوبر

11 =تشرين الثاني =ذو القعدة =نوفمبر

12 =كانون الاول =ذو الحجة =ديسمبر

أسباب تدفعك للمحافظة على قراءة الكتب

على الرغم من توفر الكتب الالكترونية بوفرة و توفر اجهزة القراء الالكترونية بما فيها الكميوتر المحمول و الاجهزة اللوحية الا ان قراءة الكتب التقليدية ما زالت تحتفظ بما يميزها عن قراءة الكتب الكترونياً. اليك 15 سبباّ للاستمرار في قراءة الكتب:

[divider]

1- القراءة تساعد على معرفة مفردات لغوية جديدة 

خلال تجارب أجريت في مشفى رود أيلاند الامريكي تبين ان الاشخاص الذي يقرأون الكتب ياستمرار لهم قدرة افضل في التعرف على المفردات اللغوية بنسب تصل الى 40% للأطفال و 16% للكبار مقارنة بأولئك الذين لا يقرأون

قراءة المفرداتbooks_0

2- قراءة الروايات تنشط الدماغ 

وجد بحث أُجري في جامعة إيموري في الولايات المتحدة ان قراءة الكتب يمكن ان تزيد اتصال الدماغ وتغيرات الجهاز  العصبي التي تعمل كذاكرة عضلية لعدة ايام. قراءة الروايات لا تضعك في مكان شخص أخر رمزيا فقط ٬ بل حيويا أيضا.

القراءة والدماغ


3- القراءة تقلل فرصة الإصابة بالزهايمر و العته

أكدت ابحاث عديدة ان ممارسة بعض النشاطات و على رأسها القراءة يقلل بشكل ملحوظ فرصة الإصابة بالزهايمر. فكما تزيد الرياضة من قوة القلب٬ تزيد الفراءة من قوة الدماغ

القراءة والزهايمر


4-  القراءة تقلل من التوتر والاجهاد

في دراسة أجريت في جامعة ساسيكس البريطانية وجد ان القراءة عي أفضل النشاطات التي يمكن ممارستها للتخلص من التوتر و الاجهاد

القراءة و الاسترخاء


5- القراءة يمكن ان تمكنك من النوم بشكل أفضل

قراءة الكتب هي احدى أفضل الطرق لتهدئة النفس و الخلود الى النوم٬ وقد ثبت ان الاضاءة في الاجهزة الإلكترونية تحفز الدماغ على الاستيقاظ بينما وجد ان قراءة كتاب بوجود ضوء خفيف له مفعول مغاير تماماً

القراءة لنوم أفضل


6- قراءة الروايات تزيد من تعاطفك مع الأخرين

تساهم قراءة الرويات و خصوصا الخيالية منها من تعاطفك مع الأخرين٬ فعندما تضع نفسك مكان شخوص الرواية فإن الشعور بالأخر ينتقل من العالم الخيالي الى عالمك الحقيقي

القراءة تزيد من التعاطف مع الاخرين


7- قراءة كتب المساعدة الذاتية فعال في مقاومة الإكتئاب

القراءة و الاكتئاب


8- قراءة الكتب تجعلك أكثر جاذبية

أثبتت دراسة حديثة أن الاعتقاد والتصرف على انك مثقف و ذكي يجعل منك شخصا أكثر جاذبية للأخرين٬ فإذا كان امساكك لكتاب يزيد من جاذبيتك لماذا لا تحاول الحصول على الفائدة الحقيقية من القراءة! 

NYT2010031216354373C


9- تشكل القراءة دافع قوي للعمل و السعي و تساعدك على تخطي الحواجز لتحقيق أهدافك

Man Reading Book and Sitting on Bookshelf in Library


10- الاشخاص الذين يقرأون أكثر لديهم دراية بالثقافات الأخرى و اكثر قدرة على قبول الأخر

القراءة وقبول الاخر


11- القراءة من أفضل وسائل العلاج النفسي

اذا كنت تمر خلال أوقات صعبة فإن القراءة قد تكون أفض وسيلة للتخفيف من الذكريات المؤلمة و كسب منظور جديد

القراءة علاج


12- القراءة المنتظمة تحسّن الذاكرة

مع قراءة كل كتاب فانك تخلق ذاكرة جديدة و تمرّن دماغك ٬ وكلما تمرّن الدماغ فانه يخلق وصلات عصبية جديدة تحافظ على ذاكرة قوية و حادّة مما يمكنك من تخزين المزيد من المعلومات.

القراءة


13- القراءة تجعل منك كاتباً أفضل

القراءة تحسن من مهارات الكتابة


14- الاشخاص الذين يقرأون باستمرار يقومون بتمارين رياضية أكثر من غيرهم

القراءة لصحة افضل


15- القرّاء سيجعلون من العالم مكان أفضل في النهاية

فعدا عن الفائدة الشخصية التي يحصل عليها القراء فإنهم في الغالب يميلون الى مساعدة الأخرين وتحسين حياتهم

القراءة ستغير العالم

أطول سلسلة دومينو من الكتب للترويج للقراءة

سلسلة القراءة

استخدمت مكتبة سياتل العامة في الولايات المتحدة طريقة مبتكرة للغاية للترويج لبرنامج القراءة الصيفي وذلك بتحطيم الرقم القياسي العالمي لأطول سلسلة دومينو من الكتب

تكونت سلسلة الكتب من 2131 كتاب و عمل على تكوينها 27 متطوع و استغرق انجاز العمل 7 ساعات بعد عدة محاولات فاشلة و لحسن الحظ لم يكن هناك أي داعي لإعادة الكتب الى الرفوف حيث تم بيع الكتب المستخدمة لتوفير الدعم المادي للمكتبة العامة

من اللفتات الجميلة للحدث ان شكل السلسة احتوى على كلمة “Read” أي “إقرأ” و تم اختيار أول كتب السلسلة بعنوان “Before the Fall” و معناه ” قبل السقوط” و أخر كتب السلسلة بعنوان “Expand Your Horizons” أي “وسّع آفاقك”
على الرغم من ان هذا الحدث قد جرى في الصيف الماضي الا اننا قد إرتأينا أنه “يستحق المشاركة”

علامات الترقيم في اللغة العربية

الترقيم في اللغة هو عبارة عن نظام يتكون من مجموعة من الحركات والعلامات التي تستعمل في تنظيم الكتابة. الهدف الأساسي من الترقيم هو الفصل بين كلمات أو أجزاء من الجملة. وهي علامات ورموز غير منطوقة متفق عليها توضع في النص المكتوب بهدف تنظيمه وتيسير قرائته وفهمه.

مرفق “إنفوجرافيك” يوضح علامات الترقيم وأماكن استخدامها والأخطاء التي يقع فيها الناطون للغة العربية عند استخدامها:

TarqeemV5

سأكون بين اللوز.. قوة البدايات

سأكون بين اللوز

 

[highlight]أنطوان جوكي[/highlight]

من النادر أن نعثر باللغة العربية على نصٍّ سردي يمكن مقارنته، شكلاً أو مضموناً، بنص حسين البرغوثي (1954 ـ 2002)، “سأكون بين اللوز” (بيت الشعر الفلسطيني، 2004). إذ ينفرد هذا النص بنبرته الرقيقة الملهَمة، وأيضاً بتلك الشفافية النادرة التي يتناول بها جوانب من هواجسه الشعرية والفلسفية والسياسية والروحية. “سأكون بين اللوز” يستحضر الكتاب السيري الأول للبرغوثي، “الضوء الأزرق” (بيت الشعر الفلسطيني،2001)، الذي رصده لتجربته في الولايات المتحدة. ففي النصّين نستنج الأسلوب الكتابي نفسه ولجوء الكاتب إلى سيرته الذاتية كمادّة أدبية بامتياز. لكن ما ينفرد به نصّه الأخير هو إدراك البرغوثي لدى كتابته بدنو أجله نظراً إلى إصابته بمرض السرطان. إدراكٌ يتجلى على طول النص ويمنحه هالةً خاصة. ومن هذا المنطلق نفهم رغبته في العودة داخل هذا النص إلى تلك المنطقة الجبلية الخلابة المحيطة بمدينة رام الله حيث وُلد وترعرع، بعد سنوات طويلة من الانقطاع عنها؛ وفي التنزّه معنا بين أشجار اللوز التي زرعها والده حول المنزل العائلي عام 1948، ودُفن الكاتب في حقلها وفقاً لمشيئته. نزهةٌ نتعرّف فيها عن قرب إلى تلك التلال الغالية على قلبه ونتابع تأمّلاته المؤثّرة “حول البدايات والنهايات”. وبإعادة إحيائه ذاكرة هذا المكان المحاصر اليوم بالمستوطنات الإسرائيلية، أراد البرغوثي أيضاً طرح سؤالٍ جوهري عمّا يمكن للمستوطن اليهودي القادم حديثاً من روسيا أو إستونيا أن يراه حين ينظر إلى هذه التلال التي يعود تاريخها إلى بداية الأزمنة؛ مؤكّداً عدم قدرة هذا الأخير على بلوغ هذا التاريخ الذي يعج بالقصص الحقيقية والأسطورية التي لا يعرفها إلا من عاش في هذه المنطقة جيلاً بعد جيل، ومبيّناً بالتالي خيانة هذا التاريخ المهدَّد اليوم بالإندثار.


المسألة التي شغلت بال “حسين” أثناء مرضه لم تكن تتعلق بزمن موته أو بالطريقة التي سيموت بها، بل بالوسيلة التي كان سيتمكّن فيها من تحويل نهايته إلى احتفالٍ عظيم وأخير ببداياتهولإبعاد شبح هذا التهديد، ينطلق الكاتب في سرد بعضٍ من هذه القصص، كقصّة أخواله الذين قطنوا “الدير الجوّاني”، وعلى رأسهم قدّورة عازف الربابة؛ وقصة علي الراعي الذي كان يعزف على الناي بلا ناي، مستعيناً بفمه فقط، ويعرف رائحة أو طعم كل نبتة في المنطقة؛ وقصة الغولة التي كانت ترويها الأمهات لأطفالهن؛ وقصة القمر القادر، وفقاً لأسطورة تعود إلى ما قبل الإسلام، على تخصيب النساء اللواتي يتعرّضن لأشعّته، إضافة إلى قصص أخرى كثيرة أبطالها ثعالب وضباع وكائنات غير مرئية. يحتل الدير”الجوّاني”حيّزاً مهماً داخل النص بسبب الأحداث المثيرة التي وقعت في أرجائه، ولكن أيضاً بسبب اسمه الذي يتمتع بجانب سحري وشعري. فرغم وقوع هذا الصرح على قمة أحد الجبال، أي في الخارج، يدل اسمه على موقع داخلي! ويفسّر الكاتب تردده مراراً على هذا المكان المسكون بالقصص، برغبته في تنشّق هواء أمكنة أخرى وأزمنة أخرى قادرة على فتح فضاء آخر داخله وعلى قيادته إلى”دير داخلي” يمنحه قوة البدايات لمواجهة “قسوة النهاية”. فبالنسبة إليه، “المخيلة طاقة”. ولأن الطفل هو الكائن الذي يملك مخيّلةً واسعة وصافية، يركّز البرغوثي على ضرورة العودة إلى الطفل الذي فينا كي نسير على الأرض كأطفال أنقياء. ولتحقيق ذلك، استعان الكاتب بطفله الحاضر أيضاً بقوة داخل النص (“آثر”) من خلال وصف دقيق لسلوكه وطريقة تفكيره وتعبيره؛ وفيه يتبيّن كيف أن كل طفل هو بطبيعته ساحر أيضاً، ينظر إلى العالم بعينين مفتونتين، ويشيّد بكلماته وبأسماء الأشياء ـ السحرية في نظره ـ قصصاً من طينة الأساطير. لكن أهمية هذا النص لا تتوقف عند هذا الحد، فالبرغوثي يصف فيه أيضاً سير المريض وحيداً نحو الموت، داخل مجتمع يواجه يومياً عملية إبادة جماعية تُفقِد حتى مرض السرطان طابعه الطارئ. قبل أن يغوص مرّات عدّة، وبأسلوب مؤثر، داخل عوارض هذا المرض الخبيث التي تبدأ بقلق انتظار نتائج الفحوص الطبية الذي تتشبّث النفس إزاءها بالأمل، في قلب دوار الغرق المتربّص بها، وتنتهي بتفتّت جميع”الزوايا”الصلبة داخلنا؛ متوقفاً أيضاً عند عوارض المعالجة الكيماوية، كالترنّح وانعدام القدرة على السير كما في السابق، وكأن المسافات تزداد وتطول فجأةً، وبالتالي ضرورة الاستراحة عند كل خطوة، والغشاوة التي تلفّ البصر إلى حد لا يعود المريض يرى سوى ضباب متلألئ. وفي هذا السياق، يشير حسين البرغوثي إلى أن المسألة التي شغلت باله أثناء مرضه لم تكن تتعلق بزمن موته أو بالطريقة التي سيموت بها، ولا بجدلية الأمل واليأس؛ بل بالوسيلة التي كان سيتمكّن فيها، انطلاقاً من ذاته المريضة، من تحويل نهايته إلى احتفالٍ عظيم وأخير ببداياته. ولعل أفضل شهادة على نجاحه في إنجاز هذه المهمة الأخيرة هو هذا النص السردي المؤثر الذي كتبه مباشرةً قبل رحيله. – See more at:

غسان كنفاني – قصة قصيرة: المدفع

لقد عرفه الجميع …وكادوا أن يعهدوا وجهه كجزء لا ينفصل عن القرية كلها: وجهه المربع يعترضه حاجبان يتصلان ببعضهما باخدود يعين طرف انفه العلوي، وانفه المفلطح تدور باسفله دائرتان واسعتان فوق شارب رمادي كثيف، يتدلى، فيخفي شفته العليا … اما ذقنه فلقد كانت عريضة حادة، كانها قطعت لتوها من صدره، ومن ثم، بردت رقبته الثخينة بردا.
ان سعيد الحمضوني نادرا ما يتكلم عن ماضيه، انه دائما يتحدث عما سياتي، وما ينفك يعتقد ان غدا سيكون احسن من اليوم، ولكن اهل(السلمة) يتناقلون فيما بينهم، بشيء كثير من المبالغة، اخبار سعيد الحمضوني ايام كان يقود حركات ثورية في 1936، يقولون-هناك في القرية- ان سعيدا اطلق سراحه من المعتقل لانه لم يدن .. ويقال انه لم يقبض عليه بعد، ومهما يكن، فهو الان يملأ القرية، ويربط الصبيان كل احاسيسهم وتخيلاتهم التي يرسمونها للرجل الممتاز .. وليد المغامرة القاسية …
لقد عاد سعيد مؤخرا من يافا، واحضر معه رشاشا من طراز(الماشينغن) كان قد قضي قرابة اسبوع كامل يجمع ثمنه من التبرعات، ومع ان سكان السلمة كانوا على يقين كبير ان ثمن مدفع من هذا الطراز لا يمكن انيجمع من التبرعات، فلقد اثروا ان يسكتوا، لان وصول المدفع الرائع اهم بكثير جدا من طريقة وصوله، فالقرية في اشد الحاجة الى اي نوع من انواع السلاح، فكيف اذا حصلت على سلاح من نوع جيد؟..
لقد عرف سعيد الحمضوني ماذا يشتري! ان هذا المدفع، مدفع (الماشينغن ) كفيل برد اي هجوم يهودي مسعور، انه نوع راق من السلاح، والقرية في اشد الحاجة اليه.. فلماذا يفكرون في طريقة و صول المدفع ؟ . ولكن سكوت رجال السلمة، لا يعني سكوت نسائها، لقد بقيت المشكلة بالنسبة لهن تلح الحاحا قاسيا، ولما لم يجدن من يدلهن على حقيقة الأمر، استطعن ان يقنعن انفسهن، ان سعيد الحمضوني كان قد سلم في ثورة 1936 مدفعا من هذا الطراز ابلى من خلفه بلاءا حسنا، ثم خبأه في الجبال الى ان ان اوان استعماله من جديد .. ولكن التساؤل بقي متضمنا في اعمق اعماق السلمة، لم يكن من اليسير ان يجمع الانسان ثمن مدفع من طراز الماشينغن ..
اذن فمن اين اتى سعيد الحمضوني بهذا المدفع ؟ نعم .من اين؟
المهم .. ان هذا المدفع الاسود صار قوة هائلة تكمن في نفوس اهل السلمة، و هو يعني بالنسبة لهم اشياء كثرة، اشياء كثيرة يعرفونها، واشياء اكثر لا يعرفونها .. ولكنهم يشعرون بها، هكذا، في ابهام مطمئن .. ان كل كهل و كل شاب في السلمة، صار يربط حياته ربطا وثيقا بوجود هذا المدفع، وصار من صوته المتتابع الثقيل، اثناء تجربته في كل امسيتين، نوعا من الشعور بالحماية..
وكما يرتبط الشيء بالاخر، اذا تلازما، ربط الناس صورة المدفع بوجه سعيد الحمضوني المربع، لم تعد تجد من يفصل هذا عن ذاك في حديث الدفاع عن السلمة، ان سعيد الحمضوني اصبح الان ضرورة مكملة .. بل اساسية، للمدفع، وعندما يتحدث الناس عن سعيد، كانوا يشعرون انه اداة من ادوات المدفع المعقدة .. شيء كحبل الرصاص، كقائمتي المدفع .. كالماسورة: كل متماسك لا تنفصل اطرافه عن بعضها . بل واكثر من ذلك، لقد صار يربط سعيد الحمضوني حياته نفسها ربطا شديدا بوجود المدفع . كان المدفع يعني بالنسبة له شعورا هادئا بالطمأنينة، شعورا يوحي بالمنعة : فهو دائم التفكير بالمدفع، دائم الاعتناء به، تكاد لا تراه الا وهو يدرب شباب القرية على استعماله، ويدلهم في نهاية التدريب على المكان الذي وضع فيه خرقة لمسح المدفع، هذا المكان الذي سيصير –فيما بعد – معتادا . ومع مرور الايام بدأ سعيد الحمضوني يتغير.. لقد تبدل لونه عن ذي قبل . وبدا كأنه يضمر شيئا فشيئا، و احس شباب السلمة ان سعيد الحمضوني صار يبدو اكبر من ذي قبل، وانه صار يققد هذه الحركة الحية في وجهه وفي صوته .. انه صامت الان، صامت الى حد يخيل للانسان معه انه نسى كيف كان يتكلم الناس، وصار شيئا مألوفا ان يجده الناس منطلقا الى جنوب السلمة، حيث ركز المدفع، ليجلس وحيدا بقربة الى العشية .
هذا الرجل الجبار .. الهاديء.. الثائر.. هل كان يعتقد انسان انه سيرتجف كذرة من القطن المندوف على قوس المنجد؟ لقد فتحواعليه باب داره والصباح يوشك ان ينبلج، وتضاخمت امامه كتلة سوداء، وضربت الارض وبرز منها صوت احد رجاله، يدوركالدوامة، ليبتلع كل احساس بالوجود :
– المدفع .. لقد اصابه العطب .. ان ماسورته تتحرك بغير ما توجيه.. اليهود يتقدمون.
وأحس سعيد الحمضوني بقوة جبارة تقتلع من جوفه شيئا يعز عليه ان يضيع منه، شيئا كقلبه لا يستطيع ان يتابع وجوده الا معه .. كان يشعر بكل هذا و هو منطلق عبر الحقول الباهتة النائمة في اخر الليل .. ووصل الى حيث كان الرشاش يتكيء كالطفل الميت على الاغصان اليابسة، كل شيء ساكن، الا طلقات البنادق الهزيلة، تحاول عبثا الوقوف في وجه الهجوم .. اما المدفع .. اما جهنم ..
وهز سعيد الحمضونيرأسه و كأنه يواسي نفسه بمصاب ابنه، ثم فكر : ان لا بد من اجراء .. لا بد .. شيء قوي كالكلابة يجب ان يمسك الفوهة الهاربة الى بطن الدفع.. شيء قوي..
– اسمع .. سأشد الماسورة الى بطن المدفع بكفي. وحاول ان تطلق .. لا يوجد اية دقيقة لتضيع في كلام .. دعنانجرب، 
– لكن ..
– اطلق!
– سيرانا اليهود وانت فوق الحفرة .
– اطلق!
– ستحرق كفيك بلهب الرصاص..
– اطلق.. اطلق!.
وبدأالمدفع يهدر بصوته المتتابع الثقيل، ومع صوته المحبوب، شعر سعيد الحمضوني بنفسيته التي تغذت طويلا بالثورة والدم والقتال في الجبال، شعر بانها النهاية .. نهاية تاق اليها طويلا وها هي ذي تتقدم اليه بتؤدة، كم هو بشع الموت .. وكم هو جميل ان يختار الانسان القدر الذي يريد.. وسمع صوته من خلال دقات الرصاص:
– اسمع اريد ان اوصيك و صية هامة ..
– وعاد يصيخ الى المدفع واستخلص من صوت الرصاص ثقة جديدة ليتابع وهو يحاول ان يمضغ المه:
– قرب قرية ( ابو كبير ) ابعد منها قليلا، يوجد مستشفى للسل ..عرفته؟حسنا! لي هناك مبلغ جيد من المال، قالوا لي .. ان ارجع لأقبضه بعد ان يفحصوا الدم .. انا متأكد انه .. دم جيد.. في كل مرة يقولون انهم يريدون ان يفحصوا الدم كأن دم الانسان يتغير في خلال اسبوع و نصف .. اسمع .. ان ثمن المدفع لم يسدد كله .. ستجد اسم التاجر في داري .. هو من يافا . لقد دفعت قسما كبيرا من ثمنه من تبرعاتكم . لقد اوشك ثمنه ان يتم .. هل تعرف انهم يشترون الدم بمبلغ كبير؟ لو عشت شهرين فقط؟ شهرين اخرين لاستطعت ان اسدد كل ثمنه .. انني اعطيهم دما جيدا .. ثمنه جيد .. خذ حسن و حسين واذهب الى ذلك المستشفى .. الا تريد ان يبقى المدفع عندكم .. ان حسن وحسين .. ولدي.. يعرفان كيف يذهبان الى هناك.. لقد كانا يذهبان معي في كل مرة .. ان دماءنا جميعا جيدة.. جيدة جدا.. القضية قضية الحليب الذي رضعناه . قضية.. اريد ان اقول لك شيئا اخر.. اذا تراجع اليهود هذه المرة .. تكون اخر مرة يهجمون بها من هذه الناحية .. سيخافون .. فعليكم ان تنقلوا المدفع الى الشمال .. لان الهجوم التالي سيكون من هناك ..
واشتد شعوره بالنار تلسع كفيه بقسوة .. واحس احساسا ملحا انه لو كان في صحته العادية لاستطاع ان يقاوم احسن من الان، وراوده شعور قاتم بالندم على انه سلك في شراء المدفع ذلك السبيل، ولكنه احس احساسا دافقا ان المدفع طرف اخر من الموضوع، طرف هام.. ان وجوده يحافظ على اهميته قبل ان يموت هو، وبعد ان يموت..
فأغمض عينيه، وحاول جاهدا ان يحرر نفسه من سجن ذاته كي ينسى المه .. لكنه لم يستطع .. فأسقط ركبته على الارض في ثقل..

وعلى صوت الطلقات المتقطعة بانتظام وعنف.. احس سعيد الحمضوني باشياء كثيرة .. كانها ملايين الابر تدخل في شرايينه فتسلبه ما تبقى من دمه، ثم شعر باطرافه جميعها تنكمش كانها ورقة جافة في نهاية الصيف.. وبجهد شرس حاول ان يرفع راسه ليشم الحياة، الا انه وجد نفسه فجأة في تنور من ذلك النوع الذي يكثر .. في السلمة، والذي عاش الى جواره فترات طويلة من صباه، وجد نفسه في ذلك التنور جنبا الى جنب مع الارغفة الساخنة تحمر تحت السنة اللهب، ورأى بعينيه فقاقيع العجين الملتهبة، تطير عن رغيف المرقوق وتلتصق على شفتيه، وشعر بيد قاسية تشد رأسه الى ادنى .. الى ادنى .. الى ادنى .. فيسمع لفقرات رقبته صوتا منتظما ثقيلا وهي تتكسر تحت ثقل راسه .. واحس انه فعلا لا يريد ان يموت، واعطته الفكرة دفقة اخرى من الحياة .. فاكتشف ان صوت تكسر فقرات رقبته هو صوت الرصاص الذي ينطلق من المدفع الرشاش، وشعر بمواساة من نوع غريب، مواساة تشبه تلك التي يراها الوالد في ولد عاش بعد مصرع اخيه، فابتسم باطمئنان، وخرج من( التنور ) لكنه شعر انه لم يلمس الارض بقدميه..
وشيعته القرية كلها الى مقره الاخير.. او الاول .. سيان..

دمشق 12/8/57

آخر ما قاله بعض المشاهير قبل وفاتهم !

هنا مجموعة من آخر ما قاله بعض المشاهير قبل وفاتهم، الكثير من هذه المقولات اصبحت حكماً يتناولها ويتناقلها الناس منذ سنوات بعيدة، فالكلمة الأخيرة لكاتب أو روائي أو شاعر أو حاكم أو طبيب أو عالم لا بد وأن تكون عظيمة بعظمة ما بذله في حياته، وبعضها الآخر يدفع للضحك والسخرية، وبعضها تعتبر حتى الآن من العبارات العظيمة في تاريخ هؤلاء، نسرد لكم هنا مجموعة من آخر ما قاله العظماء والمشهورين قبل وفاتهم:

-شارلي شابلن

شارلي شابلن

“ما ان اخبره طبيبه بدنو أجله ودعاءه له بأن الله سوف يلطف بروحه. رد تشابلن: لما لا؟ وهي بنهاية الامر مُلكه وليست ملكنا !”.
 [divider]
-اغسطس قيصر حاكم روما 
أغسطس قيصر
“امبراطور روما أغسطس قيصر جمع حاشيته واصدقاءه و وجه إليهم هذا السؤال: يا ترى هل أديت مهمتي على اكمل وجه؟”.
[divider]
-ماري انطوانيت
ماري انطوانيت
“ماري انطوانيت، وهي متجهة الى مقصلة الاعدام، داست على قدم مَن سيعدمها، وعلى طريقة النبلاء قالت: أعتذر سيدي لم اقصد ذلك”.

[divider]
-القاتل بانزرام
بانزرام
“القاتل بانزرام يوجه حديثه للشخص الذي يُرتِب المشنقة استعدادًا لإعدامه: أسرع! من الممكن أن أقتل 8 رجال وأنت تعبث بهذا الحبل”.

[divider]
-القاتل غيلمور
القاتل غيلمور
“القاتل غيلمور يستعجل منفذ الاعدام قائلًا له: فقط افعلها أو “جست دوت” وجدير بالذكر أن شعار شركة نايكي مستوحى من هذه العبارة”.
[divider]
-جورج برناردشو
جورج برناردشو
“الكاتب الساخر جورج برنارد شو مخاطبًا ممرضته: لم اكن أعلم أن الموت سهل هكذا. الكوميديا أصعب!”.
[divider]
-الكاتب الألماني غوته 
غوته
“الكاتب الألماني غوته، ما إن بدأ يتسرب الموت إليه بدأ يردد: هل لي ببعض من الضوء؟”.

[divider]
-جورج”آبل”
جورج ابل
“جورج “آبل” ما ان أنهوا ترتيبات اعدامه بواسطة الكرسي الكهربائي قال: سيداتي سادتي أنتم على وشك رؤية “تفاحة مطبوخة”.
[divider]
-الفيزيائي ريتشارد فاينمان
ريتشارد فاينمان
“الفيزيائي ريتشارد فاينمان – ظلَّ طويلًا يعاني من السرطان وما إن قاربه الموت قال: من الممل أن تموت مرتين!”.
[divider]
-تشي جيفارا 
تشي جيفارا
“جيفارا موجهًا حديثه للرجل الذي سوف يُعدمه: اعلم انك أتيت لقتلي. هيّا، اقتلني يا جبان. لن تقتل سوى رجل !”.

[divider]
الامبراطور الروماني ماكسيمنوس
الامبراطور الروماني ماكسيمنوس
“أنا أعيش ”
عبارة – قالها الامبراطور الروماني ماكسيمنوس بعدما خانه جنوده وأغتالوه !
[divider]
-ألفريد جيري
ألفريد جيري
“الروائي الفرنسي ألفريد جيري بمجرد احساسه بدنو الموت قال لأصدقائه وبغرور: انا أحتضر، ارجو اأن تأتوا لي بعود أسنان!”.
[divider]
-الحجاج بن يوسف الثقفي
الحجاج بن يوسف الثقفي
 “اللهم اغفر لي فإنهم يزعمون أنك لا تفعل”!!
[divider]
-الإسكندر الأكبر 
الإسكندر الاكبر
حين سألوا الإسكندر الأكبر عمن سيخلفه قال: “الأقوى”!
[divider]
-نابليون بونابرت
نابليون بونابرت
صرخ نابليون بونابرت قبل وفاته: “البقاء لفرنسا.. والجيش.. وجوزفين”!!
[divider]
-نويل كورد
نويل كورد
وقال الممثل الإنجليزي الساخر نويل كورد: “حسنا ؛ لن أراكم في الصباح”
[divider]
-ميكافيللي
ميكافيللي
 أما المفكر الإيطالي الشهير ميكافيلي (صاحب الغاية تبرر الوسيلة) فقال: “سأذهب للجحيم حيث أتمتع بصحبة الباباوات وملوك أوروبا”!
[divider]
– المستعرب جون فيلبي
المستعرب جون فيليبي
حين حضرت الوفاة المستعرب جون فيلبي قال: “أخيرا.. لقد مللت العرب”!
[divider]
  • المؤرخ البريطاني توماس كارلايل فقال: “إن كان هذا هو الموت OK”
  • حين اغتيل رابين رئيس وزراء اسرائيل السابق قال: “أرجو أن لايكون فلسطينيا”!
  • كان الملك البريطاني هنري الثامن يخشى زعماء الكنيسة وبالتالي من الطبيعي أن يصرخ قبل وفاته: “رهبان.. رهبان في كل مكان”!
  • وقال العسكري الفرنسي الشهير موريس دوساكس: “كان الحلم قصيرا، لكنه جميل”
  • وحين هزم انطونيو على يد اوكتافيوس قال وهو يحتضر بين يدي كليوباترة: “لم اسقط بطريقة مخزية فأنا روماني هزمني روماني آخر”
  • وقال الفضيل بن عياض “آآآه.. وابعد السفر وقلة الزاد”!
  • لما حضرت بلال بن رباح الوفاة قال “غدا نلقى الأحبة محمدا وحزبه”
[highlight] أما أكثر المشاهير نحساً  فهو عالم الفيزياء الشهير اينشتاين الذي لا يعرف أحد ماذا قال قبل وفاته (… حيث قال شيئا مهما باللغة الألمانية لم تفهمه ممرضته الأمريكية)!![/highlight]

يمكنك قراءة المزيد من التفاصيل والقصص المفصلّة عما قاله المشاهير قبل وفاتهم من كتاب للكاتب المصري أنيس منصور عنوانه”على رقاب العباد” من هنا

 

 

رواية فرانكشتاين تفوز بجائزة البوكر لعام 2014

أحمد-سعداوى-370x224

أعلنت لجنة تحيكم الجائزة العالمية للرواية فى نسختها العربية “البوكر” عن فوز الكاتب العراقى أحمد السعداوى عن روايته ” فرانكشتاين فى بغداد” فى دورتها السابعة.

وكانت الجائزة قد أعلنت عن ست روايات، كقائمة قصيرة مرشحة وهذه الروايات هى “فرنكشتاين فى بغداد” للكاتب العراقى أحمد سعداوى، و”طشارى” للكاتبة العراقية إنعام كجه جى، و”الفيل الأزرق” للمصرى أحمد مراد، و”طائر أزرق نادر يحلق معى” للكاتب المغربى يوسف فاضل، و”لا سكاكين فى مطابخ هذه المدينة” للكاتب السورى خالد خليفة، و”تغريبة العبدى” للروائى المغربى عبد الرحمن لحبيبى.

وقد كشف سعد البازعي، رئيس لجنة التحكيم، عن اسم الفائز بالجائزة في حفل أقيم في مدينة أبوظبي مساء اليوم الثلاثاء 29 أبريل 2014. ويحصل الفائز بالجائزة على مبلغ نقدي قيمته 50,000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى ترجمة روايته إلى اللغة الإنجليزية، إلى جانب تحقيق مبيعات أعلى للرواية والحصول على تقدير عالمي.

تحكي “فرانكشتاين في بغداد” قصة هادي العتاگ بائع العاديات في حي شعبي في بغداد والذي يقوم بتلصيق بقايا بشرية من ضحايا الانفجارات في ربيع 2005 ويخيطها على شكل جسد جديد، تحل فيه لاحقا روح لا جسد لها٬ لينهض كائن جديد٬ يسميه هادي “الشسمه”٬ أي الذي لا أعرف ما هو اسمه٬ وتسميه السلطات بالمجرم أكس٬ ويسميه آخرون “فرانكشتاين”. يقوم هذا الكائن بقيادة حملة انتقام من كل من ساهم في قتله٬ أو على الأصح من قتل الأجزاء المكونة له.

أحمد سعداوي روائي وشاعر وكاتب سيناريو عراقي من مواليد بغداد 1973. يعمل في إعداد البرامج والأفلام الوثائقية وسبق له أن شارك في عام 2012 في “الندوة” – ورشة الإبداع – التي تنظمها الجائزة العالمية للرواية العربية سنويا للكتاب الشباب الواعدين.

وفازت رواية “فرانكشتاين في بغداد” باعتبارها أفضل عمل روائي نُشر خلال الاثني عشر شهرا الماضية، و جرى اختيارها من بين 156 رواية مرشحة تتوزع على 18 بلدا عربيا. وقد علّق سعد البازعي نيابة عن لجنة التحكيم على الرواية الفائزة بقوله :

“جرى اختيار “فرانكشتاين في بغداد” لعدة أسباب، منها مستوى الابتكار في البناء السردي كما يتمثل في شخصية (الشسمه). وتختزل تلك الشخصية مستوى ونوع العنف الذي يعاني منه العراق وبعض أقطار الوطن العربي والعالم في الوقت الحالي. في الرواية أيضاً عدة مستويات من السرد المتقن والمتعدد المصادر. وهي لهذا السبب وغيره تعد إضافة مهمة للمنجز الروائي العربي المعاصر.”

كما جرى تكريم الروائيين الخمسة الآخرين المدرجين على القائمة القصيرة في نفس الحفل، حيث ينال كل منهم مبلغ 10،000 دولار أمريكي بما فيهم الفائز.

وكانت القائمة القصيرة المكونة من ست روايات قد أُعلنت في فبراير الماضي في مؤتمر صحفي عُقد في مؤسسة عبد الحميد شومان في العاصمة الأردنية، عمّان،  بحضور لجنة التحكيم المكوّنة من الناقد والأكاديمي السعودي سعد البازعي، رئيسا، والصحافي والروائي والمسرحي الليبي أحمد الفيتوري، والأكاديمية والروائية والناقدة المغربية زهور كرّام، والأكاديمي والناقد العراقي عبدالله إبراهيم، والأكاديمي التركي المتخصص في اللغة العربية وترجمة الأدب العربي إلى التركية محمد حقي صوتشين.

وعلق ياسر سليمان، أستاذ كرسي الدراسات العربية بجامعة كمبريدج، ورئيس مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية، بقوله:

“لقد أبدع أحمد سعداوي في روايته “فرنكشتاين في بغداد” التي جاءت زاخرة بشخوص تتجاوز الواقع وتلتقي به وجها لوجه في آن واحد٬ مثيرة في رحلتها هذه قضايا الخلاص من إرث طاحن لا خلاص لأحد منه على مستوى المسؤولية الفردية والجمعية. وتتألق الرواية بسرد أخاذ وغرائبية جاذبة تستنطق النفس الإنسانية في أحلك ساعاتها. ساحة الرواية بغداد وموضوعها في آخر المطاف يتعدى هذه المدينة ليشمل الإنسان أينما وُجد.” 

تدعم الجائزة “مؤسسة جائزة بوكر” في لندن، وتموّلها “هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة” في أبوظبي، الإمارات العربية المتحدة.

يُذكر أنه قد تم حتى اليوم التعاقد على نشر ست من الروايات السبع الفائزة خلال السنوات الماضية  في ترجمات إنجليزية، وبصفة إجمالية فإن الروايات الفائزة أو المدرجة على القوائم القصيرة للجائزة منذ عام 2008 قد تمت ترجمتها إلى ما يربو على 20 لغة من لغات العالم.

[button color=”orange” size=”medium” link=”http://6ollap.ps/article/14959″ target=”blank” ]تحميل الرواية وقرائتها من هنا.[/button]

صالون الشّباب العربيّ الأوّل: فسيفساء تشكيليّة بين المحليّ والكونيّ / مليحة مسلماني

الكتابة عن الفن هي نصٌّ موازٍ، إبداعٌ مقابلٌ يعمل كمرآةٍ للعمل الفني، يسبر أغواره ويتورط بالتالي في مفرداته اللونية ومضامينه البصرية، وبقدر ارتباط الكتابة عن الفن بالعمل الفني، بقدر ما تكون أيضًا مستقلة عنه، إذ يختزل النص عناصر استقلاله في الزوايا التي ينطلق منها لرواية العمل التشكيلي، فكما للوحة وعيٌ فرديٌّ – جمعي، كذلك هو النص المتورط أصلًا في منظومةٍ من المفاهيم والمعتقدات والثقافات. ذاك تمهيدٌ لا بد منه قبل التقديم خلال السطور الآتية لأعمال عشرين فنانًا شابًّا قدموا من عدة بلدان عربية، ليجمعهم صالون الشباب العربي الأول الذي نظمته وزارة الثقافة والفنون والتراث ــ قسم الفنون البصرية في الدوحة، في الأسبوع الأول من نيسان 2014.

يجدر الإشارة أيضًا إلى أن معايشتي كاتبةً لأعمال الفنانين وهي في المعمل، والاشتغال في جميع مراحلها، من أسطح بيضاء إلى طبقات لونية تتشكل وتتغير وتتبدل وتتكامل مع مرور ساعات وأيام الورشة، هي تجربة من نوع خاص تختلف عن الكتابة حول عمل أبصرَهُ الكاتب بعد إنجازه تمامًا من الفنان، وهي تجربة تُوَرِّطُ النص عميقًا في العملية الإبداعية التشكيلية، ليأتي متحررًا من الأدوات والمدارس النقدية والقراءات السطحية، ومنحازًا إلى عملية التكون الجنينيّة للعمل التشكيلي، مُغْرِقًا في الرؤية البصرية لكل فنان، ومزوّدًا القارئ بمفاتيح للدخول إلى العوالم الخاصة لكل من الفنانين المشاركين.

يسافر هذا النص باختزالٍ بين الهويات التشكيلية للفنانين المشاركين في الورشة، والذين تنوعت أعمالهم، من حيث المضامين والتقنيات، بشكل كبير، ما يجعلها أقرب إلى كولاج لونيّ لهويات وقضايا وثقافات حملها الفنانون المشاركون معهم إلى معملهم في مركز الفنون البصرية في كتارا. هذا الكولاج العربيّ الهوية، والكونيّ اللّغةِ والخطاب، هو المرادف لفسيفساء الشخصية العربية المعاصرة، التي تقبض على أصالتها وثقافتها، وفي الوقت ذاته تنفتح على الجديد في الفن والحضارات، محاولةً إيجاد نقاط ارتكاز وخطوط توازن بين الأصالة في ثقافتها، والمعاصَرة لحاضرها وتجاربِ الآخر.

الواقع والتّجريد

a

لوحة للفنّان محمود حمدي (مصر).

لعل أعمال الفنان محمود حمدي من مصر مدخل مناسب لهذا التقديم عن تكامل الهويات وانسجامها في الفنون، وتلك فكرة صوفية تعنون معناها في العروج المستمر للفن في سماوات الوعي، والتحرر المحسوب من الأطر، وإعادة التعريف المستمر للجماليّ وبقية المفاهيم الأخرى حول الفن والحياة. للفنان محمود حمدي أسلوب متفرّد مركزه وموضوعه النقطة والخط، يختزل في أعماله العديد من الثقافات والهويات العابرة للأقطار والبلدان، أشكال تبدو في ظاهرها ورودًا أو تكوينات نباتية، لكن التأمل العميق فيها يُوَرِّطُ المرء في قراءات وتأويلات لا نهائية تصنعها العلاقات بين النقاط والخطوط والأشكال التي يكوّنها الفنان بدقّةٍ تحاول الوصول إلى دقة الترتيب الكونيّ للموجودات وهوياتها.

من الرؤية الكونية إلى الواقع المحلي، تتنوع تجارب الفنانين المشاركين لتذهب إلى تفاصيل اليومي والبيئي والمَعيش؛ لا يهجر الفنان العربي الشاب الواقعية في الفن، مؤمنًا بأن الواقع المَعيش والبيئة المحيطة يبقيان مصادر استلهام وتأمل ومعالجات تشكيلية مستمرة، غير أن الفنانين الذين تجنح أعمالهم نحو الواقعية اشتغلوا على معالجات للواقع ليقدموا أعمالًا مُغرِقة في الهوية المحلية، وفي الوقت ذاته شملت تلك التجارب محاولات انفتاح على إضافات معاصرة في الشكل والمضمون على حد سواء.

يستخدم الفنان ثامر الدوسري من قطر تقنية الـAIR BRUSH في أعماله الواقعية التي يستلهمها من الطبيعة القطرية، أو الصحراء العربية، ومن الهوية العربية، فيظهر كل من الصقر والخيل موضوعًا في أعماله، تحيط بهما الحروف العربية، لتكتمل بذلك هوية اللوحة المرادفة لهوية الإنسان ــ المكان. أما الفنانة رشا عالم من مصر، فتقدم معالجةً للعلاقة بين العناصر الواقعية موضوع أعمالها، وتعمل أيضًا على العلاقة بين الضوء والظل المتشكل من وجود تلك العناصر وطرق ترتيبها، لتنفتح اللوحة على ما وراء الموضوع المصوّر وتفسح للرائي مجالًا للتأمل والتساؤلات. في حين يقدم الفنان العراقي سُمام عزام، عملًا يصور القاضي قاتلًا ومقتولًا، في محاولة لتصوير العلاقات بين المتضادات وإعادة عنونة المفاهيم، وفي سؤال حول هوية كلٍّ من القاتل والضحية، أو الحاكم والمحكوم عليه، وهي أيضًا معالجة تشكيلية لإيجاد توازن، أو مقاربة بين المتضادات، كما يشير رَسْما القلب والدماغ في ميزان العدالة الذي يحمله القاضي.

التّجريب، والحروف، ولغة الصّورة

بين الواقعية والتجريب تقف تجارب أخرى لتطرح السؤال من جديد عن الواقعي وغير الواقعي والجمالي، كتجربة الفنان جورج يمين من لبنان، المتمايزة من حيث اتخاذ الفنان الصورة الفوتوغرافية الواقعية مادة اشتغال وإعادة تركيب بين مواضيع الصورة وعناصرها، للخروج بأعمال فوتوغرافية تتأرجح في تناغم جمالي بين الواقعية والتجريب؛ صور التقطها جورج يمين للفنانين الآخرين أثناء عملهم في الورشة، ثم أعاد تكوينها وترتيب مواضيعها، وأقام علاقات جديدة بينها، ليضع الصورة الفوتوغرافية أمام الرائي موضوعًا منفتحًا على تعدد التأويلات، مؤكّدًا قدرة الصورة على التحرر من الوظيفة الواقعية المباشرة والتوثيقية.

i

لوحة للفنّان علي دسمال (قطر).

يترك فنانون آخرون أسلوبهم في الواقعية وينتقلون، بجرأة الفن المتطلع دومًا نحو الخروج من الأطر، إلى مناطق تجريبية أخرى، مثل الفنان أحمد المسيفري من قطر، الذي يقدم في تلك الورشة عملًا تجريديًّا يستوحي ألوانه والعلاقات فيما بينها من الثقافة والطبيعة القَطَرِيّتَيْن.  تتماهى عناصر اللوحة وتتداخل ألوانها التي يسيطر عليها اللون الذهبي في إشارة إلى الصحراء، وهو أيضًا اللون الذي يتخلل غالبية الأزياء التقليدية لكل من الرجال والنساء في قطر. في حين تنتقل الفنانة جميلة الأنصاري من قطر، من الواقعية إلى تجربة جديدة تعالج من خلالها جماليات الحروف والخطوط العربية، وتبحث تشكيليًّا إقامة علاقات وتراكيب بصرية بين حركة الحروف وانسيابيتها مع التكوينات اللونية في اللوحة.

الخطوط والحروف التي تشير إلى دلالات زمكانية هي الهوية التشكيلية التي تميز الفنان إبراهيم خطّاب من مصر، من مُحْتَرِفٍ للخطوط العربية إلى فنان يقيم علاقات بين الحركة واللون من خلال الكلمات والمقولات الصوفية في أعماله. يجرّد إبراهيم خطّاب في تلك الورشة الكلمات إلى حروف مُفْرَدة، مشحونًا بحرف الواو بشكل خاص، وهو حرف الكمال والتمام كما يرد في أدبيات المتصوّفة. يستمد الفنان طاقته الإبداعية من رسم الواو لتشير أعماله التي أنجزها في تلك الورشة إلى أنسنةٍ للحرف، وهو يحرّر أيضًا الحروف والكلمات من الرسوم التقليدية، ويخلق تكوينات حروفية تتشكل حركتها من التعايش والتناغم بين خطوط عربية تقليدية عدة.

عودةً إلى المسافة بين الواقعيّة والتّجريد، يستخدم الفنان علي دسمال من قطر التقنيات المختلطة والمواد الرملية ومعاجين الورق وغيرها، ويتحرك بين ألوان الأزرق، الدّالّ على السماء والأبدية والانفتاح، والأحمر المشير إلى الحركة ونبض الحياة، والأسود الرامز إلى المستقبل الغامض أو المجهول؛ يدمج بين الألوان ويعيد ترتيبها ليُكَوِّنَ رؤيته البصرية للحالات الإنسانية المرادفة عنده لحالات السماء. في حين يقوم الفنان فيصل العبد الله من قطر بترجمة لونية للموسيقى؛ وباشتغاله على الدمج بين الألوان المستلهمة من النوتات الموسيقية، يقيم الفنان على أسطح أعماله نوتات لونية تتناغم في تكوينات أقرب إلى المشاهد الطبيعية، لكن بأسلوب تجريدي تنسجم من خلاله الطبقات اللونية وتتناغم مكونة لحنها التشكيلي الخاص.

العامّ والخاصّ

يقدم فنانون آخرون تجارب تعالج العلاقة بين العام والخاص، والخارجيّ والجوّاني، أو بلغة أخرى ظاهر الأشياء وباطنها، وحقيقتها والرؤى والتصورات عنها. تستخدم الفنانة كريمة فوزي من المغرب تقنيات مختلطة من الألوان والكولاج، وآثار الأقدام والأحذية، وذلك في رحلتها نحو تكوين رؤيتها البصرية على سطح القماش. تعنون الفنانة مواضيعها سؤالًا عن الجسد، الأنثوي خاصة، وتبحث في “ما وراء هذا الجسد”، وتحاول عبور حدود الممنوع المحيطة به أن تتخطى ما حوله من تصورات اجتماعية وثقافية، لتجده مُغرَقًا بتلك التصورات ومكتظًّا بالآثار والبصمات والمفاهيم الاجتماعية والثقافية حوله. بينما يقدم الفنان العراقي عماد الطائي دعوة بصرية للرائي للدخول إلى عالم تشكيلي روحه البهجة وحركته الرقص والخفّة والجمال، في محاولة تشكيلية لإقامة عالم موازٍ لقسوة واقع المآسي والصراعات؛ وهو يخلق عالمه من حوار حركي راقص يقيمه بين الحصان، مرادفًا للرجل، والمرأة، والتي تنطوي بدورها على مقاربةٍ للحياة؛ وفي الوقت ذاته فإن تماهيًا ما يبدو بين كل من المرأة والحصان، في إشارة إلى التناغم مع الآخر والتكامل الخالق للسلام، والرافض لفكرتيِّ الحرب والضحية.

n

لوحة للفنّانة وداد النّاصر (الأردن).

في إطار البحث التشكيلي بين الهوية الفردية والمحيط، تشتغل الفنانة جواهر المناعي من قطر على تصوير التفاعلات بين الأفراد داخل الجماعة، لتقدم رؤية بصرية موازية لديناميكية الجماعة، في تكوينات لونية تُظهر العلاقة بين الشخوص، حيث تبتلع فكرة “المجموع” داخلَها خصوصيةَ هوية الفرد، فتبدو تلك الشخوص متشابهة لا تمايز بينها، متماهية بشكل كبير مع المحيط الجمعي المسيطر. أما الفنانة وداد الناصر من الأردن، فتصور اغتراب الفرد داخل الجماعة وتمايز الهويات الفردية والمختلفة داخل المحيط، دائرة الهوية الأم أو الأكبر أو المسيطرة. الألوان الوهاجة التي ترسم بها الفنانة الناصر شخصياتها على أرضية من الأسود لا تشير إلى البهجة، بل إلى التمايز والمنفى داخل الواقع القاتم والتضاد معه؛ إن عمق تلك الشخصيات في أعمال وداد الناصر يشير إلى كونها أيقونات وضعت في مسافات تفصل بينها وبين محيطها.

في سياق البحث الجوّاني داخل الذات وإعادة تعريفها دال الأطر المحيطة، يشتغل الفنان مسعود البلوشي من قطر على معالجة أسطح أعماله بالتقنيات المختلطة والكولاج والأحبار، ليقدم رؤية بصرية لعملية بحث جوّانية مستمرة. يشير الأسود المتواجد بكثرة في أعمال البلوشي إلى موضوع الصراع دائم الحضور والعراك مقابل محاولات الإشراق والتحرر التي يشير إليها البرتقالي، في حين تعمل آثار طائر الحباري الموجود في اللوحة، وهو طائر مهاجر يُستبشر به خيرًا في الثقافة المحلية، مرشدًا أو دليلًا للخروج من دائرة الصراع. أما الفنانة رشا القصير من لبنان، فتقدم أعمالًا تستخدم فيها المواد المختلطة والطباعة الحريرية وغيرها من التقنيات التي تعالج من خلالها الهوية الجوّانية للمرأة داخل الأطر المحيطة بها، وترادف الفنانة القصير الحالات الجوانية لشخوصها بالطبيعة، الأرض والسماء، اللّتيْن تظهران في تكتلات لونية تتفكك وتتداخل، في إشارة إلى عملية إعادة الترتيب المستمرة للمفاهيم الفردية والتصورات الجمعية. تشير الفنانة القصير بحشرة اليعسوب المائية، والتي تطير باستقرار وثبات فوق الجداول والبحيرات، إلى الاستقرار والتوازن المنشوديْن للهوية، والتي تسعى بدورها إلى التحليق بثبات دون خوف من تفكك أو سقوط. أما الفنانة أميرة العجّي من قطر، فإنها تستلهم أعمالها من النقوش المثلثية الشكل في “السدو”، وهو النّسج البدويّ التقليدي الذي ينتشر في بلدان الخليج، لتجعل من المثلث موضوع اشتغال تشكيلي مستمر، تعيد من خلاله تفكيك المفاهيم وترتيب العلاقات. يشير المثلث في أعمال الفنانة العجّي إلى التوازن المستند إلى أضلاع القوة والحب والتسامح، وهو يعمل في أعمالها رمزًا للإنسان، وعاملًا إشاريًّا ودليلًا يحدد الاتجاهات ويعيد ترتيب التوازنات.

بين الجوّانيّة ومَسْرحة العمل الفنّيّ

بين الداخل والخارج، وفي المسافة بينهما، يتبقى الحديث عن أعمال ثلاثة من الفنانين تنتقل بين الجوّاني والمحيط، مع تميز رؤية وأسلوب كل منهم. الاكتظاظ الداخلي، المعبّر عنه بصريًّا، هو سمة أعمال الفنان فادي حدادين من الأردن، التي تحشد صورًا من الذاكرة ومن طبقات اللاوعي المترجمة نفسها لا شعورًا لونيًّا يحاول فهم الذات والعالم. شخوص فادي حدادين أشباحُ أطفال يبدو عليهم الهرم والكِبَر، لكثرة ما يعتريها من انفعالات وتجارب مخزونة، في حين تعمل النقاط الموجودة في أعمال الفنان فتحاتٍ أو منافذَ تطلّ على العالم، أو عناصر اتزان تضمن ثبات الهوية بين الداخل والخارج.

s

لوحة للفنّان عادل خلف (سوريا).

ومن الدّاخل إلى مَسْرحة العمل الفني، تُظهر أسطح أعمال الفنان عادل خلف من سوريا، سيركًا يمارس فيه الشخوص أدوارهم بعبثية مهرّجين ترتسم على وجوهم ابتسامات مصطنعة؛ ولا تبدو العلاقات بين تلك الشخوص في تناغم حقيقي وأصيل، فكل منهم يمارس دورًا معدًّا له مسبقًا على خشبة مسرح، لا شعورًا ولا تأثّرًا ولا انفعالات أو ملامح تشير إلى أحاسيس مخزونة، وبذلك يصور الفنان تراجيديا الواقع وما تحتويه من مآسي وآلام كملهاة تُظهر تبلّد المشاعر والأنانية؛ هذا التضاد بين ما يحدث على أرض الواقع وبين حالة اللامبالاة العامة، هو المفتاح البصري الكامن في أعمال عادل خلف، والذي يفتح أبوابًا متعددة للتأويل والقراءات. بالمقابل، تظهر شخصيات أعمال الفنان وسام العابد من تونس في صورة أقرب إلى الكاريكاتورية، الوجه المضخّم عن بقية أجزاء الجسد، والعيون الكبيرة، وحركة الأيدي، هي مواضيع الفنان التي تسيطر على معظم مساحات أعماله، مشيرًا بها إلى العلاقات والتفاعلات بين الأفراد، وإلى توتر وتشنّج الإنسان وسط ما أفرزته الحضارة المعاصرة من وفرة في وسائل الاتصال. الألوان الـالألواالألوازن الزاهية في لوحات وسام العابد لا تغطي على العنف الكامن في تلك الشخصيات، سواء كان عنفًا يُمارس عليها يُختزل في الوعي والوجدان، أو عنفًا مضادًا يظهر في توترها وحركة أيديها ونظرات عيونها، وقلقها الدائم في علاقاتها بين بعضها البعض ومع وسائل الاتصال الحديثة.

لقد اشتملت تلك الورشة في صالون الشباب العربي الأول على تنوع كبير في التجارب التشكيلية المشاركة، والتي تراوحت في أساليبها بين مدارس الفن المختلفة، واستلهمت مضامينها وأشكالها من المصادر الرئيسية للهوية العربية والإسلامية كالخطوط والحروف، ومن الهويات والبيئات المحلية كالصحراء والتراث المتنوع والمتمايز لكل بلد عربي. تجمع بين الكثير من التجارب المشاركة محاولات تشكيلية عميقة لإعادة تعريف الذات والهويات الفردية داخل الأطر الهوياتية الأوسع، في دلالة على البحث المستمر لدى الفنان العربي الشاب نحو إيجاد التوازن وسط المتغيرات والمتناقضات. لم تغب قسوة الواقع وما تخلقه الصراعات والأزمات المعاصرة من آثار مأساوية على الشعوب والأفراد عن تجارب الفنانين المشاركين، ورغم كل ذلك، فإن هذه الفسيفساء للهويات التشكيلية المشاركة في تلك الورشة، وإن استغرقت في المحليّ والثقافي الجغرافي، إلا أنها تشكل في مجموعها خطابًا لونيًّا بصريًّا كونيًّا، عابرًا للهويات المحلية وللحدود الجغرافية، ومحاوِرًا الإنسان أينما كان، وأيّما كان.

 .

(مليحة مسلماني، أديبة وباحثة فلسطينية تقيم في القدس، أعدت رسالتها للدكتوراه حول “تمثّلات الهوية في الفن الفلسطيني المعاصر”، صدر لها العديد من الدراسات والمقالات في الفن، بالإضافة إلى إصدارات أدبية.)

b

لوحة للفنّان ثامر الدّوسري (قطر).

c

لوحة للفنّانة رشا عالم (مصر).

d

لوحة للفنّان سُمام عزّام (العراق).

e

عمل فوتوغرافيّ للفنّان جورج يمين (لبنان).

f

لوحة للفنّان أحمد المسيفري (قطر).

g

لوحة للفنّانة جميلة الأنصاري (قطر).

k

مقطع من عمل للفنانة كريمة فوزي (المغرب).

j

لوحة للفنان فيصل العبد الله (قطر).

l

لوحة للفّنان عماد الطّائيّ (العراق).

m

لوحة للفنّانة جواهر المنّاعي (قطر).

o

لوحة للفنّان مسعود البلّوشي (قطر).

p

لوحة للفنّانة رشا القصير (لبنان).

q

لوحة للفنّانة أميرة العجّي (قطر).

r

لوحة للفنّان فادي حدادين (الأردن).

أقصر رسالة في التاريخ !

22064_1
أقصر رسالة في التاريخ كانت في عام 1862، كتبها الكاتب الفرنسي المعروف فيكتور هوغو عندما كان في اجازة سائلاً الناشر عن مبيعات روايته المشهورة “البؤساء” عندها بعث له رسالة تحوي فقط علامة استفهام “?”، عندها رد عليه الناشر برسالة قصيرة أيضاً ليدخل التاريخ مع الكاتب بعلامة تعجب “!”، رسالة الناشر لهوغو كانت مبشرة بالخير عما حققته الرواية من النجاح المنقطع النظير لروايته